بوتين يستشهد بالقرآن الكريم (مترجم)
بوتين يستشهد بالقرآن الكريم (مترجم)

الخبر:   ضجت عناوين الصحف بخبر تلاوة الرئيس بوتين لآية من القرآن الكريم في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد بعد القمة السورية لتركيا وروسيا وإيران التي عقدت في أنقرة. وفيما يتعلق بالتوتر السياسي بين السعودية واليمن، ذكر بوتين التالي من خلال اقتباسه من القرآن "من أجل حل المشاكل، يجب إيجاد حل متبادل من قبل كل دولة. كوني في بلد مسلم مثل تركيا الآن، أريد أن أذكر هذه الآيات من القرآن ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِیعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَیْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً﴾. القضايا التي تفرق بينكم، يجب أن تبقى في الوراء. يجب أن يكون التقارب الروحي في المقدمة. وعدم القبول بالعنف أيضاً مذكور بالقرآن". (وكالات الأنباء)

0:00 0:00
السرعة:
September 26, 2019

بوتين يستشهد بالقرآن الكريم (مترجم)

بوتين يستشهد بالقرآن الكريم

(مترجم)

الخبر:

ضجت عناوين الصحف بخبر تلاوة الرئيس بوتين لآية من القرآن الكريم في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد بعد القمة السورية لتركيا وروسيا وإيران التي عقدت في أنقرة. وفيما يتعلق بالتوتر السياسي بين السعودية واليمن، ذكر بوتين التالي من خلال اقتباسه من القرآن "من أجل حل المشاكل، يجب إيجاد حل متبادل من قبل كل دولة. كوني في بلد مسلم مثل تركيا الآن، أريد أن أذكر هذه الآيات من القرآن ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِیعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَیْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً﴾. القضايا التي تفرق بينكم، يجب أن تبقى في الوراء. يجب أن يكون التقارب الروحي في المقدمة. وعدم القبول بالعنف أيضاً مذكور بالقرآن". (وكالات الأنباء)

التعليق:

كانت قراءة بوتين لهذه الآية ذات هدف، ومن الواضح أنه تم اختيارها بعناية. على الرغم من أن بوتين قد تناول الآية عند حديثه عن قضية اليمن، فإن التعامل معها في سياق سوريا، سيكون أفضل بكثير. للتوضيح أكثر، على الرغم من أن الرئيس الإيراني حسن روحاني يجلس أيضاً على الطاولة، كان أردوغان هو المخاطب.

منذ بداية الثورة السورية، حافظ أردوغان ظاهرياً على سياسة ضد الأسد وقال دائماً إنه يجب على الأسد الرحيل. بالطبع، موقف أردوغان غير واقعي. إنه ليس أكثر من مجرد التلاعب بالشعب السوري وبشعبه. فمنذ بداية الثورة، نفذ أردوغان سياسة قذرة وغادرة من أجل الإبقاء على الأسد. لذلك، بدعوة من بوتين، طُلب أن يوضع الصراع بين الأسد وأردوغان جانباً. بعبارة أخرى، أوضح بوتين: "يا أردوغان، عليك أن تضع جانباً عدداً من النزاعات المزعومة بينك وبين الأسد وتستمر معه جيداً من الآن فصاعداً. انظر! الله، الذي تؤمن به، جعلكم إخوة. لقد وحد قلوبكم. اليوم هو يوم الأخوة والوحدة والعمل الجماعي. لذلك انس غضبك وسامحه. وإلا سوف تفقد قوتك. إذا استمريت في التصرف على هذا النحو، فلن نتمكن من حل المشكلة السورية". لقد أراد أن يقول "إذا ظهرت المجموعات مرة أخرى في سوريا وهذه المرة أقاموا خلافة حقيقية، فكل نضالنا حتى الآن سيكون بلا جدوى" وطالبه أيضاً بقبول الأسد باعتباره الحاكم الشرعي الوحيد لسوريا. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت روسيا الآن متعبة ومتهالكة. كانت هناك خسائر بشرية ومادية خطيرة في سوريا وهم يريدون الخروج من سوريا في أقرب وقت ممكن.

من ناحية أخرى، أجاب أردوغان على السؤال الذي طرح بعد تصريحات بوتين على النحو التالي: اليمن مدمر. من هو المسؤول عن هذا؟ ما نوع الأعمال التي يمكننا القيام بها من أجل إعادة بناء اليمن؟ علينا التركيز على هذه القضايا والتفكير في الحلول.

يا أردوغان لقد تساءلت دون خوف من الله بالقول: "من المسؤول عن اليمن؟". ونحن نقول بأنه على الرغم من معرفتنا بعلمك بالبلدان التي قتلت المسلمين. ولكن إن لم تكن على علم بالمسؤولين عن ذلك فدعنا نقل لك ذلك.

اليوم، الرئيس الروسي بوتين، الذي تسميه صديقك، هو الذي يذبح المسلمين في سوريا ومناطق إسلامية أخرى. إن المسؤول عما يحدث في اليمن هو نفسه الكافر بوتين، الذي يتلو بغطرسة آيات من الكتاب الذي لا يؤمن به، وأنت، يا أردوغان، صمتّ مرة أخرى لإرضائه.

المسؤول هو روحاني، قاتل المسلمين في العراق وسوريا واليمن.

المسؤول هو أمريكا والدول الاستعمارية الأخرى، التي تعلن عنها كحليفة لك ولا تتخذ أي خطوة دون إذن منها، وتعتبرها شريكاً استراتيجياً في كل منعطف. إنه لمن السخف أن تسأل هذا السؤال وتتظاهر بعدم معرفتك لكل هذه الحقائق. فكالمعتاد، أنت تقول هذا من أجل التلاعب بالجمهور بذكائك.

لذلك يجلس أردوغان، الذي يدعي أنه يقف إلى جانب المسلمين، على طاولة واحدة مع قتلة الأمة. إنك مع معاهدة الصداقة التي أعلنت عنها، فأنت تساعدهم في جريمتهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيلك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان