حكام المسلمين لا يعبؤون بجرائم الصين ضد المسلمين فيها (مترجم)
حكام المسلمين لا يعبؤون بجرائم الصين ضد المسلمين فيها (مترجم)

الخبر:   ذكرت صحيفة جلوبال تايمز الإنجليزية الرئيسية بالصين يوم السبت الخامس من كانون الثاني/يناير، بأن الحكومة الصينية أقرت قانوناً يهدف إلى جعل الإسلام يتماشى مع الاشتراكية. وذكرت الصحيفة بأن المسؤولين الحكوميين "وافقوا على توجيه الإسلام ليكون متوافقاً مع الاشتراكية وتطبيق إجراءات تهدف إلى إضفاء الطابع الصيني على الدين" (التكيف مع الطريقة "الصينية" كممارسة) خلال السنوات الخمس القادمة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أغلقت السلطات في مقاطعة يونَان الصينية 3 مساجد أنشأها مسلمو عرقية الهوي المهملة.

0:00 0:00
السرعة:
January 11, 2019

حكام المسلمين لا يعبؤون بجرائم الصين ضد المسلمين فيها (مترجم)

حكام المسلمين لا يعبؤون بجرائم الصين ضد المسلمين فيها

(مترجم)

الخبر:

ذكرت صحيفة جلوبال تايمز الإنجليزية الرئيسية بالصين يوم السبت الخامس من كانون الثاني/يناير، بأن الحكومة الصينية أقرت قانوناً يهدف إلى جعل الإسلام يتماشى مع الاشتراكية. وذكرت الصحيفة بأن المسؤولين الحكوميين "وافقوا على توجيه الإسلام ليكون متوافقاً مع الاشتراكية وتطبيق إجراءات تهدف إلى إضفاء الطابع الصيني على الدين" (التكيف مع الطريقة "الصينية" كممارسة) خلال السنوات الخمس القادمة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أغلقت السلطات في مقاطعة يونَان الصينية 3 مساجد أنشأها مسلمو عرقية الهوي المهملة.

التعليق:

هذه التحركات الأخيرة للنظام الصيني هي استمرار لحملته الوحشية التي تهدف إلى محو الإسلام من أذهان سكان البلاد من المسلمين وإجبارهم على تبني معتقداته الملحدة عبر الإرهاب والتخويف. وقد حظر النظام بالفعل في أجزاء من الصين الصيام، وارتداء الزي الإسلامي، وإطالة اللحية، والسماح للأطفال دون سن 18 عاما من دخول المساجد للاستماع إلى الخطب الإسلامية. كما منعت الحكومة الآباء من إعطاء أطفالهم المولودين حديثاً أسماء إسلامية مخصوصة، ومن توفير التعليم الإسلامي لأطفالهم أو المشاركة في الأنشطة الإسلامية. هذا إلى جانب الضغط على المسلمين الإيغور ليتزوجوا من أفراد من الهان من غير المسلمين. وفي عام 2016، وكجزء من حملة القمع ضد الإسلام، أطلق النظام حملة "أن نصبح عائلة" - يقوم فيها مسؤولون أو صينيون من الهان بالانتقال للعيش مؤقتاً مع العائلات المسلمة في شينجيانغ وذلك لإجراء عمليات المسح والإبلاغ عن مؤشرات تشير إلى ارتباط العائلة التي تستضيفهم بالإسلام بل ربما "التطرف" بما في ذلك رفض شرب الخمور، وأداء صلاة الجمعة، والصوم في رمضان، أو حتى وجود صور تحمل نصوصا إسلامية على جدران بيوتهم. وفي كانون الأول/ديسمبر 2017، قامت سلطات شينجيانغ بتعبئة كادر مكون من أكثر من مليون شخص لقضاء أسبوع في منازل مسلمين من الإيغور لهذا الغرض. كما تم وصف الأنشطة الإسلامية الأساسية الأخرى بأنها متطرفة، مثل اختيار تناول الطعام الحلال وحتى إلقاء التحية الإسلامية عند تبادل السلام. بدأ قادة الحزب الشيوعي في أورومتشي، عاصمة إقليم شينجيانغ، حملة ضد المنتجات الحلال، ما أدى بالكوادر القيادية إلى أداء اليمين "لخوض معركة حاسمة" ضد ما وصفوه بـ"التحرر من الهلال". وبالفعل، فإن كراهية هذا النظام التي يحملها للإسلام جعلته يجبر المسلمين على التخلي عن الدفن الإسلامي وبدلا من ذلك القبول بالتقليد الصيني الذي يحرق الجثة والذي تعمل الدولة على توسيع العمل به سريعا في إقليم شينجيانغ الغربي.

وإلى جانب ذلك كله، فإن أكثر من مليون مسلم من الإيغور معتقلون إلى أجل غير مسمى في معسكرات الاعتقال في شينجيانغ وفقا للأمم المتحدة، وهناك يضطرون إلى التخلي عن عقيدتهم وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير، وكذلك التعهد بالولاء للحزب الشيوعي الحاكم الملحد. كثير من المسجونين يتعرضون للتعذيب أو حتى القتل. وعلاوة على ذلك، يوجد ما لا يقل عن مليونين من الإيغور المسلمين في "معسكرات إعادة التثقيف" حيث يخضعون للتلقين السياسي والثقافي القسري للتخلي عن دينهم، وكذلك انتقاد معتقداتهم الإسلامية واتباع الدعاية الشيوعية. ووفقاً لوكالة فرانس برس، فإن وثيقة حكومية ذات صلة بأولئك في "مراكز إعادة التثقيف"، تنص على أنه لبناء مواطنين صينيين أفضل، يجب على هذه المراكز أولاً أن "تكسر نسبهم، وتكسر جذورهم، وتقطع روابطهم وتكسر أصولهم". كما تدير الدولة الصينية دور أيتام للأبناء الذين يؤخذون من الآباء المسجونين في معسكرات الاعتقال أو الذين يعيشون في المنفى. في دور الأيتام هذه، يتم تعليم الأطفال بطريقة تمحو هويتهم الإسلامية وتسلخهم عن عقيدتهم الإسلامية. هدف النظام هو تحويل أجيال المستقبل من الأطفال المسلمين الإيغور إلى رعايا مخلصين يعتنقون الإلحاد، والعادات الصينية في هان، ويؤمنون برؤية بكين القائمة على إبادة سكان الإيغور المسلمين وتطهير شواطئها من الإسلام.

مع ذلك، وعلى الرغم من هذه الحرب العلنية التي تشنها الدولة الصينية ضد الإسلام، وحملتها للتطهير العرقي ضد سكانها المسلمين، فقد كان هناك صمت مخجل ولكنه غير مفاجئ من أنظمة وحكام العالم الإسلامي. في الواقع، حتى إعلان الحكومة الصينية عن أن الإسلام "مرض عقلي أيديولوجي" و"فيروس في الدماغ"، لم يكن كافياً لإشعال شرارة من الغضب والاستجابة الحقيقية من هذه الحكومات ومن على رأسها من حكام المسلمين عديمي الفائدة الذين لا يهتمون بقدسية الإسلام أو حياة المسلمين. إن هذه الأنظمة وعلى رأسها الحكام ينتشون إذا ما تعلق الأمر بذبح المسلمين في سوريا واليمن وأفغانستان وباكستان وأماكن أخرى... وفوق ذلك يرفضون استخدام أوقية من النفوذ السياسي أو العسكري أو الاقتصادي من أجل الإسلام والمسلمين. فعلى سبيل المثال، نشرت حكومة باكستان 15 ألف جندي لتأمين ممرها الاقتصادي الصيني-الباكستاني والمواطنين الصينيين الذين يعملون في مشاريع البنية التحتية في البلاد. في حين لم تقم بتجنيد جندي واحد لتأمين شرف الإسلام والأمة الإسلامية! لا شك في أن مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تقدر بمليارات الدولارات، والتي تهدف إلى تسهيل التجارة العالمية، بما في ذلك مع آسيا والشرق الأوسط مع بكين، من خلال بناء طرق التجارة، والتي ستمر بشكل أساسي عبر شينجيانغ... ستشتري المزيد من صمت هذه الأنظمة الإسلامية التي تُوُدّع منها في اتخاذ موقف يتصدى لما تراه من حملة الحكومة الصينية الصليبية ضد الإسلام. وهكذا، ففيما يبقى الوضع الراهن على ما هو عليه، حيث لا توجد قيادة إسلامية حقيقية تذود عن شرف الإسلام والمسلمين، فإن حملة الصين الملحدة ضد المسلمين الإيغور ستستمر بلا هوادة؛ وستبقى أيديها حرة طليقة تضطهدهم دون عقاب ودون أن يقف في طريقها أحد. لذا فإننا نسأل أولئك في الجيوش الإسلامية... ما الذي لا يزال يربطكم بهؤلاء الحكام الجبناء الذين باعوا أرواحهم لأعداء دينكم؟ كيف يمكنكم أن تتحملوا العيش تحت ظلهم وفي خدمة غدرهم؟ ساندوا على عجالة العمل لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بها سيكون لكم الشرف والعز، وستكونون أبطال دينكم وتنالون شرف الدفاع عن الأمة!

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د.نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان