انفضح الوجه الحقيقي لأكبر ديمقراطية في العالم (الهند)
انفضح الوجه الحقيقي لأكبر ديمقراطية في العالم (الهند)

الخبر:   منظمة العفو الدولية تتوقف عن العمل في الهند بسبب سياسة الحكومة "مطاردة الساحرات". والسلطات تجمد حسابات بنكية بعد انتقاد سجل الحكومة في حقوق الإنسان. (الجارديان، 29 أيلول/سبتمبر 2020)

0:00 0:00
السرعة:
October 07, 2020

انفضح الوجه الحقيقي لأكبر ديمقراطية في العالم (الهند)

انفضح الوجه الحقيقي لأكبر ديمقراطية في العالم (الهند)

(مترجم)

الخبر:

منظمة العفو الدولية تتوقف عن العمل في الهند بسبب سياسة الحكومة "مطاردة الساحرات". والسلطات تجمد حسابات بنكية بعد انتقاد سجل الحكومة في حقوق الإنسان. (الجارديان، 29 أيلول/سبتمبر 2020)

التعليق:

إن تجميد حكومة الهند بشكل كامل للحسابات البنكية لمنظمة العفو الدولية فرع الهند، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أيلول/سبتمبر 2020، تسبب بإيقاف جميع أعمال المنظمة بشكل كامل. حيث قامت المنظمة مجبرة بتسريح جميع طواقمها في الهند ووقف جميع حملاتها وأعمالها البحثية.

لقد قام حزب بهاراتيا جاناتا الذي يقود الحكومة باتهام منظمة العفو الدولية في الهند بخرق قوانين التمويل الخارجي، حسب قانون تنظيم المساهمات الخارجية، وهو قانون تمت إدانته بشكل واسع لخرقه قوانين ومبادئ حقوق الإنسان الدولية، وذلك باستهداف الجماعات الصريحة.

إن الاعتداء المستمر الذي تمارسه وكالات الحكومة الهندية، بما في ذلك فرض الديكتاتورية، إن هي إلا نتيجة الدعوات الصريحة للشفافية في الحكومة، وما حصل مؤخرا من دعوات لزيادة التشديد على محاسبة شرطة دلهي والحكومة الهندية على خروقات حقوق الإنسان في احتجاجات دلهي وجامو وكشمير.

إن نفاق الأنظمة الديمقراطية العلمانية في الترويج لقيم حقوق الإنسان هو أكبر دليل على أن هذه الأنظمة نادرا ما تتحملها عندما يتعلق الأمر بالتشكيك بخرق قوانينهم لحقوق الإنسان. فالهند، وهي أكبر ديمقراطية في العالم أفضل مثال على ذلك. فحكومة حزب بهاراتيا جاناتا قامت بشكل متزايد بتحطيم ما يسمى بالمجتمع المدني، وبالإساءة وبرفع دعاوى تحركها السياسة ضد مدافعين عن حقوق الإنسان، وأكاديميين، وطلبة ناشطين، وصحفيين، وغيرهم من الذين ينتقدون القوانين الحكومية السادية والإرهابية وغيرها من التي تتسبب بالاضطهاد.

إن هذا يكشف حقيقة طبيعة وأصل المشكلة التي تقع في النظام الديمقراطي نفسه. فهذا الخلل في إقامة الديمقراطية يحتاج للفهم ليتم تعريف القضية الحقيقية دون التعرض للانخداع وللبحث عن حل للمشكلة الفعلية، أي الديمقراطية. ففي الديمقراطية، فإن السلطة تقع بيد الشعب. ونتيجة لذلك، فإن مفهوم الأغلبية يلعب دورا مهما في الانتخابات الديمقراطية، فمثلا المزيد من الدعم من الشعب يعني المزيد من السلطة للحزب. وبالحصول على دعم الأغلبية من الشعب وبالثقة بتحقيق الأغلبية أيضا في الانتخابات المستقبلية، مما يجعلهم يزيدون في محاكاة الأنظمة السلطوية، والتي لا تحتمل أي انتقاد لسياسات الحكومة العنصرية والهجوم على أسس القانون، فالسلطات تبدو أنها مهتمة أكثر بمنع وإخماد وجهات النظر المعارضة عوضا عن معالجة المظالم.

إلا أن الخلافة في نظام الإسلام، تخلو من هذه الأخطاء والنواقص الموجودة في الديمقراطية. فمن المواضيع الرئيسية في الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإعطاء النصيحة المخلصة للناس، سواء أكان ذلك لعموم الناس أو للحاكم. يقول تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: 110]، ويقول الرسول ﷺ: «إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ»، فنقول: لمن؟ فيقول ﷺ: «ِللَّهِ وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». (رواه مسلم). كما يقول ﷺ: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ». (أبو داوود، الترمذي، ابن ماجه)، وقال ﷺ: «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إلَى إمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ، فَقَتَلَهُ». (رواه الحاكم)

فهنالك العديد من الطرق لمحاسبة الخليفة في الدولة الإسلامية، وهي تتنوع؛ فمن رعايا الدولة إلى الأحزاب السياسية، وحتى إلى مجلس الشورى، إضافة إلى محكمة المظالم. وفي النهاية فإن أفضل وسيلة للمحاسبة هي خشية الله عز وجل ومعرفة أنه سبحانه سيسألنا جميعا. فهؤلاء الذين يمتلكون مسؤوليات أكبر عليهم أن يخشوه سبحانه أكثر، حيث إنهم سيُسألون أكثر من أولئك الذين لا يمتلكون تلك المسؤوليات.

يقول الإمام الشافعي رحمه الله: "آية من القرآن هي سهم في قلب الظالم"، قيل: وما هي؟ قال: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حميد بن أحمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان