أين هذه التماثيل الديمقراطية..؟ ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
أين هذه التماثيل الديمقراطية..؟ ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾

الخبر: أعرب وزير الإصلاح الإداري، السيد شفر الدين، أنه "يمنع موظفو الدولة أو الجهاز المدني للدولة انتقاد الحكومة، علاوة على ذلك، ما إذا تم هذا الانتقاد في البرامج العامة أو وسائل التواصل". وأضاف: "أنه من فعل ذلك يستحق العقاب عليه كباقي من قام بالجرائم الجنائية".ومن جهة أخرى، قال وزير القانون وحقوق الإنسان، السيد تشاهيو كومولو، إنه قد تم فرض العقوبات التأديبية على واحد من موظفي الدولة، الذي حمّل محتوى مؤيداً للخلافة على وسائط التواصل الخاصة به، حيث رفع عبارة "لقد حان عصر النهضة بالخلافة"، وذلك بعزله من منصبه ووظيفته. (سي إن إن إندونيسيا، 2019/10/16م)

0:00 0:00
السرعة:
October 18, 2019

أين هذه التماثيل الديمقراطية..؟ ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾

أين هذه التماثيل الديمقراطية..؟
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾


الخبر:


أعرب وزير الإصلاح الإداري، السيد شفر الدين، أنه "يمنع موظفو الدولة أو الجهاز المدني للدولة انتقاد الحكومة، علاوة على ذلك، ما إذا تم هذا الانتقاد في البرامج العامة أو وسائل التواصل". وأضاف: "أنه من فعل ذلك يستحق العقاب عليه كباقي من قام بالجرائم الجنائية".
ومن جهة أخرى، قال وزير القانون وحقوق الإنسان، السيد تشاهيو كومولو، إنه قد تم فرض العقوبات التأديبية على واحد من موظفي الدولة، الذي حمّل محتوى مؤيداً للخلافة على وسائط التواصل الخاصة به، حيث رفع عبارة "لقد حان عصر النهضة بالخلافة"، وذلك بعزله من منصبه ووظيفته. (سي إن إن إندونيسيا، 2019/10/16م)

التعليق:


هذه السياسة تعبر عن مدى خوف نظام جوكووي من كل من يحاول المساس بمنصبه، حيث وصل إلى أن فسر كل من يحاسبه ويعترض على سياسته ويبدي رأيا مخالفا للنظام بأنه ضد بانشاسيلا، لا سيما إذا كان ممن يدعون إلى الإسلام وعودة شريعته في الحياة وإقامة خلافته من جديد.


وما فرض على هذا الموظف ليست هي المرة الأولى التي حصلت فيها المعاقبة على من يتهم بأنه ضد بانشاسيلا، بل إن الأغرب من ذلك هو ما حصل مع أ. د. سوتيكي مدرس فلسفة القانون وأيديولوجية البانشاسيلا في الجامعة ديبونوكورو لمدة أكثر من خمس وعشرين سنة، حيث عزل من منصبه في الجامعة لأجل مناقضته للبانشاسيلا.


وحصل الفصل من الجامعة لأحد الطلاب في الجامعة الإسلامية في مدينة كينداري لنفس التهمة دون أي إجراءات إدارية كما هو اللازم إداريا في أي قرار لفرض العقوبة على الطلاب. وهذا فضلا عن محاولات التجريم للأساتذة والدعاة الذين رأت الحكومة أنهم يمثلون خطرا عليها.


وفوق ذلك، فقد وصل ارتياع الحكومة من كل زعزعة لسلطانها إلى أن اعتبرت كل محاسبة لها خطرا على الدولة، وذلك حينما عدت اعتراض موظفيها جريمة يعاقب عليها، بل حتى لو صدر هذا الاعتراض عن أزواجهم، كما حصل في فصل العقيد هيندي سوبيندي، قائد المنطقة العسكرية في كينداري من منصبه. فأين حرية إبداء الرأي التي تعتبر من أهم المعتقدات الديمقراطية؟ وأين هذه الأصنام الديمقراطية حينما أطلقت قوة الشرطة النار على المتظاهرين من الطلاب والتلاميذ الذين رفضوا سن بعض القوانين في مجلس النواب؟ وأين هذه التماثيل الديمقراطية حينما هاجمت قوة من الشرطة المسلمين وهم في المساجد لأجل احتجاجاتهم على نتيجة الانتخابات الأخيرة؟


لا ينبغي للمسلمين أن يخدعوا بهذه الأباطيل والضلالات الديمقراطية، وقد من الله عليهم بأحسن نظام للحياة وأجمل أسوة في تطبيق هذا النظام، حيث جعل نظام الإسلام الشورى حقا لجميع المسلمين على الخليفة، قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾. وقد ضمن تطبيق هذه الآية في شخصية الرسول r، حيث روى الترمذي عن أبي هريرة قوله: "ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله r".


كما أوجب الله على المسلمين محاسبة الحكام على أعمالهم وتصرفاتهم. فقد روى مسلم عن أم سلمة أن رسول الله  r قال: «سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ...»، وإن الرسول r لم يزجر الحباب بن المنذر في بدر حين اعترض على المنزل الذي نزله، وإنما اتبع رأيه. وتبعه في ذلك الخلفاء الذين جاؤوا من بعده، وقصصهم مما لا يفسح المجال لذكره. فقد أنكر بلال بن رباح والزبير وغيرهم على عمر عدم تقسيمه أرض العراق على المحاربين. وأنكر أعرابي على عمر حمايته لبعض الأرض. وأنكرت عليه امرأة أن يزيد الناس في المهور على أربعمائة درهم. وكما أنكر علي على عثمان وهو أمير المؤمنين، قوله في إتمام الحج والعمرة.. وماذا قال في ذلك عمر، قال: "أصابت امرأة وأخطأ عمر". وماذا قال في ذلك عثمان، قال: "إني لم أنه عنها، إنما كان رأياً أشرت به، فمن شاء أخذ به، ومن شاء تركه"... فقد صدق الله إذ قال: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أدي سوديانا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان