حماس والأزهر يبتعدان بعقول الناس عن الحل الحقيقي والوحيد لقضية فلسطين
حماس والأزهر يبتعدان بعقول الناس عن الحل الحقيقي والوحيد لقضية فلسطين

الخبر:   ذكرت الجزيرة على موقعها الأحد 2020/5/10م، دعوة موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، السبت، إلى صياغة برنامج وطني فلسطيني لمواجهة مشروع ضم كيان يهود لمستوطنات الضفة الغربية، ودعا أبو مرزوق منظمة التحرير إلى إنهاء الاتفاقيات الموقعة مع كيان يهود وسحب الاعتراف به، ولو أدى ذلك إلى رحيل بعض القيادات في السلطة الفلسطينية إلى الخارج، مؤكدا ضرورة "صياغة برنامج وطني قاعدته الأساسية المقاومة وتعبئة الشعب الفلسطيني لمواجهة المخططات التي تستهدف قضيتنا وعدم الاستسلام مهما كان الثمن"، كما طالب بالتحرك الفلسطيني دوليا لإفشال خطة الضم اليهودية والاستعانة بكل المنظمات الحقوقية والقانونية والمحاكم الدولية لإنهاء هذا المخطط. ...

0:00 0:00
السرعة:
May 11, 2020

حماس والأزهر يبتعدان بعقول الناس عن الحل الحقيقي والوحيد لقضية فلسطين

حماس والأزهر يبتعدان بعقول الناس عن الحل الحقيقي والوحيد لقضية فلسطين

الخبر:

ذكرت الجزيرة على موقعها الأحد 2020/5/10م، دعوة موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، السبت، إلى صياغة برنامج وطني فلسطيني لمواجهة مشروع ضم كيان يهود لمستوطنات الضفة الغربية، ودعا أبو مرزوق منظمة التحرير إلى إنهاء الاتفاقيات الموقعة مع كيان يهود وسحب الاعتراف به، ولو أدى ذلك إلى رحيل بعض القيادات في السلطة الفلسطينية إلى الخارج، مؤكدا ضرورة "صياغة برنامج وطني قاعدته الأساسية المقاومة وتعبئة الشعب الفلسطيني لمواجهة المخططات التي تستهدف قضيتنا وعدم الاستسلام مهما كان الثمن"، كما طالب بالتحرك الفلسطيني دوليا لإفشال خطة الضم اليهودية والاستعانة بكل المنظمات الحقوقية والقانونية والمحاكم الدولية لإنهاء هذا المخطط.

وفي مصر، دعت مشيخة الأزهر الشريف، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته تجاه القضية الفلسطينية، والتصدي بقرارات حاسمة لوقف "عبث" كيان يهود بأراضي وحقوق فلسطين، وقال الأزهر، في بيان، السبت، إنه يدين "قرارات مصادقة الكيان الصهيوني على إقامة مشروع استيطاني جديد في البلدة القديمة في مدينة الخليل، ومصادرة أراضيها لإنشاء طريق خاصة لتسهيل اقتحام الحرم الإبراهيمي ومواصلة تهويده".

التعليق:

حركات المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركتا فتح وحماس لا تعمل لتحرير فلسطين ولا لحل قضيتها وإنما لتمييعها والتنازل عنها وتسليم كافة أراضي فلسطين ليهود، والابتعاد بالناس عن الحل الحقيقي وهو تحريك الجيوش لتحرير كامل أرض فلسطين المغتصبة، هذا ما يفهم من واقع فعالهم ومن تسلسل الأحداث منذ بدء وجودهم، فهم يتحملون العبء المنوط أصلا بتلك الجيوش، فلا تصبح الجيوش مطالبة أمام الأمة بتحرير مقدساتها، ثم يتنازلون عنها جزءا فجزء من خلال اتفاقيات تتم وفق ما يريده المغتصب الذي لا يلتزم بها أصلا، حتى إذا خالف بنودها سارعوا لخطاب المجتمع الدولي شريك المغتصب في جرمه والذي هدم دولتنا وقسم أمتنا وبعثر شتاتنا!

ثم يكمل الأزهر المسرحية على اعتبار كونه ممثلا للمسلمين فيوجه خطابه بدوره للمجتمع الدولي مستنكرا وكأن هذا المجتمع الدولي لا يتقاتل على نفط ليبيا وثروات اليمن وكأنه لم يقتل أهل فلسطين سابقا ويسلمهم ليهود لقمة سائغة، وكأنه ليس هو الذي يقتل أهل الشام ويدعم قاتليهم!!

إن أرض فلسطين هي أرض خراجية تعود رقبتها للأمة ولا يجوز التنازل عن شبر واحد منها ليهود ولا بأي ثمن وقضيتها ليست قضية أهل فلسطين وحدهم ولا هي قضية خاصة فقط بفتح وحماس ولا حتى بالأزهر وشيخه الذي يأتمر بأمر السيسي عميل أمريكا، بل هي قضية كل الأمة وواجب تحريرها والدفاع عنها يقع على كل الأمة، وخاصة جيوش دول الطوق وعلى رأسها مصر التي يخاطب شيخها المجتمع الدولي الذي سلمها ليهود منذ البدء، ورحم الله سلطان المسلمين وخليفتهم عبد الحميد القائل عندما عرضت عليه يهود شراء فلسطين "انصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، ولقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإذا مزقت دولة الخلافة يوما فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون. إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة".

إن واجب المسلمين اليوم وعلى رأسهم العلماء والحركات هو خطاب تلك الجيوش وتحريضها وتحريكها من ثكناتها لتوجه سلاحها تجاه يهود كما يجب أن يكون عليه الحال لا أن تكون بردا وسلاما على يهود ونارا حارقة لشعوب الأمة تحرقهم وتدوسهم بالمجنزرات كما حدث في رابعة والنهضة وكما يحدث الآن في الشام التي يذبح أهلها من الوريد إلى الوريد إلا أن يقولوا ربنا الله!

إن من يوجه خطابه للمجتمع الدولي ويبتعد عن خطاب جيوش الأمة هو خائن عميل علم ذلك أو جهل، فالخطاب الصحيح الوحيد هو خطاب تلك الجيوش لتقوم بما أوجبه الله عليها من حفظ للأمة وعقيدتها ومقدساتها وتوحيدها في دولة واحدة يحكمها حاكم واحد؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة، وهو ما يقلق الغرب من خطاب الجيوش الذي لا يكاد يطلقه في الأمة غير حزب التحرير الذي لن يمل الخطاب وسيستمر في النداء حتى يهيئ الله له أنصارا يقيمون معه الدولة التي تطبق الإسلام وتقتلع كيان يهود من جذوره وتقتلع حدود سايكس بيكو التي حولت بلادنا لأقفاص وحظائر يحكمها نواطير أسموا أنفسهم حكاما، ولخطورة هذا الخطاب على الغرب وعملائه من الحكام وعلى نظامه الرأسمالي العالمي يوعز لعملائه بخطاب يوجه الأمة نحوه ونحو إطار المجتمع الدولي الذي أسقط دولتنا وقسم أمتنا، وقوانينه التي وضعت لتكرس تقسيم الأمة وتمنع وحدتها وقيام دولتها مرة أخرى، ولهذا فأي حلول تأتي من الغرب هي سم زعاف لا يجوز قبولها فضلا عن المطالبة بها والتوجه بالخطاب للمجتمع الدولي الموغل في دمائنا ليكون حلا لقضايانا.

إن الأمة اليوم ليست بحاجة للمجتمع الدولي ولا قوانينه بل هي بحاجة للانعتاق من ربقة تبعيته التي تخنقها وتعيق نهضتها، وتمنعها من استعادة عزها؛ دولة واحدة خلافة راشدة على منهاج النبوة.

الأمة في حاجة لمن يبسط لها يده موجها رائدا لا يكذبها ولا يسلمها لعدوها بل يقودها بالإسلام نحو اقتعاد مكانتها التي هيأها الله لها لتخرج من شاء من عباده من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، في دولة تطبق الإسلام عليهم كاملا وتحمله بهم للعالم فتحفظ عليهم حقوقهم وأرضهم وتصون أعراضهم وتكفل رعايتهم بأحكام الإسلام الضامنة للعدل والبر للناس كافة، دولة هدى ونور؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة، لم يعد بيننا وبينها إلا أن يخرج من هذه الجيوش رجل رشيد يعيد سيرة الأنصار ويقتلع الأنظمة العميلة ويسلم الحكم للمخلصين من أبناء الأمة ليقيموها فيعم خيرها الشجر والحجر قبل البشر، اللهم عجل بها واجعلنا من جنودها وشهودها...

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان