حملة تعديل قانون الأحوال الشخصية العناوين تؤكد أيدي خبيثة للوقيعة بين مكونات الأسرة
حملة تعديل قانون الأحوال الشخصية العناوين تؤكد أيدي خبيثة للوقيعة بين مكونات الأسرة

الخبر: تزامناً مع يوم المرأة العالمي، احتشدت ناشطات مجتمع مدني وحقوقيات وسياسيات أمام وزارة العدل بالخرطوم، ونظمن وقفة احتجاجية تطالب بإلغاء قانون الأحوال الشخصية، أو إلغاء المواد الخاصة بالنفقة وحضانة الأبناء وسن الزواج وإذن السفر ومواد أخرى، أو تعديله. وقالت عضو تحالف النساء السياسيات، منال مطر، لـ"الشرق الأوسط"، إن نصوص قوانين الأحوال الشخصية تسهم في تشجيع الرجال على قهر النساء وتبنّت "حركة نون" النسوية المعنية بحقوق المرأة و(الأقليات) في السودان الحملة، التي حملت عناوين عدة، منها "كوني قوية" و"من حقها" و"لا مقهورة ولا منهورة".

0:00 0:00
السرعة:
March 16, 2020

حملة تعديل قانون الأحوال الشخصية العناوين تؤكد أيدي خبيثة للوقيعة بين مكونات الأسرة

حملة تعديل قانون الأحوال الشخصية
العناوين تؤكد أيدي خبيثة للوقيعة بين مكونات الأسرة


الخبر:


تزامناً مع يوم المرأة العالمي، احتشدت ناشطات مجتمع مدني وحقوقيات وسياسيات أمام وزارة العدل بالخرطوم، ونظمن وقفة احتجاجية تطالب بإلغاء قانون الأحوال الشخصية، أو إلغاء المواد الخاصة بالنفقة وحضانة الأبناء وسن الزواج وإذن السفر ومواد أخرى، أو تعديله. وقالت عضو تحالف النساء السياسيات، منال مطر، لـ"الشرق الأوسط"، إن نصوص قوانين الأحوال الشخصية تسهم في تشجيع الرجال على قهر النساء وتبنّت "حركة نون" النسوية المعنية بحقوق المرأة و(الأقليات) في السودان الحملة، التي حملت عناوين عدة، منها "كوني قوية" و"من حقها" و"لا مقهورة ولا منهورة".


التعليق:


عناوين الحملة تدل على خلط متقصد لا سبب الظلم الذي تعانيه المرأة نتيجة للأوضاع العامة الناتجة عن غياب حكم الإسلام المنصف لكل البشر في كافة نواحي الحياة وتطبيق قانون الأحوال الشخصية، بما له وما عليه، والذي يعد آخر ما بقي من بعض تشريعات الإسلام بعد هدم كل أنظمة الحياة الإسلامية. إن قانون الأحوال الشخصية يحدد العلاقات الاجتماعية، وهو القانون الأكثر اقتراباً وتأثيراً في الوحدة الأساسية للمجتمع؛ أي الأسرة، فهو الذي يحكم شئون الأسرة المسلمة والعلاقة بين أطرافها، ويحدد حقوق وواجبات كل من أفرادها وعلاقاتهم، كما يضبط أمور الزواج والطلاق ورعاية الأطفال والأمور المالية الناتجة عن الطلاق وقبله، وأحكام الإرث... وقد أبدى قانون الأحوال الشخصية ممانعة شديدة لعملية علمنة القوانين سواء في فترة الاستعمار أو ما تلاها من فترات حكم الدويلات الوطنية، لكن من الضروري ملاحظة أن الحكومات المتعاقبة كانت شديدة الحذر في محاولاتها تعديل قوانين الأحوال الشخصية، وذلك في محاولة لتلافي الصدام مع المجتمع الذي يعي حساسية كل الأمور المتعلقة بالأسرة نتاج الإرث الثقاقي الإسلامي المتجذر.


ولقد رأينا ردة الفعل من الرجال الغيورين على بناتهم، وما حادثة الندوة التي أقيمت للتنوير باتفاقية سيداو وكيف تحولت إلى مسرح أحداث عاصفة من أحد الآباء خوفاً على ابنته من أفكار العهر والانحلال، وعلى عكس ما يروج له إعلام حملة (كونى قوية) نرى مواقع التواصل الإلكتروني وعلى أرض الواقع رافضاً بشدة لأفكار اتفاقية سيداو لطبيعة حساسية المجتمع تجاه أحكام النظام الاجتماعي، التي تتسق مع منظومة القيم الدينية والثقافية السائدة، لذا فمن المستحيل فرضها من خارج النظام الاجتماعي المستند على الإسلام وستبوء جهود الحركات النسوية بالفشل وستصطدم بحائط صلد بإذن الله.


قبل 1991م كان السودان يعمل بالراجح من مذهب الإمام أبي حنيفة، إلا في المسائل التي تصدر بها منشورات شرعية من قاضي القضاة، تأخذ بغير الراجح في المذهب الحنفي من المذاهب الأخرى، لكن قانون الأحوال الشخصية لسنة 1919م نسخ ما كان متبعاً، وجعل المرجعية الفقهية مبنية على عدة آراء فقهية وهي على عكس الحكم الشرعي الذي يوجب الأخذ بمذهب فقهي واحد، مما أدى إلى وجود تباينات وتناقضات أحيانا بين قواعد الفقه التي اتبعت، بجانب غموض في تفسيرات النصوص، فكان الواجب مراجعة هذه القوانين لتأصيلها وتنقيحها وجعلها على رأي واحد.


إن استئناف الحياة الإسلامية ضروري لتطبيق نظام الإسلام كاملاً، فالأحكام الشرعية يأخذ بعضها برقاب بعض وحينها ستتم محاسبة كل الجمعيات النسوية التي تتحرك اليوم للوقيعة والفتن بين مكونات الأسرة بما تطرحه من مثل هذه الحملات العلمانية التي تريد لنا واقع المرأة الغربية؛ من انحلال وتفسخ وتهدم الأسر وتتهم تشريعات الإسلام بأنها سبب الظلم.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذة غادة عبد الجبار – أم أواب

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان