ديون قرغيزستان ستبلغ هذا العام 5 مليارات دولار!
ديون قرغيزستان ستبلغ هذا العام 5 مليارات دولار!

الخبر:   لا يتم الإعلان عن مبالغ كبيرة من المال عادةً إلا في وقت متأخر. وبناءً على ذلك، أعلنت وزارة المالية القرغيزية يوم 5 آب/أغسطس عن حجم الدين العام حتى 30 حزيران/يونيو كحساب نهائي. وبحسب قول وزارة المالية "حتى 30 حزيران/يونيو 2020 قد بلغ الدين العام القرغيزي 4 مليارات و774 مليون دولار، منها 86٪، أي 4 مليارات و107 ملايين دولار تم الحصول عليها من دول خارجية". ...

0:00 0:00
السرعة:
August 09, 2020

ديون قرغيزستان ستبلغ هذا العام 5 مليارات دولار!

ديون قرغيزستان ستبلغ هذا العام 5 مليارات دولار!

الخبر:

لا يتم الإعلان عن مبالغ كبيرة من المال عادةً إلا في وقت متأخر. وبناءً على ذلك، أعلنت وزارة المالية القرغيزية يوم 5 آب/أغسطس عن حجم الدين العام حتى 30 حزيران/يونيو كحساب نهائي.

وبحسب قول وزارة المالية "حتى 30 حزيران/يونيو 2020 قد بلغ الدين العام القرغيزي 4 مليارات و774 مليون دولار، منها 86٪، أي 4 مليارات و107 ملايين دولار تم الحصول عليها من دول خارجية".

وكانت السلطات القرغيزية تقول إنها ستقترض حوالي 650 مليون دولار من دول أجنبية هذا العام لتعزيز الاقتصاد وتغطية عجز الميزانية ومكافحة فيروس كورونا. وارتفع هذا الرقم في وقت لاحق إلى 743 مليون دولار. والآن حصّلت الدولة القرغيزية 330 مليون دولار من هذه الديون. إذا جاءت الشريحة التالية من الديون حتى نهاية العام فإن الدين العام لقرغيزستان التي يبلغ عدد سكانها 6 ملايين نسمة سيتجاوز 5 مليارات دولار بحلول نهاية العام.

التعليق:

نحن نتجه الآن إلى كارثتين كبيرتين بسبب هذه الديون في البيئة الوبائية الحالية لفيروس كورونا؛ الأولى هي أن المستعمرين يواصلون سياستهم القديمة في مصادرة أراضينا واستعباد شعبنا من خلال إغراقنا في الديون منذ فترة طويلة. والثانية هي أن العولميين أي الرأسماليين المستعمرين مستمرون بسياسة تخفيض عدد سكان العالم ولا سيما في دول العالم الثالث في ظل الاستعمار.

أما بالنسبة للكارثة الأولى، فسيتم استخدام 506 مليون دولار من الدين البالغ 742 مليون دولار لدعم ميزانية. وبعبارة أخرى، يُنفق على المرتبات والمعاشات التقاعدية وبدلات الأطفال وما إلى ذلك... وهذا يعني أنّ أعمالنا هي الاقتراض والتوزيع.

سيتم إنفاق الجزء الكبير التالي من هذه الديون على دعم ريادة الأعمال. ومن المعلوم أن ريادة الأعمال في دول العالم الثالث تعني الأعمال الصغيرة والمتوسطة (لأننا لا نملك صناعة ثقيلة، وهي عامل رئيسي في التنمية الاقتصادية). وإن أعمالنا الصغيرة والمتوسطة لا تستطيع منافسة الأعمال الاستعمارية، ونتيجة لذلك سيفلس معظمهم. يعمل فقط هناك عدد قليل من بين تلك الشركات التي تنتمي إلى الطبقة الحاكمة. إنهم يقترضون مبالغ كبيرة نيابة عن الدولة بأسعار فائدة ربوية منخفضة ثم يشترون مواردنا الطبيعية في شكل مواد خام بأسعار منخفضة، ويستخدمون العمالة الرخيصة لدينا. وكذلك فإنهم معفون من الضرائب. وعندما يجيء الوقت لأداء الديون يتم إعلان إفلاسها بشكل مصطنع وتنقل مسؤولية الديون على الدولة ثم تُحمّلها الدولة على الشعب. هذه هي طبيعة الرأسمالية الاستعمارية التي تهيمن على العالم اليوم.

ومن الديون المأخوذة ما تُستخدم لمكافحة فيروس كورونا. ولكن هذه المبالغ تكون صغيرة لأنها تابعة لغرض العولميين. وكما ذكرنا أعلاه فإن الكارثة الثانية هي غرض العولميين الذين يهدفون إلى تخفيض عدد سكان العالم.

تم تلقي 330 مليون دولار من الخارج حتى الآن. وُزّع منها 113 مليون دولار لدعم الأعمال التجارية. ووزع 13 مليون دولار فقط على شراء الأدوية المضادة للفيروسات. ماذا يمثل هذا؟ هذا يعني أن هذه الديون لا تستهدف صحة السكان. إن هذه القروض يتم إصدارها فقط بعد استيفاء الشروط التي وضعتها المنظمات الدولية. وسيتم فتح الشرائح اللاحقة بعد استيفاء شروط الشرائح الأولى فقط.

دعونا نلقي نظرة على شروط ديوننا الحالية التي وضعها المستعمرون. عقب إعلان فيروس كورونا بأنه وباء، أُجبر المستعمرون العالم على الحجر الصحي في حالات الطوارئ بموجب "توصيات" منظمة الصحة العالمية. وهذه كانت ضربة مدمرة لاقتصادات دول العالم الثالث بشكل خاص. فقد بدأوا على عجل بطلب الديون من المنظمات الدولية. في هذه الفرصة بدأ المستعمرون - دون الكشف عن الكثير من الحقائق حول فيروس كورونا - في تنفيذ خططهم التي وضعوها للوباء في سبيل تحقيق أهدافهم. إن أهدافهم الخاصة - باختصار - كانت تخفيض عدد سكان العالم، سواء من خلال الفيروس أو من خلال الأزمات الناتجة عنه.

ولنلاحظ حالة قرغيزستان. لقد قبلت قرغيزستان الشروط التي وُضِعت للحصول على هذه الديون. على سبيل المثال، أخفت المعلومات تماماً عن الأشخاص المصابين بالفيروس. ونشرت فيديوهات لبعض الأشخاص الذين يقولون "أنا لست مريضا". ثم قامت بنشر كلمة "لا يوجد فيروس" من خلال المتصيدين وجلبت عدم الثقة في الناس حول الفيروس. في الواقع، كان لا بد من الإعلان عن الأشخاص المصابين بأمراض خطيرة ونصيحتهم كما هو الحال في الآونة الأخيرة، ويجب على الدولة توضيح أخطار الفيروس بشكل واضح. ولكن حدث العكس مع الآسف. وفرغ الناس مع رفع حجر الصحي ولم يعتبر أي حد الصحة. ومُنحت لهم فترة بشكل متعمد حتى أصبح الفيروس أكثر انتشاراً، ولم يكن هناك صراع حقيقي ضده، وانتشر الفيروس نتيجة لذلك على نطاق واسع.

ماذا حدث بعد انتشار الفيروس؟ مات الناس من الالتهاب الرئوي عند أبواب المستشفيات. ومع ذلك لم يتم تضمينهم في قائمة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا. وإذا تم تضمينهم أيضاً في قائمة المصابين عن فيروس كورونا فيجب إدخالهم إلى المستشفيات بدون طوابير وتكون معالجتهم مجانا، وهذا يتطلب الصرف من الميزانية. ومن الضروري تقليل نفقات الميزانية من أجل الحصول على شريحة الديون. في الواقع، كان معروفاً من التجربة العالمية أن فيروس الكورونا سيؤدي في نهاية المطاف إلى الالتهاب الرئوي. ألم تعلم منظمة الصحة العالمية ذلك؟ ألم تعلم سلطات قرغيزستان ذلك؟! ولكن لم يتم إنفاق الكثير من الديون على الاستعداد ضد الوباء.

كما لوحظ أعلاه، تم إنفاق 13 مليون دولار فقط من 330 مليون دولار المقترضة لشراء المعدات الطبية. لا يمكن تشخيص أصل الالتهاب الرئوي بأنه ناتج عن فيروس كورونا إلا عن طريق التصوير المقطعي المحوسب. توفي أكثر من 600 شخص من الالتهاب الرئوي حتى يندمج فيروس كورونا والالتهاب الرئوي. عندما تم الجمع بينهما وصلت الخسائر اليومية إلى 83 شخصاً. (اليوم يعمل التصوير المقطعي في مكان واحد فقط).

وباختصار يمكن أن نستنتج أن خطة الاستعمار من تخفيض عدد سكان العالم تتحقق وأن المسؤولين في قرغيزستان يقبلون شروطهم وينفذون خططهم. وهذا ما تؤكده البيانات الصادرة عن البنك الدولي أمس.

وبحسب البنك الدولي، من المتوقع أن يرتفع عدد الفقراء في قرغيزستان بمقدار 600 ألف هذا العام ويصل إلى 2 مليون. لهذا السبب يخطط البنك لإقراض 121 مليون دولار لثلاثة مشاريع. من هذا المبلغ سيتم تقديم 50 مليون دولار لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، و50 مليون دولار أخرى لحالات الطوارئ والحماية الاجتماعية، و21 مليون دولار لدعم مشروع ساسا - 1000. جدير بالذكر أن مشروع ساسا - 1000 يهدف إلى تصدير الكهرباء من قرغيزستان وطاجيكستان إلى أفغانستان وباكستان، والغرض منه إخراج دول آسيا الوسطى من نفوذ روسيا لمصلحة الولايات المتحدة.

أيها المسلمون، إذا كنتم لا تزالون مخدوعين بخدع المستعمرين بدلاً من اللجوء إلى الإسلام فستكون هناك مصائبكم التى ترونها أكثر مما رأيتموه. ولذلك تعلموا إسلامكم والجأوا إليه! هذه هي الطريقة الوحيدة للتخلص من الظلم الرأسمالي الاستعماري، فالإسلام هو مفتاح السعادة في الدنيا والآخرة. إن الرأسماليين الكافرين يحاولون الاستفادة من الوضع الوبائي الحالي في الحرب ضد الإسلام. ولذلك يريدون أن يحجزوكم عن التراويح والإفطار وعيد الفطر وعيد الأضحى وصلاة الجمعة وصلاة العيد وحتى الحج بذريعة هذا الوباء. فتمسكوا بالإسلام وقاوموهم! إذا كنتم لا تقاومون وتطيعون مطلباً واحداً فقط فسيضعون الطلب التالي بعده، ونتيجة لذلك ستفقدون كل ما لديكم، وبعبارات أخرى ستفقدون الدنيا والآخرة، لا سمح الله...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الحكيم كاراهاني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان