أمريكا تنشر آلاف الجنود الجُدد في أربع دول عربية بحجة محاربة (الإرهاب)
أمريكا تنشر آلاف الجنود الجُدد في أربع دول عربية بحجة محاربة (الإرهاب)

أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس بغرفتيه (النواب والشيوخ) نشر عدد من العسكريين الأمريكيين في أربع دول عربية وهي: سوريا ولبنان والأردن واليمن بحجة محاربة التنظيمات (الإرهابية) وهما تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة وذلك بحسب ما جاء في الخبر.

0:00 0:00
السرعة:
June 13, 2019

أمريكا تنشر آلاف الجنود الجُدد في أربع دول عربية بحجة محاربة (الإرهاب)

أمريكا تنشر آلاف الجنود الجُدد في أربع دول عربية بحجة محاربة (الإرهاب)

الخبر:

أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس بغرفتيه (النواب والشيوخ) نشر عدد من العسكريين الأمريكيين في أربع دول عربية وهي: سوريا ولبنان والأردن واليمن بحجة محاربة التنظيمات (الإرهابية) وهما تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة وذلك بحسب ما جاء في الخبر.

ففي سوريا سوف تتعاون القوات الأمريكية التي سيتم نشرها مع القوات الكردية للاستمرار في محاربة التنظيمات (الإرهابية)، وفي لبنان سيتم نشر 60 عسكرياً أمريكياً بطلب من الحكومة اللبنانية لتعزيز قدراتها في مُكافحة (الإرهاب)، وفي الأردن سيتم نشر 2900 عسكرياً أمريكياً بطلب من الحكومة الأردنية لدعم عمليات هزيمة تنظيم الدولة، وتعزيز أمن الأردن والاستقرار الإقليمي، وفي اليمن سيتم نشر عسكريين إضافيين لمحاربة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

التعليق:

في الوقت الذي تدّعي فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمها على سحب قواتها من المنطقة عموماً، ومن سوريا على وجه الخصوص، يأتي هذا القرار الجديد ليُناقض القرار الأمريكي السابق، ولِيُثبت كذب ادعاء أمريكا بخروج جنودها من سوريا ومن المنطقة، وهو ما يعني أنّ مصالح أمريكا الاستعمارية هي التي تُملي على الإدارة الأمريكية النهج السياسي الذي تتبعه، حتى لو كانت الإدارة الأمريكية تُريد عكس ذلك.

ثمّ إنّ إدارة ترامب كانت قد ادّعت سابقاً أنّه تمّ القضاء على وجود تنظيم الدولة، ولم يعد هناك ثمة حاجة لاستمرار الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، فما الذي تغيّر إذا؟

يبدو أنّ أمريكا أدركت أنّ عملاءها ووكلاءها في سوريا باتوا عاجزين عن تنفيذ أجندتها بمفردهم، لذلك وجب استمرار وجود قواتها في سوريا، فالأمر يتطلّب قيامها بالإشراف بنفسها على ترتيب الأوضاع في سوريا وفقاً لأجندتها، ولا تركن إلى غيرها فقط كروسيا وتركيا وإيران بالقيام بهذا الدور البالغ الحساسية.

لقد ثبت أنّ الأنظمة القائمة في المنطقة أنظمة هشة وغير قادرة على الاعتماد على نفسها، لذلك نجد أنّ أمريكا تقوم بالإعلان عن نشر قوات إضافية فيها بدون مُقدّمات، وكان المهم في القرار الأمريكي هو إقناع الإدارة للكونغرس وليس إقناعها للدول التي تمّ نشر القوات فيها، فالكونغرس أشدّ اعتراضاً من تلك الأنظمة المُهترئة على نشر القوات الأمريكية في تلك الدول.

ثمّ لماذا تنشر أمريكا جنوداً في لبنان؟ وهو الذي يُهيمن عليه حزب إيران، فلماذا إذاً لم تعترض إيران وحزبها على هذا الانتشار؟ ألا يدل ذلك على أنّ السياسة الإيرانية تابعة للسياسة الأمريكية؟

ولماذا تنشر أمريكا قواتها في الأردن؟ أليس في ذلك دليل على انبطاح الأردن لأمريكا؟ وأين هم الذين انبروا في الفترة الأخيرة يُدافعون عن سياسة الأردن ويصفونها بأنّها تقف ضد المُخطّطات الأمريكية؟ فهل هناك دليل أوضح من ذلك على عمالة النظام في الأردن للغرب وتبعيته للاستعمار؟

وكذلك نشر القوات الأمريكية في اليمن وتنسيق تلك القوات مع السعودية ودول الخليج، فهو أمر يُعرّي هذه الدول ويفضحها، وهذا كله يدل على تبعية جميع هذه الأنظمة تبعية مُطلقة لأعداء الأمّة.

إنّ لبنان الذي يحتاج لستين جندياً أمريكياً لتعزيز قدراته في مُحاربة ما يُسمّى (بالإرهاب) لا يستحق أن يكون دولة، وإنّ النظام الأردني الذي يحتاج إلى قرابة الثلاثة آلاف جندي أمريكي لتعزيز أمنه واستقراره لا يستحق هو الآخر أنْ يكون دولة، وكذا الأمر في سوريا واليمن.

إنّ هذه الدول التي صنعها الاستعمار لا تملك الصمود والبقاء بعد سبعين سنة من نيل الاستقلال الشكلي إلا بنشر مئات أو آلاف من الجنود الأمريكيين فيها، لهي دول فاشلة ولا تستحق الوجود.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الخطواني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان