انتهاك حرمات الأمة تحت مظلة تعايش الأديان!
انتهاك حرمات الأمة تحت مظلة تعايش الأديان!

الخبر: احتضنت تونس وبالتحديد جزيرة جربة يومي الأربعاء والخميس 22 و23 أيار/مايو 2019 فعاليات زيارة الغريبة أو كما هو معروف لدى عامة الشعب التونسي "حجة اليهود" وذلك بحضور كل من رئيس الحكومة ووزراء السياحة والثقافة والشؤون الدينية والسفير الأمريكي بتونس وعدد من الشخصيات السياسية والثقافية والدينية من تونس وخارجها.

0:00 0:00
السرعة:
May 28, 2019

انتهاك حرمات الأمة تحت مظلة تعايش الأديان!

انتهاك حرمات الأمة تحت مظلة تعايش الأديان!

الخبر:

احتضنت تونس وبالتحديد جزيرة جربة يومي الأربعاء والخميس 22 و23 أيار/مايو 2019 فعاليات زيارة الغريبة أو كما هو معروف لدى عامة الشعب التونسي "حجة اليهود" وذلك بحضور كل من رئيس الحكومة ووزراء السياحة والثقافة والشؤون الدينية والسفير الأمريكي بتونس وعدد من الشخصيات السياسية والثقافية والدينية من تونس وخارجها.

وقد تضمن برنامج التظاهرة الدينية عقد الملتقى الدولي حول التعايش السلمي بين الأديان في تونس إضافة إلى إقامة مائدة إفطار بمشاركة زوار الغريبة من مختلف الجنسيات والأديان.

التعليق:

وفي هذا الإطار نستعرض بعض التصريحات لمسئولي الحكومة التونسية:

أكد يوسف الشاهد أن التعايش السلمي بين الديانات والتسامح الذي انبنى عليه المجتمع في تونس جعل من تونس تجربة فريدة من نوعها في العالم العربي الإسلامي.

وقال أيضا تونس أرض تسامح وتعايش ودستور 2014 ينص على احترام حرية الضمير والمعتقد وهذا ما يجب أن يعرفه العالم عنا من خلال زيارة الغريبة.

كما اعتبر وزير السياحة روني الطرابلسي أن تزامن هذه التظاهرة الدينية مع شهر رمضان يمثل رسالة قوية للعالم تبرز قدرة تونس على التعايش السلمي بين مختلف الديانات...

حقيقة هذا ما يجب أن يعرفه العالم عامة والأمة الإسلامية خاصة من خلال تصريحات هؤلاء المسئولين، حقيقة عمالتهم، حقيقة انبطاحهم وانسلاخهم عن دينهم، حقيقة انتهاكهم لحرمات الأمة واستهزائهم بمقدساتها وبمشاعرها الإسلامية إرضاء لأرباب نعمتهم.

هؤلاء هم مسئولو هذا البلد الطيب تراهم في الموعد ليقدموا فروض الطاعة لأسيادهم ويبرهنوا على ولائهم وخدمتهم لهم، أما في المقابل عند رعاية شؤون أبناء شعبهم تراهم يتملصون من المسؤولية وتنقطع أصواتهم وتختفي وجوههم.

إن فكرة التعايش بين الأديان شأنها شأن فكرة قبول الآخر ما هي إلا أسلوب يعتمده الغرب للقضاء على الإسلام والمسلمين...

فقد جاء الغرب بهذه الفكرة بعد قيامه بدراسة شاملة لمعرفة سبب قوة المسلمين أدرك من خلالها أنه لا سبيل للتغلب عليهم بالحرب العسكرية لأن تمسك المسلمين بدينهم جعلهم أعزاء أقوياء، جعلهم أمام رفعته والعمل على نشره يبذلون الغالي والنفيس. فكان الحل بالنسبة إليه الحرب الفكرية، والأدهى والأمرّ أن ممن تتلمذ على أياديه من العملاء وأدعياء العلم ساروا سيره لكسب وده ورضاه أما من قال غير قوله وتصدى له فينعتونه كذبا وبهتانا بأنه يرفض التعايش مع اليهودي والنصراني وغيرها من الأقاويل، والهدف أن يميلوا الكفة إلى صفهم ويقنعوا العامة بقناعاتهم ويجعلوا من الإسلام دينا شأنه شأن بقية الديانات، وحتى يضمنوا تثبيت فكرة حوار الأديان جعلوا البرامج التعليمية من الابتدائي إلى الثانوي إلى الدراسات الجامعية كلها تركز تركيزا كبيرا على هذا الموضوع.

جيء بهذه الفكرة للعالم الإسلامي لضرب الفكرة الحقيقية لدى المسلمين، الفكرة العقائدية ومنها الدعوة إلى اعتناق الإسلام، فكيف يستوي أهل الجنة وأهل النار؟! كيف يريدون تحقيق مساواة حكم الله باستحالتها؟! يقول عز وجل: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾، ويقول أيضا: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

مسمى تعايش الأديان أكذوبة وأكذوبة ضخمة بحجم حقدهم على الإسلام وبحجم العبث المراد لتشويه الحقائق. الأديان بإدارة الدول التي تفصل السياسة والحياة عن الأديان كيف تهتم أنظمتها بالأديان بعد أن أبعدتها عن واقع الحياة؟ إن الأمر الذي عمدوا إليه مدروس وله غايات خبيثة هم لا يستطيعون أن ينكروا دخول مقاتلين من كيان يهود القادمين من الأراضي المحتلة في جواز سفرهم جندي يهودي، هؤلاء الذين يأتون بدعوى حوار وتعايش الأديان يحرمون المسلمين من عباداتهم في الأقصى، ولا يخفى على أحد ما يعانيه المسلمون في القدس من تنكيل وضرب وقتل وحرمان من أولى القبلتين.

حقيقة أن الإسلام هو دين الرحمة والتسامح لكن ليس دين الاستكانة والخنوع، ليس دين المذلة لمعتنقيه كما يريده الغرب وأعوانه، لا بل هو دين العزة ودين الحق لجميع البشر.

لقد تعايش المسلمون مع اليهود والنصارى لكن من هم هؤلاء اليهود والنصارى؟ إنهم أهل الكتاب الذين عاشوا في رعاية الدولة الإسلامية وتحت حمايتها وعرفوا بالمصطلح الشرعي أهل الذمة، عاشوا بنظام الإسلام وفي حمايته فتلمسوا عدله مما ساهم في دخول الكثير ين منهم فيه، فكان تطبيق الإسلام على أهل الذمة أسلوبا من أساليب حمل الدعوة. فالمسلمون عبر التاريخ ضربوا للعالم أقوى مثل في مفهوم التعايش فكانوا بذلك أسياد الدنيا بشهادة من عايشهم من اليهود والنصارى. ألم ينصف عمر بن الخطاب رضي الله عنه يهودية مع الوالي في مصر عمرو بن العاص لما أراد أن يشتري منها بيتها لتوسيع المسجد مقابل ما تطلبه من ثمن ولما رفضت وشكته إلى الخليفة عمر أمره أن يعيد لها بيتها كما كان وقال قولته الشهيرة "متى استعبدتم الناس وقد ولدهم أمهاتهم أحرارا"؟ وقصة درع سيدنا علي رضي الله عنه لما خاصمه اليهودي فيه مدعيا أنه درعه وإنصاف القاضي شريح لليهودي جعله يقتنع بعدل الإسلام فكيف ينصف القاضي المسلم اليهودي على خصمه المسلم وأي خصم أمير المؤمنين فأسلم اليهودي واعترف أن الدرع لعلي وما كان من علي إلا أن وهبه إياه وقد سر بإسلامه، ورسول الله قال: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِداً، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

هكذا أراد الله عز وجل هذا التعايش، تعايش كرامة وعزة لا تعايش مهانة ومذلة.

وهذه بعض الشهادات من التاريخ تبرز فيها حقيقة التعايش بين المسلمين وأهل الذمة.

ينقل الخربوطلي عن المستشرق دوزي في كتابه "نظرات في تاريخ الإسلام" قوله: "إنّ تسامح ومعاملة المسلمين الطيبة لأهل الذمة أدى إلى إقبالهم على الإسلام وأنهم رأوا فيه اليسر والبساطة مما لم يألفوه في دياناتهم السابقة".

تقول المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه: "العرب لم يفرضوا على الشعوب المغلوبة الدخول في الإسلام، فالمسيحيون والزرادشتية واليهود الذين لاقوا قبل الإسلام أبشع أمثلة للتعصب الديني وأفظعها، سُمح لهم جميعاً دون أي عائق يمنعهم بممارسة شعائر دينهم، وترك المسلمون لهم بيوت عبادتهم وأديرتهم وكهنتهم وأحبارهم دون أن يمسوهم بأدنى أذى، أوليس هذا منتهى التسامح؟ أين روى التاريخ مثل تلك الأعمال؟ ومتى؟".

يقول غوستاف لوبون في كتابه "حضارة العرب": "إنّ القوة لم تكن عاملاً في انتشار القرآن، فقد ترك العرب المغلوبين أحراراً في أديانهم. فإذا حدث أن انتحلت بعض الشعوب النصرانية الإسلام واتخذت العربية لغة لها، فذلك لما كان يتصف به العرب الغالبون من ضروب العدل الذي لم يكن للناس عهد بمثله، ولما كان عليه الإسلام من السهولة التي لم تعرفها الأديان الأخرى".

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذة سناء الجلالي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان