عمران خان يخون الأمة الإسلامية
عمران خان يخون الأمة الإسلامية

الخبر: راوغ رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان عندما سئل عن احتجاز الصين لمليونين من المسلمين في تركستان الشرقية، وكان هذا عندما سألته الفاينانشال تايمز عن الجهود الصينية للقضاء على ثقافة الإيغور والممارسات الدينية الإسلامية، حيث قال خان "بصراحة، لا أعرف الكثير عن ذلك".

0:00 0:00
السرعة:
April 02, 2019

عمران خان يخون الأمة الإسلامية

عمران خان يخون الأمة الإسلامية

الخبر:

راوغ رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان عندما سئل عن احتجاز الصين لمليونين من المسلمين في تركستان الشرقية، وكان هذا عندما سألته الفاينانشال تايمز عن الجهود الصينية للقضاء على ثقافة الإيغور والممارسات الدينية الإسلامية، حيث قال خان "بصراحة، لا أعرف الكثير عن ذلك".

التعليق:

إنّ جهل خان عما تقوم به السلطات الصينية بشأن معاملة المسلمين الإيغور ليس كذباً فقط، ولكنه أيضا يتناقض بكل وضوح مع شعاره حول تحويل باكستان إلى دولة إسلامية مثل دولة المدينة المنورة، وليست هذه المرة الأولى التي يتجاهل فيها خان - عن قصد - محنة الإيغور. ففي كانون الثاني/يناير 2019، عزف خان نغمة مماثلة على محطة التلفزيون التركية TRT وقال إنه "لا يعرف الوضع الدقيق"، وفي المقابلة نفسها، سارع خان إلى إبداء الامتنان للقيادة الصينية وقال "لقد كان الصينيون مصدرا للهواء النقي لنا".

من الواضح أن بكين اشترت صمت خان بشأن اضطهادها للمسلمين الإيغور من خلال مليارات الدولارات المستثمرة في ممر الصين الباكستاني الاقتصادي، ومن خلال المبيعات العسكرية لباكستان. وقد خضع خان أمام الأموال الصينية بشكل كامل خلال حفل وضع حجر الأساس لمجمع بلوشستان الصحي في كويتا هذا الأسبوع. وفي هذه المناسبة، أشاد خان بالمشروع وطمأن البلوش إلى عدم القلق بشأن النفوذ الصيني المتزايد في المنطقة، وكان لدى البلوش كل الحق في أن يكونوا قلقين بشأن الانتشار الصيني الواسع في بلوشستان، والذي يهدد بتهميش حقوقهم وخنقهم.

لم يكن عمران خان الوحيد الذي يغض الطرف عن معاناة المسلمين في المنطقة. ففي الرابع من كانون الثاني/يناير 2019، لحق صاحب زادا محبوب سلطان الوزير الاتحادي للأمن الغذائي والبحث، لحق بعمران خان، حين احتفل مع السفير البورمي في إسلام أباد بيوم استقلال ميانمار، وشارك في حفل تقطيع كعكة الحلوى بهذه المناسبة. ألم يعلم سلطان أن الطغمة البورمية قد انخرطت في حملة مطولة لإبادة مسلمي الروهينجا وطردوهم من بلدهم؟! إن جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها حكومة ميانمار موثّقة وليست خافية عن أحد، لكن حكومة خان لم ترَ أي ضير في عناق جزاري الروهينجا.

وفي شباط/فبراير، أفصح وزير الخارجية شاه محمود قريشي، أفصح عن سياسة باكستان طويلة الأمد تجاه كيان يهود، وأعرب عن رغبة بلاده في تطبيع العلاقات مع كيان يهود، فقال قريشي: "نتمنى كل الخير (لإسرائيل)، ولدينا العديد من الأصدقاء في المنطقة، ونود منكم الانضمام إليهم". أما برويز مشرف، وهو المهندس الرئيسي للسياسة الخارجية الباكستانية بعد أحداث الحادي عشر من أيلول، فقد ردد كلام قريشي ودعا إلى إيجاد علاقات أفضل مع كيان يهود. لذلك لم يكن مفاجئاً إذن أن تجد باكستان صامتة أمام الإجراءات العقابية الأخيرة التي يقوم بها كيان يهود ضد المسلمين في فلسطين.

ربما كانت أكثر تصريحات خان تقلباً تلك التي تتعلق بقمع الهند للمسلمين في كشمير، حيث تجد خان يدين ويدعم سياسات مودي القاسية تجاه كشمير! إن مبادرات خان للسلام تجاه مودي تؤكد على رغبة خان في إعادة انتخاب مودي بدلاً من تخفيف اضطهاد المسلمين في كشمير.

وصل عمران خان إلى السلطة من خلال رفع شعار نظيف من الماضي، ولكن لم تتغير سياسته الخارجية عن سياسة سنوات حكم برويز مشرف. ولو كان خان صادقا في إيمانه بتغيير باكستان لتصبح مثل دولة المدينة، فإن أقل ما يمكن أن يفعله هو ممارسة الضغط على هذه الدول لإجبارها على تغيير سياساتها المتعلقة بقمع المسلمين، من خلال قطع العلاقات الدبلوماسية والتهديد بالثأر العسكري. ولكن بدلاً من ذلك، حنث عمران خان في قسمه وارتد عن شعار المدينة الذي رفعه فيما يتعلق بقمع الأمة الإسلامية، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيداً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان