بلادنا غنية لكن حكامها سراقون مفرطون
بلادنا غنية لكن حكامها سراقون مفرطون

الخبر   أكثر من مليون أوقية.. مصر تعلن كشفاً تجارياً للذهب في الصحراء الشرقية. (سي إن إن)

0:00 0:00
السرعة:
July 01, 2020

بلادنا غنية لكن حكامها سراقون مفرطون

بلادنا غنية لكن حكامها سراقون مفرطون

الخبر

أكثر من مليون أوقية.. مصر تعلن كشفاً تجارياً للذهب في الصحراء الشرقية. (سي إن إن)

التعليق:

هكذا يتم تضييع ثروات البلاد وتُنهب حقوق الناس فيها. فبلادنا مليئة بالثروات الطبيعية زراعية كانت أم معدنية أم مائية لكن أبناء الأمة يعانون الفقر والضنك بسبب سوء إدارة هذه الثروات.

فها هي الحكومة المصرية تعلن عن هذا الاكتشاف الذي هو ملكية عامة للأمة وتريد أن تسلمه للاستثمارات الأجنبية لتتحول عائداته للأيادي الغريبة ويحرم أصحاب الحق من التمتع بحقهم! كل هذا لأن دولنا تطبق النظام الرأسمالي الجشع الذي يقدس الملكية الفردية ولا يعرف المسؤولية عن الغير، ولا يفرق بين حاجات الفرد وحاجات المجتمع وحاجات الدولة، لا في تنوعها ولا في كيفية توفير وإدارة كل منها؛ إذ يلقي على عاتق الفرد مسؤولية الحصول على حاجاته دون تفريق بين الحاجات الأساسية التي لا تستمر حياته بدونها، وبين الحاجات الكمالية التي هي رفاهية. وجعل الدولة التي أصل قيامها جاء من أجل رعاية شؤون الناس فيها داخليا وخارجيا، جعله يقتصر على رعاية وحفظ الحريات؛ لتلقى مسؤولية النهوض بأعباء الفرد على كاهله وحده. ولما كان الناس متفاوتين في قدراتهم وطاقاتهم فإن فئة قليلة من ذوي القدرات المميزة أمكنها السيطرة على مقدرات الناس وثرواتهم وتحكمت في حياتهم. وهكذا تحولت المجتمعات التي تطبق النظام الرأسمالي إلى غابة من الوحوش الشرسة التي تتصارع على الفرائس وتدوس الضعفاء في طريقها.

لقد حبانا الله تعالى بنظام اقتصادي يحقق الكفاية للمجتمع بجماعته وأفراده ودولته. فحرص أن تتوزع الثروة على الجميع فيحصل الأفراد والجماعة والدولة على نصيبهم منها حتى يتمكنوا من القيام بالأعباء الملقاة عليهم التي تقتضيها ضرورة الحياة والتي كلفهم بها الإسلام، حتى تتحقق الكفاية للجميع ويعيش المجتمع الاستقرار والرخاء والتقدم والنماء. وقد ضمن الإسلام تحقيق هذه الغاية بأحكام متضافرة تؤدي إلى هذه الحالة المستقرة. ولما كانت الثروة أداة لتحقيق الطموحات وتوفير الحاجات فقد قسم الإسلام ملكيتها إلى ثلاثة أنواع لتحقيق هذه الغاية:

الملكية الفردية - الملكية العامة - وملكية الدولة، وجعل لكل واحدة منها أسبابا شرعية للتملك ولم يتركها سائبة يتصارع عليها الأفراد كما هو الحال في الرأسمالية المتوحشة.

وفي ضبطه لهذه الأنواع من الملكية بالكيف لا بالكم فإنه قد ضمن توفر الحياة الهانئة للأفراد والاستقرار للمجتمع والقوة والهيبة للدولة.

لكن حكامنا عن هذا النظام الرائع غافلون بل متغافلون، ويتبعون سنن الأمم الكافرة، فيتجاهلون نوعا مهما من أنواع الملكية وهو الملكية العامة التي هي حق الأفراد في الثروات التي يتوقف عليها بقاء المجتمع واستقراره.

وإن المعادن التي لا تنضب هي من الملكية العامة في الإسلام ولا يجوز أن يحوزها أو يتملكها الأفراد ولا الدولة، بل تقوم الدولة بإدارتها نيابة عن الأمة لتجعلها صالحة لاستخدام الناس وفائدتهم. أما ما تفعله دول الضرار بالثروات التي هي ملكية عامة للأمة فهي تفرط بها وتملكها للأفراد فتجعل فائدتها تذهب لفئة قليلة وتحرم الغالبية منها. هذا إن لم تسلمها لأياد أجنبية غريبة تسربها لخارج البلاد فتحرم الجميع من خيراتها.

كم هم أغبياء حكام المسلمين؛ إذ يرضون بالأدنى وأمامهم ما هو خير! يسلمون مقدرات بلادهم قوام قوتهم وكرامتهم لأعدائهم ويرضون أن يعيشوا عيش العبيد لا عيش السادة الأماجد، ويوم القيامة عذاب السعير.

اللهم عجل لنا بدولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ ليعود إسلامنا يسود من جديد فنرضي ربنا ونستعيد ثرواتنا وحقوقنا فترتفع هاماتنا شامخة، تحمد الله وتشكر فضله أن هدانا للطريق المستقيم ومن علينا بالنصر والتمكين.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسماء الجعبة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان