فلسطين تحتاج مليون مقاتل وليس مليون توقيع!
فلسطين تحتاج مليون مقاتل وليس مليون توقيع!

الخبر: في خبر أوردته وكالة قدس برس العالمية للأنباء قال رئيس كتلة فلسطين النيابية في البرلمان الأردني إن اختيار الأردن لإطلاق حملة "العودة حقي وقراري" والتي تهدف لجمع مليون توقيع يأتي لجهة أن الأردن يعتبر خزاناً بشرياً للاجئين الفلسطينيين في العالم، وأن "لجنة فلسطين النيابية تسعى من خلال هذه الحملة إلى ترجمة التوجهات الملكية الرافضة للتوطين والوطن البديل عبر اللاءات الملكية الثلاث". وسيتم جمع التواقيع وإرسالها إلى مركز العودة في بريطانيا، بصفته عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، لتكون رسالة أمام العالم، أن "اللاجئين متمسكون بحقهم في العودة إلى فلسطين، وبأن هذا الحق لا يسقط بالتقادم".

0:00 0:00
السرعة:
February 24, 2020

فلسطين تحتاج مليون مقاتل وليس مليون توقيع!

فلسطين تحتاج مليون مقاتل وليس مليون توقيع!


الخبر:


في خبر أوردته وكالة قدس برس العالمية للأنباء قال رئيس كتلة فلسطين النيابية في البرلمان الأردني إن اختيار الأردن لإطلاق حملة "العودة حقي وقراري" والتي تهدف لجمع مليون توقيع يأتي لجهة أن الأردن يعتبر خزاناً بشرياً للاجئين الفلسطينيين في العالم، وأن "لجنة فلسطين النيابية تسعى من خلال هذه الحملة إلى ترجمة التوجهات الملكية الرافضة للتوطين والوطن البديل عبر اللاءات الملكية الثلاث". وسيتم جمع التواقيع وإرسالها إلى مركز العودة في بريطانيا، بصفته عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، لتكون رسالة أمام العالم، أن "اللاجئين متمسكون بحقهم في العودة إلى فلسطين، وبأن هذا الحق لا يسقط بالتقادم".


التعليق:


ماذا تنفع تواقيع مليون شخص أمام واقع مرير تم إنشاؤه على مدار قرن كامل استعملت فيه جميع الأدوات العسكرية والسياسية والإعلامية والثقافية، وكلها تكاتفت لإنشاء دولة ليهود في فلسطين، وطرد أهل فلسطين من ديارهم وتشريدهم في كل حدب وصوب؟ صحيح أن جمع التواقيع من أبناء فلسطين وغيرهم يثبت لنا وللعالم أن الناس في فلسطين والبلاد الإسلامية لم يقبلوا يوما ما ولن يقبلوا بوجود دولة ليهود على أي بقعة من بلاد المسلمين. هذا أمر مسلم، ولا جدال فيه، ولا يحتاج لتواقيع مليار مسلم لإثباته، بل هو ثابت في وجدان كل مسلم يدين لله عز وجل بالوحدانية ويتبع هديه القويم ورسوله الأمين، وقرآنه الكريم، هذا أمر مقطوع به.


ولكن الذي جرى خلال مئة عام من المؤامرات والصفقات والتي وصلت إلى إعلان صفقة القرن، إنما جرى رغما عن الأمة، وبتآمر واضح وجلي من حكام المسلمين وخاصة الدول المجاورة لفلسطين. فمنذ انتداب عصبة الأمم لبريطانيا وتكليفها بتنفيذ ما ورد في وعد بلفور لإنشاء وطن قومي ليهود في فلسطين، عمد بعض ممن نصبهم الإنجليز زعماء، إلى التحالف مع الإنجليز ومكنوهم من إنجاز وعدهم إلى أن تم الإعلان رسميا عن قيام دولة يهود سنة 1948 وحينها انسحبت الجيوش العربية بأوامر خسيسة ممن رضوا أن يكونوا أذنابا لبريطانيا. وحصل بموجب قيام كيان يهود طرد وإخراج أكثر من 3 ملايين من أهل فلسطين من أرضهم وديارهم. وبدلا من إعادة تشكيل جيوش مخلصة تطرد الإنجليز ومعهم يهود من المنطقة نصبت خيام لهم وتداعت الأمم المتحدة ومعها من سموهم زعماء زورا وبهتانا لترويض وتطبيع المشردين من خلال معونات الطعام والشراب.


وفي عام 1967 تآمرت الدول نفسها التي ساهمت في قيام كيان يهود مرة أخرى لتمكن يهود من احتلال ما تبقى من فلسطين مضيفة إليها سيناء من مصر وهضبة الجولان من سوريا، لتكون أدوات ضغط ومساومة للاعتراف بكيان يهود على كامل أرض فلسطين. فكانت أول مساومة شكلية مع مصر في اتفاقيات كامب ديفيد لتعيد دولة يهود سيناء لمصر مقابل اعتراف مصر بها على أرض فلسطين وقد حصل. ثم تبعتها لاحقا اتفاقيات أوسلو لتعترف من خلالها منظمة التحرير بكيان يهود على معظم أرض فلسطين مقابل سلطة لا سلطة لها إلا على أبناء فلسطين وأرزاقهم، واتفاقية وادي عربة ليعيد كيان يهود للأردن بضعة آلاف من دونمات كانت قد سلمت لهم دون قتال وفي ظلمة ليل بهيم، مقابل اعتراف الأردن ليهود بفلسطين، وقد حصل. وبقيت سوريا تتبجح وتكابر بما سمته الممانعة وعدم الاعتراف بكيان يهود، مع أن حاكمها حافظ أسد هو الذي أمر جيش سوريا بالانسحاب من الجولان.


فلم تكن صفقة ترامب صفقة جديدة، بل كما سماها هو وزبانيته هي صفقة قرن، أي هي تتويج لأعمال عسكرية وسياسية وإعلامية وثقافية استمرت قرنا كاملا حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن مع انكشاف أوراق كانت تعمل سابقا بالخفاء كما في دول الخليج، وأوراق كانت دائما تعمل في الظاهر. فأعمال مئة عام متتالية بما احتوت من حروب ومعارك وهمية، وهزائم مصطنعة وأحيانا انتصارات مصطنعة، كل ذلك لا يرده ولا يمنعه ولا يعيد الأمور إلى نصابها والحقوق إلى أصحابها واللاجئين إلى ديارهم، تواقيع مليون بل قل مليار إنسان.


أضف إلى ذلك أن الحملة المزعومة لجمع التواقيع قيل إنها بتوجيهات ملكية في الأردن. أوليست هذه هي التوجيهات نفسها التي تعاملت مع بريطانيا منذ بداية القرن الماضي وأصبحت ربيبتها في كل ما يتعلق بشؤون فلسطين وإخراج مسرحية وعد بلفور وإنشاء كيان يهود؟ أوليست هي التوجيهات نفسها التي اعترفت بكيان يهود في فلسطين مع تمثيل دبلوماسي وسياسي كامل؟ فإذا كانت فلسطين بمعظمها هي كيان يهود المعترف به، فإلى أي أرض يعود اللاجئون؟ أم أنكم منا تسخرون؟!


صفقة ترامب لم تأت بشيء جديد. كل حكام العرب ظاهرا أو باطنا مقرون ومعترفون وقابلون بدولة ليهود في فلسطين، ليس الآن فقط بل منذ أن أنشئت كيانات لهؤلاء الحكام كما أنشئت ليهود دولة وكيان. فإذا صح ذلك، وهو قطعا صحيح، فلماذا يستمر هؤلاء بالتمادي والتدليس على الشعب الفلسطيني وتخديرهم بكلام مثل "العودة حقي وقراري"؟ وفوق كل ذلك هل يجرؤ أحد من الحكام وزبانيتهم أن يفصح عن مدلول العودة وحق العودة وإلى أي فلسطين تكون العودة؟ ألم يقر الحكام وأنظمتهم أن فلسطين بحدود 1967 كلها كيان ليهود؟ فالعودة إلى أي فلسطين وعم تتحدثون؟ أم لا زالت المؤامرة مستمرة في التضليل وصرف الأذهان عن خيانات متتالية منذ مئة عام؟


ثم إن من يتولى كبر جمع التواقيع يجيب حين سئل عن ماذا بعد التواقيع، يجيب بملء شدقيه بأن التواقيع سنودعها مركز العودة في بريطانيا!! سبحان الله أليست بريطانيا هي هي من أنشأ الكيان، ومن أمّن هجرة يهود لفلسطين وأخرج أهل فلسطين من ديارهم؟ أليس فيكم رجل رشيد؟ ما لكم كيف تحكمون؟!


لا يوجد أدنى شك أن الشعوب في البلاد الإسلامية وليس فقط أهل فلسطين، يتحرقون شوقا لتحرير كافة فلسطين من يهود، ولسنا بحاجة إلى تواقيع ورقية أو إلكترونية لإثبات ذلك، نحن بحاجة فقط إلى فتح ولو جبهة واحدة لتحرير فلسطين، يترك فيها أبناء الأمة للتعبير عن شعورهم ووجدانهم. فالأمة اليوم كما كانت دائما قادرة على تقديم مليون شهيد بدلا من مليون توقيع. بشرط أن يكون قائد جيوشهم ومحركهم نحو التحرير خليفة مثل عمر أو أبي بكر، وقائداً مثل خالد أو صلاح الدين، ودافعهم إلى التحرير إيماناً بالله وطلبا لمرضاته.


﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جيلاني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان