فرنسا تشتاط غضباً من التدخل التركي في ليبيا
فرنسا تشتاط غضباً من التدخل التركي في ليبيا

الخبر:   رويترز 2020/6/29 - اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا يوم الاثنين بتوريد الجهاديين إلى ليبيا بكثافة واصفا تدخل أنقرة بأنه "إجرامي" في تصعيد كبير لحدة التوتر بين البلدين بسبب الأزمة الليبية. ...

0:00 0:00
السرعة:
July 01, 2020

فرنسا تشتاط غضباً من التدخل التركي في ليبيا

فرنسا تشتاط غضباً من التدخل التركي في ليبيا

الخبر:

رويترز 2020/6/29 - اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا يوم الاثنين بتوريد الجهاديين إلى ليبيا بكثافة واصفا تدخل أنقرة بأنه "إجرامي" في تصعيد كبير لحدة التوتر بين البلدين بسبب الأزمة الليبية.

التعليق:

في الوقت الذي تخف فيه بشكل متزايد قيمة البلدان الإسلامية على الساحة الدولية لأن هذه البلدان يحكمها حكام عملاء أو تابعون لأمريكا تارةً ولبعض البلدان الأوروبية تارةً أخرى فإن الدول الكافرة الكبرى تستأسد ضد أي تدخل لبلد إسلامي حتى في المنطقة الإسلامية.

وبخصوص ليبيا فإن الساحة الليبية كانت منقسمة بين عملاء أوروبا الذين تمثلهم حكومة السراج والبعض في برلمان طبرق وبين عملاء أمريكا الذين كان يمثلهم حفتر المدعوم من عميل أمريكا السيسي، فكانت أوروبا تقدم مساعداتها الحقيقية لحكومة طرابلس فيما يتظاهر البعض كفرنسا بدعم حفتر ذراً للرماد في العيون. لكن التدخل التركي في السنة الأخيرة في الأزمة الليبية والذي جر معه تدخلاً روسيا غير معلن رسمياً وتمثله مجموعة "فاغنر" الروسية قد زاد في تعقيد الأزمة الليبية، وهدد بتحويل المسرح الليبي إلى مسرح شبيه بالساحة السورية الذي اقتسمته روسيا وتركيا، فكان لأمريكا ما أرادت من احتواء تركيا للثوار السوريين وحفاظ روسيا على حكومة بشار من السقوط.

واليوم ومع زيادة التنسيق الروسي التركي بخصوص ليبيا فإن فرنسا ومعها الدول الأوروبية تتخوف بقوة من أن تفقد تأثيرها في ليبيا لصالح أمريكا عن طريق لعبة الدعم التركي للسراج والدعم الروسي لحفتر، لذلك فإن فرنسا تشتاط غضباً من تدخل الرئيس التركي أردوغان مع علمها الكامل بأن هذا التدخل إنما يعمل في نهاية المطاف لصالح النفوذ الأمريكي ضد النفوذ الأوروبي.

وعلى الرغم من هذه الصورة للتدخل التركي إلا أن الدول الاستعمارية لا تطيق سماع صوت تركيا في المسرح السياسي الإقليمي، فالانتقادات الفرنسية لتركيا كانت بلهجة تجريم تركيا، بينما كانت مخففة بخصوص التدخل الروسي، مع أن مسرح التدخل هو بلد إسلامي ليبيا وليس في قلب القارة الأوروبية.

وفرنسا التي تتدخل بجيوشها في الساحل الأفريقي وتفرض سياستها عبر عملائها وعبر قوتها العسكرية فإنها لا تسمح بأي تقدم لبلد إسلامي للتدخل الإقليمي، اللهم إلا إذا كان مدفوعاً منها لخدمة مصالحها، وهي وإن كانت تعلم بأن تركيا إنما تعمل لصالح أمريكا وليس لصالح تركيا ولكنها ربما تتخوف من نمو متواصل للدور التركي في ظل زيادة تركيز أمريكا جهودها وجيوشها حول الصين.

ولنا أن نتخيل عظم الدور الذي يمكن لتركيا أن تلعبه لصالحها ولصالح المسلمين بما تمثله من ثقل لو كان حكامها مخلصين لدينهم وأمتهم، ولكنهم بدلاً من ذلك يحولون هذه الطاقة الكبيرة إلى سند لأمريكا، فها هو التدخل التركي في سوريا إنما انتهى بمنع الثوار بالقوة من إطلاق النار على قوات بشار تحت ذريعة الاتفاقيات التركية الروسية، أي أنه انتهى إلى تأمين حكم بشار بانتظار الحل السياسي الأمريكي للأزمة السورية، وكأن حكام تركيا لا يجدون في أنفسهم ثقةً ليعملوا لصالح بلادهم وينتابهم خوف شديد من أن تقف ضدهم دول الكفر الكبرى خاصة أمريكا، بل ولعل التبعية التي غرستها أمريكا في نفوسهم جعلتهم مكبلين عن أي تفكير خارج دائرة التبعية، فتجدهم يعظمون مصالح أمريكا وأوروبا فيما هم يحتقرون مصالح بلادهم ولا يقيمون لها وزناً.

كل ذلك رغم كافة أسباب القوة التي تمتلكها البلاد الإسلامية وقدرتها بجدارة على الوقوف في وجه الأطماع الاستعمارية لأمريكا ولأوروبا، ونحن إذ نطالب الحكام بذلك من باب الأحكام الشرعية التي توجب عليهم خدمة دينهم وأمتهم إلا أننا نعلم أن أسباب القوة تلك لن يتمكن من استخدامها لصالح الدين والأمة إلا رجال نذروا أنفسهم لخدمة دينهم وأمتهم واستعدوا جيداً لضرب مصالح دول الكفر في مسيرتهم لاستئناف الحياة الإسلامية وإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية، والتي تتعزز يوماً بعد يوم الظروف المحلية والدولية لإقامتها مع أن مسألة إقامتها هي قرار محلي من أهل القوة والمنعة بنصرة دين الله ومن يمثله بغض النظر عن أي ظروف دولية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال التميمي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان