فض اعتصام فتابرنو بدارفور تكرار لمجزرة فض اعتصام القيادة العامة وغياب مسؤولية الدولة
فض اعتصام فتابرنو بدارفور تكرار لمجزرة فض اعتصام القيادة العامة وغياب مسؤولية الدولة

الخبر: قتل 9 أشخاص على الأقل وأصيب 20 آخرون، الاثنين 2020/7/13م، في هجوم مسلح على معتصمين بمنطقة "فتابرنو" بمحلية "كتم" شمال دارفور، وقررت الحكومة تبعا لذلك فرض حالة الطوارئ في كامل أنحاء الولاية، وأن مليشيات مسلحة مجهولة الهوية، تستغل الدراجات النارية، والجمال والخيول، وصلت إلى"فتابرنو"، وأشعلت النيران في ميدان الاعتصام، حيث كان يطالب أهالي المنطقة المعتصمون بتوفير الحماية لهم من المليشيات المسلحة وتطبيق العدالة بحق المجرمين. (سودان تريبيون).

0:00 0:00
السرعة:
July 18, 2020

فض اعتصام فتابرنو بدارفور تكرار لمجزرة فض اعتصام القيادة العامة وغياب مسؤولية الدولة

فض اعتصام فتابرنو بدارفور تكرار لمجزرة فض اعتصام القيادة العامة وغياب مسؤولية الدولة


الخبر:


قتل 9 أشخاص على الأقل وأصيب 20 آخرون، الاثنين 2020/7/13م، في هجوم مسلح على معتصمين بمنطقة "فتابرنو" بمحلية "كتم" شمال دارفور، وقررت الحكومة تبعا لذلك فرض حالة الطوارئ في كامل أنحاء الولاية، وأن مليشيات مسلحة مجهولة الهوية، تستغل الدراجات النارية، والجمال والخيول، وصلت إلى"فتابرنو"، وأشعلت النيران في ميدان الاعتصام، حيث كان يطالب أهالي المنطقة المعتصمون بتوفير الحماية لهم من المليشيات المسلحة وتطبيق العدالة بحق المجرمين. (سودان تريبيون).


التعليق:


ليس مستغرباً أن تتكرر مجزرة فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم مرة أخرى في فتابرنو بدارفور لأننا وبعد مرور أكثر من عام على مجزرة القيادة العامة لم يقدم للمحاكمة ولا شخص واحد من أولئك المجرمين، وإنما تماطل الحكومة بتكوين لجان تحقيق في كل جريمة لتُنسي الناس حقوقهم بالرغم من أن كل أهل السودان يعلمون من قام ويقوم بتلك المجازر، وها هي الجريمة تتكرر اليوم في فتابرنو لتؤكد أن المجرم لا زال حراً طليقا بل تحت حماية من هم على سدة الحكم، أين كانت الدولة عندما دخلت (مليشيات) إلى ميدان الاعتصام وقامت بضرب الرصاص الحي وقتل الناس وحرق مكان الاعتصام بالكامل في غياب تام للدولة لتصل بعد ساعات طوال من هذا الحادث؟! فهي ليست متفرغة لحماية الناس وتوفير الأمن لهم بل مشغولة بتنفيذ أوامر الغرب الكافر بالتعديلات القانونية المخالفة لعقيدة أهل البلاد، ومشغولة بتنفيذ روشتات صندوق النقد الدولي، فأهل البلاد هم همها الأخير، ثم تصرح الدولة بأن مجهولين قاموا بالاعتداء على الاعتصام! وكالمعتاد تقوم الدولة بتشكيل لجنة تحقيق فهذا ما تجيده. إن فض اعتصام فتابرنو بتلك القوة المفرطة ليدل على أن الدولة ما جاءت لتنفيذ مطالب أهل البلاد ولا تنفيذ (مطلوبات الثورة) كما تدعي الحكومة، والعجيب أنه بدل أن تقوم الدولة بتوفير الأمن للناس ابتداءً تقوم بمواجهة من يطالب بحقه في الأمان!


إن السلام الذي تتحدث عنه الدولة ليس مقصوداً به أمن الناس ولا اطمئنانهم لأنه في الوقت الذي تتفاوض فيه الحكومة والحركات المسلحة مدعين أنهم يسعون لتحقيق السلام ووضع السلاح جانبا، يتم ارتكاب المجازر على بصر وسمع الحكومة، فالدولة تستفيد من تلك الدماء التي تسفك في غرب البلاد وشرقها لتسير في تنفيذ المخطط الغربي الذي يسعى إلى تفتيت ما تبقى من السودان.


يجب أن يعلم أهلنا في السودان أن هذه الحكومة هي عبارة عن امتداد لنظام الظلم والفساد الذي خرجوا عليه من قبل، ولن يجدوا منه إلاّ مثل هذا السلوك القبيح، فهؤلاء كل همهم هو الجلوس على كرسي الحكم ولو على جماجم الناس، وإن توفير أمن الناس هو آخر همومهم.


إن نظام الإسلام هو الوحيد القادر على توفير الأمن للناس ابتداء ولا يحتاج الناس أن يطلبوا من الحاكم ذلك لأنه واجبه الذي كلف به، فالحاكم مسؤول عن رعاية شؤون الناس ومنها توفير الأمن لهم، قال رسول الله ﷺ: «فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» (متفق عليه)، وقد قام رسول الله ﷺ بتنفيذ ذلك عمليا فقد روى أنس بن مالك قال: «وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاجِعًا وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا» (مسلم)، فالواجب العمل لاقتلاع هؤلاء الحكام بنظامهم الفاسد من الجذور وإقامة نظام الإسلام؛ الخلافة مكانهم حتى ينعم الناس بحياة آمنة مطمئنة.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أكرم سعد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان