أردوغان ينفتح على النظام السوري بحجة اتفاقية أضنة
أردوغان ينفتح على النظام السوري بحجة اتفاقية أضنة

الخبر:   قال أردوغان يوم 2019/1/24 بعد يوم من لقائه مع صديقه العزيز بوتين كما يصفه، في موسكو إن تركيا ملتزمة باتفاق أضنة الذي عقد عام 1998، وأنها تسمح للتدخل التركي في سوريا وإقامة منطقة آمنة. وقال بوتين إن اتفاقية عام 1998 بين دمشق وأنقرة حول مكافحة (الإرهاب) وضمان الحدود الجنوبية لتركيا لا تزال قائمة. وقد ركز الصديقان على محاربة (الإرهاب)، وسيعقدان قمة ثلاثية مع إيران لم يحدد تاريخها حول سوريا.

0:00 0:00
السرعة:
January 28, 2019

أردوغان ينفتح على النظام السوري بحجة اتفاقية أضنة

أردوغان ينفتح على النظام السوري بحجة اتفاقية أضنة

الخبر:

قال أردوغان يوم 2019/1/24 بعد يوم من لقائه مع صديقه العزيز بوتين كما يصفه، في موسكو إن تركيا ملتزمة باتفاق أضنة الذي عقد عام 1998، وأنها تسمح للتدخل التركي في سوريا وإقامة منطقة آمنة. وقال بوتين إن اتفاقية عام 1998 بين دمشق وأنقرة حول مكافحة (الإرهاب) وضمان الحدود الجنوبية لتركيا لا تزال قائمة. وقد ركز الصديقان على محاربة (الإرهاب)، وسيعقدان قمة ثلاثية مع إيران لم يحدد تاريخها حول سوريا.

التعليق:

إن اتفاق أضنة ينص على حق تدخل تركيا في سوريا بعمق 5 كيلو مترات، ويطالب به أردوغان في الوقت الذي طالب بتنفيذ اقتراح أمريكا على إقامة منطقة آمنة بعمق 20 ميلا (32 كيلو متراً). فيظهر أن أردوغان يكتفي بالقليل لأنه لا يثق كثيرا بوفاء سيدته أمريكا بوعودها. ودليل ذلك قوله: "ليس لدينا صبر لا نهائي، لن ننتظر للأبد للوفاء بوعود قطعت لنا". وقد طلب أن تشرف أمريكا على هذه المنطقة، مرجحا ترسيخ النفوذ الأمريكي في المنطقة وهذا لا يضيره لأن أمريكا تقيم قواعد عسكرية في تركيا لتحافظ على نفوذها في المنطقة وقد سمح أردوغان لها باستعمال قاعدة إنجرليك عام 2015 لضرب المسلمين في سوريا والعراق، وقد ساند الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003.

ولكن يظهر أن روسيا التي لا تملك نفوذا في المنطقة ترجح تطبيق اتفاق أضنة لتكون ضامنا لتنفيذه، فبواسطته ربما تحصل على شيء من الوجود هناك. أما منطقة العشرين ميلا التي اقترحها ترامب فإنها لن تحصل روسيا بها على وجود لأن أردوغان طلب إشرافا أمريكيا عليها.

ويظهر أن النظام السوري يقبل بذلك حيث كانت ردة فعله لينة، إذ اتهم تركيا بعدم الالتزام بها، فيعني ضمنيا أنه يقبل بتنفيذها. ومن ناحية ثانية فإن النظام السوري يقبل بذلك لأنه اعتراف رسمي بمشروعيته بعد كل هذه الجرائم التي ارتكبها في سوريا وهجّر أهلها ودمرها، ويعد هذا انفتاحا من تركيا على النظام السوري يشبه انفتاح عمر البشير صديق أردوغان الآخر. علما أن وزير خارجية النظام التركي جاويش أوغلو صرح قبل شهر يوم 2018/12/16 في الدوحة بقطر أن تركيا تقبل ببشار أسد إذا فاز بانتخابات نزيهة.

وأما ما صدر عن أردوغان وبوتين ويكررانه في كل مرة من محاربة الجماعات الإرهابية فيقصدان بالدرجة الأولى الجماعات التي ترفض العلمانية وتطالب بإسقاط النظام وتطبيق الإسلام، وهما يقومان بذلك فعلا. وهما يهدفان إلى إسقاط الثورة السورية التي حارباها كلٌّ بأسلوبه.

وكان ضمن جدول أعمالهما اتفاق سوتشي المشؤوم حول إدلب، وهو الذي تعمل تركيا على تنفيذه بخبث وخداع للفصائل وتنازل من قادتها، فقد أشاد بوتين في اللقاء بجهود تركيا لإنجاز هذا الاتفاق.

وإذا لم يتدارك الناس الأمر وتعود الفصائل إلى رشدها ويترك زعماؤها تعاونهم مع تركيا ويخرجوا من تحت عباءتها العفنة فإن الأمور ستتفاقم عليهم وتزيد الصعوبات في إسقاط النظام حيث إن أردوغان أكبر متآمر عليهم، فخطره أشد من خطر الطائرات والبراميل المتفجرة وصواريخ سكود. فتلك يتحملها الشعب السوري ويبقى صامدا، ولكن ألاعيب أردوغان الخبيثة انطلت على الكثيرين، فهي تفجر الثورة من داخلها وتجعلها تتفتت وتنقرض، وتحول دون سقوط النظام الفاجر وقد ثبت ذلك بشكل قاطع. فعلى الناس أن يهبوا في وجه قادة الفصائل الذين يتعاونون مع تركيا أو ينسقون معها، ويجبروهم على التحرك خارج المنطقة العازلة التي عزلتهم ويتجهوا نحو دمشق لإسقاط النظام فيها وإقامة حكم الله الذي لا يعمل على عدم تطبيقه إلا كافر أو ظالم أو فاسق. وقد وعد الله الذين ينصرونه بالنصر والتمكين لهم ولو بعد حين. ولمثل هذا فليعمل العاملون المخلصون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان