استغلال الرأسمالية: مصدر الاضطرابات في شمال موزمبيق
استغلال الرأسمالية: مصدر الاضطرابات في شمال موزمبيق

الخبر:   أفادت وسائل الإعلام بوجود موجة من الاضطرابات من المتمردين المحليين في مقاطعة كابو ديلجادو شمال موزمبيق. وهذا يقود القوات الموزمبيقية في قتالهم حول مناطق المشاريع التي تبلغ قيمتها مليار دولار والتي يتم تطويرها بواسطة إكسون موبيل وتوتال.

0:00 0:00
السرعة:
May 18, 2020

استغلال الرأسمالية: مصدر الاضطرابات في شمال موزمبيق

استغلال الرأسمالية: مصدر الاضطرابات في شمال موزمبيق

(مترجم)

الخبر:

أفادت وسائل الإعلام بوجود موجة من الاضطرابات من المتمردين المحليين في مقاطعة كابو ديلجادو شمال موزمبيق. وهذا يقود القوات الموزمبيقية في قتالهم حول مناطق المشاريع التي تبلغ قيمتها مليار دولار والتي يتم تطويرها بواسطة إكسون موبيل وتوتال.

التعليق:

تعتبر منطقة شمال غرب موزمبيق منطقة حضارية حديثة وتطورت قبل الاحتلال البرتغالي والاستعمار اللاحق عام 1505. كانت جزءاً من سلطنة كيلوا شبه الإسلامية تحت حكم علي بن حسن الشيراز حوالي سنة 1200م. ولكن في الصورة الأوسع، حتى اسم "موزمبيق" جاء من اسم موسى بن مالك، وهو تاجر عربي زار المنطقة لأول مرة وعاش هناك.

خلال حركة "الاستقلال" ضد الاستعمار البرتغالي في موزمبيق، لعبت مقاطعة كابو ديلجادو دوراً محورياً منذ عام 1964، كقاعدة مهمة تخدم مقاتلي "فريليمو" من تنزانيا.

تتمتع كابو ديلجادو، باعتبارها أكثر مناطق المسلمين اكتظاظاً بالسكان، ولديها احتياطي هائل من الموارد الطبيعية، وهي أكبر حقول الغاز البحرية غير المستغلة في العالم بقيمة 60 مليار دولار. وعلى الرغم من وفرة الموارد الطبيعية، إلا أن وجود عدد كبير من المسلمين بالرغم من عظمة تاريخهم وحضارتهم الإسلامية وكذلك دورها في مكافحة الاستعمار البرتغالي، إلاّ أن المنطقة هي واحدة من أفقر المناطق والأماكن التي تتجاهلها الحكومة.

رغم وجود حقول الغاز في المقاطعة مثل إكسون موبيل وتوتال، إلاّ أن لديها سجلات مروعة بشأن الجرائم بما في ذلك عصابات المخدرات والشبكات المتعلقة بالاتجار بالهيروين بالإضافة إلى السكان المحليين الفقراء الذين يعيشون في فقر مدقع، كما وأُعيد توطين الآلاف الآخرين من الأرض لإفساح المجال لمحطات حقول الغاز الجديدة.

كل هذا أثار الكثير من الأزمة المستمرة في المنطقة. "اجتماع سبع منظمات غير حكومية في منطقة بيمبا في 2019/08/23 حول قضية التمرد في كابو ديلجادو، وأُلقي باللوم على الفقر ونقص التنمية والدعم الحكومي لشركات التعدين والغاز الكبرى بدلاً من تطوير السكان المحليين".

لذلك تم استغلال الوضع في شمال موزمبيق في ظل التهميش من قبل عناصر أجنبية. في البداية، شارك السكان المحليون في جهودهم الخاصة للتنمية ببناء بعض المدارس والمستشفيات وحفر آبار المياه، وما إلى ذلك. وكونها محافظة ذات أغلبية مسلمة، فقد ظهرت جماعة الحركة الإسلامية التي بدأت كمشاريع تحقق لهم حقوقهم مثل المبادرة لمكافحة الفقر المدقع والتهميش الحكومي في المنطقة.

في عام 2017، كان هناك قمع وتخويف حكومي قاس للسكان المحليين ومبادراتهم الاجتماعية، التي خطط الرأسماليون الاستفادة منها، ثم ظهر الصراع المسلح والحماس الديني للجماعة الإسلامية، وبدأوا في الرد على قمع الحكومة، والسرقة والظلم من خلال القتال باسم الإسلام.

في التطورات الأخيرة، تم تسليط الضوء على المشاركة الأمريكية والمشاركة في الأزمات، كما هو الحال في حزيران/يونيو 2019 عندما أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم، وتورط فرع التنظيم في ولاية وسط أفريقيا.

أكثر ما يرجح في هذه الأزمة هو أنها بدأت كأزمة إنسانية، ولكن أدى القمع الحكومي القاسي والاضطهاد وتقويض الجهود المحلية ضد الفقر المدقع على الرغم من الموارد الهائلة في المنطقة إلى تحولها لأزمة اضطرابات مسلحة خاصة بعد التدخل الأمريكي.

لا يختلف الوضع عن العديد من الأماكن الأخرى، حيث توجد الموارد الطبيعية أو حيث يقيم المسلمون بشكل كبير. ينطبق هذا السيناريو المماثل على دلتا النيجر والكونغو ودارفور وغيرها، حيث تسبب الدول الرأسمالية، وخاصة أمريكا، العنف والاضطرابات للحد من الشركات التنافسية بالإضافة إلى مناطق زعزعة الاستقرار لتتغاضى عن شكاوى السكان المحليين.

باستخدام دعاية الحرب على (الإرهاب)، نجح الكفار والمتعاقدون مثل تنظيم الدولة في تحويل العديد من الأماكن بما في ذلك المناطق الإسلامية إلى ساحات معارك حرب أهلية والتي من المرجح أن تحدث في شمال موزمبيق.

في الختام، نقول للمسلمين في موزمبيق، يجب إنقاذ أفريقيا من الاستغلال الرأسمالي من خلال الإسلام، ولكن في ظل دولة الخلافة وليس في ظل عصابة تنظيم الدولة الإسلامية وأشباهها. يجب أن تبدأ تلك الدولة من أرض مسلمة كبيرة من خلال الكفاح السياسي والصراع الفكري وليس عن طريق القتال أو الانخراط في أي نوع من العنف.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد بيتوموا

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير بتنزانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان