هل يحظر الإسلام على أتباعه إعلان الممتلكات؟ (مترجم)
هل يحظر الإسلام على أتباعه إعلان الممتلكات؟ (مترجم)

الخبر:   كوالالمبور 1 تموز/يوليو - الحزب الإسلامي الماليزي لن يدعم الاقتراح الداعي إلى مطالبة جميع أعضاء البرلمان بالإعلان عن ممتلكاتهم، بما في ذلك المعارضة، لأن الإسلام يمنع أتباعه من القيام بذلك. قال نائب رئيس الحزب الإسلامي الماليزي، داتوك توان إبراهيم توان مان، في الإسلام إذا أعطى الله ملكية لأي فرد، فلن يستطيع أحد التعدي عليها. وقال للصحفيين في ردهة البرلمان اليوم "عندما نعلن عن العقار، ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار أمن إعلان الفرد بما في ذلك الأسرة وغيرها".

0:00 0:00
السرعة:
July 06, 2019

هل يحظر الإسلام على أتباعه إعلان الممتلكات؟ (مترجم)

هل يحظر الإسلام على أتباعه إعلان الممتلكات؟

(مترجم)

الخبر:

كوالالمبور 1 تموز/يوليو - الحزب الإسلامي الماليزي لن يدعم الاقتراح الداعي إلى مطالبة جميع أعضاء البرلمان بالإعلان عن ممتلكاتهم، بما في ذلك المعارضة، لأن الإسلام يمنع أتباعه من القيام بذلك.

قال نائب رئيس الحزب الإسلامي الماليزي، داتوك توان إبراهيم توان مان، في الإسلام إذا أعطى الله ملكية لأي فرد، فلن يستطيع أحد التعدي عليها. وقال للصحفيين في ردهة البرلمان اليوم "عندما نعلن عن العقار، ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار أمن إعلان الفرد بما في ذلك الأسرة وغيرها".

التعليق:

يستعد البرلمان الماليزي اليوم لاقتراح من الوزير في وزارة رئيس الوزراء ليو فوي كيونج لإلزام جميع النواب بتضمين معارضتهم لإعلان ممتلكاتهم. وقال إن الاقتراح تم تقديمه إلى مبدأي المساءلة والشفافية لتجنب أي شكل من أشكال الفساد وإساءة استخدام السلطة. وأضاف أنه لا توجد حالياً قوانين تلزم النواب بالإعلان عن الأصول ويأملون في أن يدعم جميع النواب الاقتراح.

القضية هي أن هناك ممثلين عن الحزب الإسلامي وهو حزب معارض أصدر بياناً بأن الإسلام يحرم على المسلمين إعلان العقار كضمان. وفي تقرير إخباري آخر ذكر أن نائب رئيس الحزب الإسلامي الماليزي، قال: "في الحديث أمر النبي بعدم الإخبار عن الممتلكات لأن ذلك يولد الحاقدين".

في الواقع، فإن الأحاديث التي استشهد بها توان إبراهيم هي ضعيفة بناء على ما ذكره الإمام ابن الجوزي. ويعتبرها الإمام العراقي والإمام السيوطي ضعيفة، ويعتبرها ابن أبي حاتم موضوعة. ذلك لأنه في الحديث يوجد راوٍ - سعيد بن سلام العطار - وهو مرفوض. كما رفضه كثير من علماء الحديث مثل الإمام أحمد بن حنبل حتى إنه يعتبره كاذباً.

من حيث السند تجدر الإشارة إلى أن راوي الحديث من معاذ بن جبل الذي أخذه من خالد بن معدان. يقول ابن أبي حاتم إن خالداً لم يسمع حديثاً من معاذ. وذلك يعزز الادعاء بأن الحديث كان كاذبا.

لتوضيح هذه المسألة، ترتبط مسألة إعلان العقار ارتباطاً وثيقاً بالزكاة. يجب على كل مسلم دفع الزكاة على الممتلكات التي يمتلكها، على النحو الوارد في أركان الإسلام. يجب أن يدفع المسلمون الزكاة والتي تشمل الأصول المختلفة مثل المحاصيل والماشية والذهب (المال) وغيرها. مقدار الزكاة فرض يدفعه كل شخص على أساس معدل الممتلكات المملوكة وكلما زادت هذه الممتلكات زاد مقدار الزكاة المأخوذة. وذلك لمعرفة كيفية دفع معدل كل مسلم يجب أن يعلن أصوله. إذا كان الإسلام يمنع المسلمين من الإعلان عن الممتلكات، فمن المؤكد أن المسلمين لا يستطيعون دفع الزكاة لأنه يتسبب في معرفة الثروة. وبالتالي، فإن الادعاءات بأن الإسلام لا يسمح بالإفصاح عن مبلغ العقار إلى الحكومة هو أمر خاطئ ولا أساس له من الصحة.

في هذه المسألة، لضمان إدارة الدولة بنزاهة، يجب على كل عامل وممثل للناس أن يعلن عن العقارات كما حدث خلال فترة حكم عمر بن الخطاب من خلال فحص ممتلكات العمال المعينين وتسجيلها. هذا للتأكد من أنهم لا يستغلون تراكم الممتلكات بطريقة خاطئة. "أن عمر كان إذا استعمل عاملاً كتب أمواله" (طبقات ابن سعد)

وهكذا، يذكر الشيخ الدكتور علي الصلابي في كتابه عمر بن الخطاب: "كان عمر يحصي أموال العمال والولاة قبل الولاية، ليحاسبهم على ما زادوه بعد الولاية مما لا يدخل في عداد الزيادة المعقولة".

وبينما عين عمر بن الخطاب أبا هريرة واليا على البحرين، عمل إلى جانب شغل هذا المنصب حتى يصبح شخصاً ثرياً. وعندما علم عمر بذلك استدعى أبا هريرة للحضور إليه. ثم قال أبو هريرة: "خيل لي تناسلت، وعطايا تلاحقت..." فقال عمر: "فادفعها إلى بيت مال المسلمين". [من كتاب رجال حول الرسول]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد جسمان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان