دولة الجاهل هي درس جيد للحكماء (مترجم)
دولة الجاهل هي درس جيد للحكماء (مترجم)

الخبر:   تم اعتماد التقرير الذي يتضمن "التوصية بتعليق عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي" بأغلبية 370 صوتاً مقابل 109 أصوات. 2019/03/13 الناطق باسم حزب العدالة والتنمية عمر شيليك، وصف التقرير بأنه "لا قيمة له وغير صالح ويسيء لسمعتنا"، وأشار إلى أن المواطنين دفعوا ثمناً باهظاً لحماية الديمقراطية من محاولة الانقلاب وذكروا ما يلي:

0:00 0:00
السرعة:
March 20, 2019

دولة الجاهل هي درس جيد للحكماء (مترجم)

دولة الجاهل هي درس جيد للحكماء

(مترجم)

الخبر:

تم اعتماد التقرير الذي يتضمن "التوصية بتعليق عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي" بأغلبية 370 صوتاً مقابل 109 أصوات. 2019/03/13

الناطق باسم حزب العدالة والتنمية عمر شيليك، وصف التقرير بأنه "لا قيمة له وغير صالح ويسيء لسمعتنا"، وأشار إلى أن المواطنين دفعوا ثمناً باهظاً لحماية الديمقراطية من محاولة الانقلاب وذكروا ما يلي:

"هذا الموقف سيسيء لنا بشكل لا مثيل له. إن قرار البرلمان الأوروبي، الذي يمتنع عن فهم هذا الموقف، أمر لا يسيء لسمعتنا. نحن أمة دفعت ثمناً باهظاً للديمقراطية وديمقراطيتنا هي ديمقراطية راسخة. لقد قتل الرئيس منديرس ووزراؤنا في سبيل هذه القضية. وأيضاً لقد قمنا بحماية ديمقراطيتنا بالشهداء والمحاربين القدامى في محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو. إن التاريخ والأثمان التي دفعناها قد ميزت ديمقراطيتنا، وتمييز البرلمان الأوروبي، الذي سيطرت عليه العنصرية، ليس لديه أي اكتراث بما يتعلق بديمقراطيتنا، كيف يجرؤ البرلمان الأوروبي أن يستضيف حزب العمال الكردستاني المعارض في مقره لإدانة ديمقراطيتنا؟ نحن نتحدث إلى البرلمان الأوروبي ونعيد التقرير بالطريقة نفسها". (وكالة الأناضول، 2019/03/13)

التعليق:

مع كل أنواع التنازلات طوال ستين عاماً، فعلت جميع الأحزاب الحاكمة والزعماء في تركيا أي شيء وكل شيء لحضور الاتحاد الأوروبي بأسماء أخرى. لا ينزعج الزعماء على الإطلاق حين يتوجهون إلى الغرب بسبب افتقارهم إلى البصيرة. لا يزعجهم انتظارهم أمام بابهم بطريقة خالية من الذوق والشرف، ولا ينزعجون من وصمة العار. على الرغم من الإهانة من المتحدثين باسم النادي النصراني، إلا أن الزعماء الأتراك اليوم، الذين لا يأخذون دروساً من القادة والحكومات السابقة، يبدون أملاً في حضور الاتحاد الأوروبي.

على مدار ستين عاماً، لمجرد أنهم أرادوا ذلك، فقد نزع الخجل من أولئك الذين نسوا الحساب أمام الله. بدلاً من ذلك بدأوا يهتمون أكثر بمحاسبة هؤلاء الحمقى لهم. لقد قام المسؤولون المحافظون اليوم بتنفيذ كل أنواع المطالب مما يدفع الغرب لإجازتهم قانونيا. الأمر الذي يغضب الله، ويفسد المجتمع والجيل، ويقلل من قيمة الدين ويتجاهل الأخلاق. أفعال مثل تجريم الزنا واللوائح الشاذة تجاه حقوق المرأة وما إلى ذلك هي أمثلة على الانحدار. في هذه الحالة، يبدو أن النادي النصراني لم ينجح في تحقيق هدفه بالكامل، لأنه بدأ في تأديب حكامنا بتهديداته وتنازلاتهم الجديدة.

لماذا لا يستفسر المحافظون الحاليون عن رأي الناس سواء كان يجب عليهم حضور النادي أم لا، لأنهم يؤكدون على أهمية رأي الناس في كل مناسبة؟ إنهم لا يفعلون ذلك، لأنهم لا يريدون تجربة هذا الوضع المخزي للحكام. يمكن اعتبار رفض قرار المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية شيليك، بمثابة استثمار مؤسسة للانتخابات المقبلة بعد أسبوعين. إذا كانت وعودهم صحيحة، فلن يعودوا في كل مرة إلى الميناء حيث تم رفضهم مراراً وتكراراً. فيمكن اعتبار هذا الموقف مؤقتاً فيما يتعلق بفترة الانتخابات فقط.

إذا لم يكن الأمر كذلك، فإن الديمقراطية الفاسدة لن تكون مبالغا فيها. إذا لم يكن الأمر كذلك، فلن تظهر معارضة المسلمين لصالح دينهم وشرفهم وحياتهم ضد الانقلاب كما حدث من أجل الديمقراطية. علاوة على ذلك، من خلال سرقة دور الكفار، فإنهم لن يعلموهم درساً ديمقراطياً ولن يقدموا مثل هذا التصريح المشوش بأن ديمقراطيتهم هي ديمقراطية راسخة.

إن الطموح الدفاعي للديمقراطيين من الكفار يمكن تفسيره فقط بالغباء فإن "دولة الجهل هي درس جيد للحكماء"، وهذا يعني أن تصنيف الجهلاء أمر مذهل بالنسبة إلى الحكماء. الشيء الذي يجب أن يحدث هو تجاهل الديمقراطية التي نشأت منها ووضعها بمكب نفايات التاريخ. فيما تعتبر الديمقراطية، والتي هي مصدر كل الشرور، بأنها أنيقة، في حين إن الاعتراض على التقرير وإعلانه لاغيا وباطلا، هو بديل آخر لا يزال جذابا لهذا الكيان. يجب أن نتذكر أن "الشخص الذي يحاول كسب شيء من خلال التمرد على الله، سوف يكون بعيداً عن هدفه وسيصبح خوفه حقيقة". إذا استخلص شخص ما درساً، فيكون حاول فهم شريعة الله. ونسعى جاهدين لتنفيذها، فإن القوانين القادمة ستكون مرضية بالنسبة لهم:

﴿وَلَنْ تَرْضٰى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارٰى حَتّٰى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ اِنَّ هُدَى اللّٰهِ هُوَ الْهُدٰى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ اَهْوَٓاءَهُمْ بَعْدَ الَّذ۪ي جَٓاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَص۪يرٍ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان