فهم التجديف في ضوء القانون الوضعي
فهم التجديف في ضوء القانون الوضعي

الخبر:أصبح المحاضر السابق البالغ من العمر 33 عاما في جامعة بهاء الدين زكريا آخر من حكم عليه بالإعدام بتهمة التجديف في باكستان. وكان قد تم القبض على جنيد حفيظ في 2013 بسبب تعليقات "الكفر" المزعومة على فيسبوك. (the diplomat)

0:00 0:00
السرعة:
December 27, 2019

فهم التجديف في ضوء القانون الوضعي

فهم التجديف في ضوء القانون الوضعي
(مترجم)


الخبر:


أصبح المحاضر السابق البالغ من العمر 33 عاما في جامعة بهاء الدين زكريا آخر من حكم عليه بالإعدام بتهمة التجديف في باكستان. وكان قد تم القبض على جنيد حفيظ في 2013 بسبب تعليقات "الكفر" المزعومة على فيسبوك. (the diplomat)


التعليق:


لقد جاء هذا القرار في وقت يجري فيه بالفعل التدقيق في النظام القضائي الباكستاني بشأن قراره الذي اتخذ مؤخرا ضد الجنرال برويز مشرف والإشعار الذي أصدره من تلقاء نفسه ضد تمديد القائد العام للجيش قمر جاويد باجوا. ولم تفشل السلطة القضائية في باكستان في توفير العدالة للأشخاص الضعفاء فحسب، بل إنها أعطت أيضا فوائد للأغنياء والأقوياء. وما يحتاج الناس إلى فهمه هو تسليط الضوء على هذه الحالات المنعزلة وإجراء مناقشات بشأن حالات قليلة، أو حتى حالة واحدة فقط، فإن عاماً واحداً لن يغير النظام القضائي. إن المناقشات الساخنة حول ما إذا كان جنيد حفيظ أو مشعل خان قد ارتكبوا الكفر أم لا لن تحقق العدالة لأي منهم. هذه هي المحاكم نفسها التي أرجأت العدالة للكثير من الأبرياء. بالنسبة لهؤلاء القضاة، فإنهم يتجاهلون دماء الأطفال الأبرياء في جامع حفصة ويحترمون دستور باكستان أكثر من الأجساد المتفحمة لهؤلاء الأطفال. هل هناك قاض شجاع بما فيه الكفاية للحكم على مشرف لبيعه عافية صديقي، وقتل أكبر بوجتي أو جلب هذه الحرب البائسة إلى باكستان التي دمرت الكثير من المنازل وقتلت الكثير من الناس؟ الإجابة لا. فما الذي يُعَدّ أكثر أهمية من الجيش؟ لنجرب الدستور.


دائما ما كان القليل من (التوابل) في القانون الباكستاني في صورة الشريعة الإسلامية قبيحة بالنسبة لليبراليين، ويتم سحب هذه القضايا لتسليط الضوء على وحشية الشريعة. ويصور المتهمون على أنهم ضحايا، والحل المقترح هو إلغاء القانون. وهذا في حد ذاته يقول بأنه لا أحد يجرؤ على القول إن الكفر هو جزء من حرية التعبير، ولكن عليهم أن يخرجوا بقصص تتعلق ببراءة المتهمين. ويمكن تدريب القضاة المنتدبين ولكن مهمتهم هي الارتفاع في الرتبة والمركز. وهم جزء من النظام المجتمعي كالسياسيين والبيروقراطيين وضباط الجيش. لإعطاء القليل من الفهم لوظيفتهم: يبلغ الحد الأقصى للراتب الإجمالي للموظف في الفئة الأولى-22، وهو أعلى درجة في الوظائف الحكومية الباكستانية، حوالي 300 ألف روبية في الشهر، تشمل المرتبات الأساسية والبدلات وغيرها من المزايا والامتيازات. وتبلغ هذه النسبة حوالي 18 ضعف متوسط الدخل الشهري لـ16400 فرد في باكستان على افتراض أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي هو 1640 دولارا. ويقال إن مجموع المرتب الشهري لقاض من قضاة المحكمة العليا، بما في ذلك المرتبات الأساسية والبدلات والمزايا والامتيازات، يتراوح بين 80 و100 ضعف المتوسط الشهري للدخل في باكستان. وعلى سبيل المقارنة، فإن المرتب السنوي لقاض في المحكمة العليا الأمريكية يبلغ 244 ألف دولار أمريكي، وهو ما يمثل أربعة أمثال الناتج المحلي الإجمالي للفرد في أمريكا الذي يبلغ 60 ألف دولار.


إن النظام القضائي في الإسلام جزء من نظام كامل، ولا يمكن تنفيذ جزء منعزل من ذلك النظام وتجاهل البعض الآخر. ولتطبيق هذا كله نحن بحاجة إلى الخلافة، طريقة الحكم التي ستفهم النظام القضائي وتطبقه بالفعل وفقا للشريعة الإسلامية. القضاة لن يكونوا مهرجين ودمى بل علماء حقيقيين يخشون الله، وهم الذين سيتعاملون مع مثل هذه الأمور. والأحكام لن تكون عرضة للبيع ولن تتم الإشادة بالمجرمين على أنهم أبطال.


قال رسول الله e: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان