فرنسا والإسلام
فرنسا والإسلام

 الخبر: فرنسا تعتزم ترحيل 231 أجنبيا مدرجين على قائمة المراقبة للاشتباه في أنهم يتبنون معتقدات دينية متطرفة، وذلك عقب مقتل معلم عرض على تلاميذه رسوماً تسيء للنبي محمد ﷺ. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
October 23, 2020

فرنسا والإسلام

فرنسا والإسلام


الخبر:

فرنسا تعتزم ترحيل 231 أجنبيا مدرجين على قائمة المراقبة للاشتباه في أنهم يتبنون معتقدات دينية متطرفة، وذلك عقب مقتل معلم عرض على تلاميذه رسوماً تسيء للنبي محمد ﷺ. (الجزيرة نت)


التعليق:


إن ما تقوم به فرنسا خاصة ودول الكفر عامة من قمع وسجن وتشريد وإبادة للمسلمين هو أكثر وأكبر مما يظهره الإعلام في وسائله المقروءة والمسموعة، ويكفينا في هذا المقام أن نسلط الضوء على ما يحدث في فرنسا، فإن فرنسا وحكامها شأنهم شأن كل الدول المحاربة للإسلام؛ فقد صرح الرئيس الفرنسي قبل أيام قليلة بأن الإسلام يعيش أزمة في العالم! يا ترى ما الدافع لماكرون أن يقول مثل هذا الكلام؟ هل لأنه أمن عدم عودة دولة الإسلام؟ أم لأنه خائف يترقب يقظة الأمة ونهوضها لإنهاء الأزمات العالمية التي جاءت من نتاج تطبيق النظام الرأسمالي؟


إن ماكرون عدو الله ورسوله وكل زعماء الرأسمالية في العالم يوظفون كل ما لديهم من قدرات وطاقات وأدوات لمراقبة المسلمين ومحاربة الإسلام سواء أكان في الداخل أم في الخارج، حتى إن الحرب شملت الساحة الإلكترونية ومواقع الإنترنت، وعندما يلاحظون مؤشرات انتشار الإسلام وأفكاره يصيبهم الخوف والهلع والذهول فيعيشون أزمة نفسية ممزوجة بحقد وبغضاء للإسلام وأهله، ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾، فقد صرح ماكرون بأنه سيكثف من محاربة الإسلام المتشدد... فحربهم على الإسلام هي حرب عقدية؛ فحرية التعبير عندهم تتجلى في الإساءة إلى نبينا محمد ﷺ وتقديم الجوائز لمن يبدع في الإساءة إليه! وتقوم الدنيا ولا تقعد على مقتل معلم أساء إلى رسول الله ﷺ، ويشردون من فرنسا المئات من الناس لمجرد الاشتباه بمعتقدات يرونها متطرفة، ولا يوجد معتقد يصفونه بالتطرف غير عقيدة الإسلام، أما من ذهب إلى مسجد في نيوزيلندا ليقوم بمجزرة في حق المسلمين فليس له أي معتقد يمكن وصفه بالتطرف!!


أيها المسلمون: إن الغرب يحاربكم عن عقيدة، أما ثرواتكم فهو يحصل عليها عن طريق حكامكم وإلا لما كان حالكم الذي تعيشونه من فقر وعوز وبطالة هكذا! فثرواتكم قد نهبت ولا زالت تنهب، ولم يبق لكم إلا عقيدتكم أن تنهب منكم فهل ترضون نهبها؟! فكتاب ربكم يحرق في السويد والدنمارك على مرأى ومسمع منكم ويتكرر حرقه مرات عديدة فهل ترضون حرقه؟! ونبيكم رسول الله يسيء إليه أرذل الخلق وأنجسهم فهل يرضيكم السكوت؟! وشريعة ربكم قد عطلت وحلت محلها قوانين ومواثيق الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي فهل يرضيكم أن تستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير وتحتكموا إلى شرائع الكفر بدلا من الاحتكام إلى شريعة الإسلام؟! ما لكم كيف تحكمون؟!


أيها المسلمون: لن تروا العزة والكرامة إلا في ظل وجود دولة تقوم على أساس العقيدة التي تعتنقونها والتي يحاربكم الغرب لأجلها، فحاربوا عدوكم بالعمل لها ولإعادة كيانها المتمثل في دولة سماها رسول الله ﷺ خلافة راشدة على منهاج النبوة ووعد بها ربكم في كتابه لعباده المؤمنين العاملين، فكونوا رجالها وجنودها بحق مع حزب التحرير الذي أعد لها عدتها وكل ما يلزم من دستور وقوانين مستنبطة من كتاب الله وسنة رسوله، فانصروه لعل الله أن يمكن لكم دينكم الذي ارتضى لكم ويمكنكم من رقاب الكفار أمثال ماكرون وترامب وبوتين وغيرهم ويبدلكم الله من بعد ضعف قوة ومن بعد خوف أمناً، ﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. أحمد كباس – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان