"استقلالها" مُطارد، حكومة إندونيسيا تسعى إلى حل مشكلة بابوا بالمال! (مترجم)
"استقلالها" مُطارد، حكومة إندونيسيا تسعى إلى حل مشكلة بابوا بالمال! (مترجم)

الخبر:   بعد يوم واحد بالضبط من الذكرى الخامسة والسبعين لاستقلال جمهورية إندونيسيا، أنشأت الحكومة صندوقاً خاصاً للحكم الذاتي (Otsus) لمقاطعة بابوا ومقاطعة بابوا الغربية في مشروع ميزانية الدولة لعام 2021، والذي يصل إلى 7.8 تريليون روبية إندونيسية. هذا الرقم هو زيادة عن ميزانية الدولة المعدلة لعام 2020، والتي تبلغ 7.6 تريليون روبية إندونيسية. وفي اليوم نفسه، نظمت مجموعة من الطلاب من غرب بابوا، مظاهرة أمام قصر الدولة، يوم الثلاثاء 2020/8/18. وقد رفعوا ثلاثة مطالب تتعلق بصندوق أوتسوس في منطقتي بابوا وغرب بابوا. أولاً، طالبوا بتحسين اللوائح والحوكمة في صندوق Otsus. وثانياً، طلبوا من الحكومة تقييم صندوق Otsus من خلال إشراك المجتمع والقادة التقليديين وكذلك الطلاب في بابوا وبابوا الغربية. وثالثاً، طلبوا من الحكومة تشكيل منتدى لإدارة الصندوق.

0:00 0:00
السرعة:
August 23, 2020

"استقلالها" مُطارد، حكومة إندونيسيا تسعى إلى حل مشكلة بابوا بالمال! (مترجم)

"استقلالها" مُطارد، حكومة إندونيسيا تسعى إلى حل مشكلة بابوا بالمال!

(مترجم)

الخبر:

بعد يوم واحد بالضبط من الذكرى الخامسة والسبعين لاستقلال جمهورية إندونيسيا، أنشأت الحكومة صندوقاً خاصاً للحكم الذاتي (Otsus) لمقاطعة بابوا ومقاطعة بابوا الغربية في مشروع ميزانية الدولة لعام 2021، والذي يصل إلى 7.8 تريليون روبية إندونيسية. هذا الرقم هو زيادة عن ميزانية الدولة المعدلة لعام 2020، والتي تبلغ 7.6 تريليون روبية إندونيسية.

وفي اليوم نفسه، نظمت مجموعة من الطلاب من غرب بابوا، مظاهرة أمام قصر الدولة، يوم الثلاثاء 2020/8/18. وقد رفعوا ثلاثة مطالب تتعلق بصندوق أوتسوس في منطقتي بابوا وغرب بابوا. أولاً، طالبوا بتحسين اللوائح والحوكمة في صندوق Otsus. وثانياً، طلبوا من الحكومة تقييم صندوق Otsus من خلال إشراك المجتمع والقادة التقليديين وكذلك الطلاب في بابوا وبابوا الغربية. وثالثاً، طلبوا من الحكومة تشكيل منتدى لإدارة الصندوق.

الخبر:

لقد اتخذ نظام جوكووي هذا القرار دون سبب. لقد تم تحديد السياسة في نهاية فترة أوتسوس في عام 2021. هذا إلى جانب العديد من الأصوات التي تطالب باستفتاء من سكان بابوا المؤيدين للاستقلال بسبب سياسة أوتسوس التي اعتبروها فاشلة. تم صرف أموال Otsus لبابوا من طرف الحكومة المركزية في جاكرتا منذ عام 2002، بهدف تطوير اقتصاد بابوا. بشكل عام، لوحظ أن الحكومة وزعت ما لا يقل عن 7.4 مليار دولار أو حوالي 105 تريليون روبية لبابوا حتى عام 2020.

ومع ذلك، فشل صرف الأموال من جانب الحكومة في تعزيز النمو الاقتصادي لبابوا الذي ساء في الربع الأخير من عام 2019 حيث انخفض إلى 15.72٪، بما في ذلك نمو الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي لبابوا الذي انخفض أيضاً إلى 13.63٪ في الربع الأول من عام 2019. تتصاعد الصرخات عالية لوقف صندوق أوتسوس، والمطالبة بإجراء استفتاء بدلاً من ذلك. في مقال لأسمياتي مالك على The Conversation خلص فيه إلى أن أموال Otsus التي صرفتها الحكومة قد فشلت في دعم التنمية والنمو الاقتصادي في منطقة بابوا.

استغلت جماعات بابوا الانفصالية بدعم من الغرب قضية نهاية أوتسوس (الحكم الذاتي الخاص) لصالح مصالحهم، وهم يواصلون الصيد في المياه العكرة ويصطادون في بحر سلامة إندونيسيا. على سبيل المثال، تم نقل الدعوة أيضاً لرفض أوتسوس ودعم الاستفتاء من جانب رئيس حركة التحرير المتحدة لبابوا الغربية بيني ويندا في منتصف تموز/يوليو، حتى يتمكن شعب بابوا من تحديد رأيهم من خلال استفتاء على تحديد استقلال بابوا الغربية.

يُعد الصراع في بابوا صراعا تاريخيا حقا. حيث بدأت المشكلة بتوقيع اتفاقية نيويورك في 15 آب/أغسطس 1962 بين إندونيسيا وهولندا، وسهّلت ذلك أمريكا التي نصت على تسليم بابوا الغربية من هولندا إلى إندونيسيا. ومع ذلك، لم تكن الحكومة الإندونيسية قادرة أبداً على فك قبضة القوى الأجنبية على أرض جندراواسيه منذ ذلك الحين. تم تسليم منطقة بابوا الغربية بمساعدة الولايات المتحدة التي تبين أن لديها طموحاً خفياً لاستهداف رواسب الذهب والمعادن الهائلة في بابوا. وهكذا لم يكن دور أمريكا مجانياً، بل كان الثمن الواجب دفعه هو الاستغلال. وتدخلت شركة فريبورت للتعدين ببطء لتقويض ثروة بابوا حيث تمت الإطاحة بسوكارنو وحل محله سوهارتو.

إن تعقيد مشكلة بابوا متجذر في تزاوج الرأسمالية مع فكرة القومية. فباسم السيادة الوطنية، أرادت إندونيسيا تحرير بابوا الغربية من الاستعمار الهولندي، لكن أمريكا بعد ذلك حاصرت إندونيسيا بأجندتها الرأسمالية الجشعة التي جلبت عواقب وخيمة على المدى الطويل ولا تزال تطارد "استقلال" إندونيسيا لعقود. إنه ببساطة مثل القفز من المقلاة إلى النار!

ومع ذلك، فمن الواضح أن الحكومة الإندونيسية لم تتعلم أي درس من هذا الوضع، وهي تواصل حل مشكلة بابوا بالمال، تماماً مثل قدوتهم الرأسمالية، الولايات المتحدة، وتواصل غض الطرف عن فشل النظام الاقتصادي الرأسمالي في رفاهية شعب بابوا.

يميل حكام المسلمين اليوم إلى التبعية، وهم يخضعون لسلطة دول الكفر الاستعمارية؛ لذلك، بدلاً من أن تكون لديهم مهمة تحرير البلاد الإسلامية المحتلة مثل فلسطين، على سبيل المثال، نراهم عاجزين عن منع تدخل دول الكفر الاستعمارية. ومن الدروس المهمة التي يجب تعلمها من الحاكم المسلم ألا تطلب المساعدة من القوى الأجنبية في حل مشاكل الأمة. ولنتذكر كلام الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: 57]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان