"انتخابات تونس 2019" بروباغندا سياسية إعلامية لتضليل الشعب
"انتخابات تونس 2019" بروباغندا سياسية إعلامية لتضليل الشعب

الخبر:باقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في تونس والمحددة بيوم الأحد 15 من أيلول/سبتمبر 2019، تشهد الساحة السياسيّة هذه الأيام صراعاً إعلامياً متزايداً بين مختلف المترشحين لمنصب رئاسة الجمهورية، فالكُل يتصدر المنابر الإعلامية والكل يتّهم الكُل بالفساد، والكُل يروج على شبكات التواصل ويدّعي أنه حامي حماة الديمقراطية، والكُل يبحث عن الإثارة ويدّعي أنه الزعيم المنقذ للبلاد، طبعاً ودون أن ننسى أن الكُل يدّعي حب تونس والعمل على عدم المساس بسيادة تونس وبأمن تونس وبشعب تونس...

0:00 0:00
السرعة:
August 28, 2019

"انتخابات تونس 2019" بروباغندا سياسية إعلامية لتضليل الشعب

"انتخابات تونس 2019"
بروباغندا سياسية إعلامية لتضليل الشعب


الخبر:


باقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في تونس والمحددة بيوم الأحد 15 من أيلول/سبتمبر 2019، تشهد الساحة السياسيّة هذه الأيام صراعاً إعلامياً متزايداً بين مختلف المترشحين لمنصب رئاسة الجمهورية، فالكُل يتصدر المنابر الإعلامية والكل يتّهم الكُل بالفساد، والكُل يروج على شبكات التواصل ويدّعي أنه حامي حماة الديمقراطية، والكُل يبحث عن الإثارة ويدّعي أنه الزعيم المنقذ للبلاد، طبعاً ودون أن ننسى أن الكُل يدّعي حب تونس والعمل على عدم المساس بسيادة تونس وبأمن تونس وبشعب تونس...


التعليق:


من "ساكن قرطاج" إلى "المواطن يسأل" إلى "مع الرئيس" إلى "بالسياسة"... والعديد من عناوين البرامج السياسية الأخرى التي تعمل على استضافة المرشحين للرئاسة والتحاور معهم حول نظرتهم المستقبلية وبرامجهم الانتخابية، كلها حوارات إعلامية، وإن اختلف الديكور والمُحاور، فإن الغاية والهدف من كل هذا الزخم الإعلامي واحد وهي محاولة يائسة لاختطاف الناس وتلويث أفكارهم وتحويل وجهتهم إلى هذه المسرحية الغربية التأليف والإعداد والإخراج، مسرحية الانتخابات الرئاسية والتشريعية.


إن هذه الجوقات الإعلامية ومن قبلها شركات سبر الآراء، طبعا بمباشرة من المستعمر الغربي، تعمل على حبس وأسر أفكار الناس في دهليز هذه الانتخابات الضيق المظلم، بخلق نوع من الصراع العلني الوهمي بين المترشحين، يصل إلى حد الشتم والسباب وتسريب الفضائح والاتهامات بقضايا الفساد وكل أساليب الثلب والتهديد، وليس ببعيدة عنا انتخابات 2014 وما شاهدناه حينها من صراع بين حركة نداء تونس وحركة النهضة.


كما أن هذه البروباغندا الإعلامية وهذه العُصبة السياسية الفاسدة تعمل على ترويج الأمل الزائف وإفشاء المُراد الوهمي في الرأي العام حول إمكانية التغيير الحقيقي وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمجتمعية والنهوض بالبلاد إلى ما هو أحسن في حال قام كل شخص بواجبه الانتخابي. طبعا هنا يتعامون ويتجاهلون عن الحديث أن المسيّر الفعلي للسياسة النقدية والاقتصادية هم خبراء صندوق النقد الدولي وأن الحاكم الفعلي للقصبة وقرطاج هم أوكار سفارات الدول الغربية المستعمرة وأن السياسة الخارجية لا حول ولا قوة لنا فيها إلا بما يُمليه علينا المسؤول الكبير، وهذا ليس من باب نظرية المؤامرة بل من باب الواقع المحسوس المعاش لكل متتبع واعٍ للمسار السياسي للبلاد.


إن هذه الانتخابات كسابقاتها من الانتخابات أو بالأحرى هي أشد بأساً ووطأة لما فيها من مزيد تعميق وتكريس وتغلغل لنفوذ المستعمر على حساب حاجيات ومطالب الشعب.


إنه لا حل أمام الأمة سوى أن تدرِك أن الغرب وأعوانه يسوّقون الديمقراطية على أنها نظام حكم لا يتعارض مع الإسلام وعلى أساس أن الديمقراطية تعني إعطاء الناس حق اختيار الحاكم وحق محاسبته وأن لا بديل عن الديمقراطية سوى القمع والاضطهاد والاستبداد، خداعا للمسلمين عن انبثاق الديمقراطية عن عقيدة الكفر؛ فصل الدين عن الحياة.


وعلى الأمة أن تدرك إدراكا حسيا أن الفئات الحاكمة والمضبوعين بالثقافة الغربية هم أدوات الغرب في معركتهم ضد الإسلام والمسلمين، وأنه لا تجوز موالاتهم أو تأييدهم أو التعاطف معهم، قال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
ممدوح بوعزيز
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان