أما شبعت أمريكا من أموال المسلمين ودمائهم بعد؟!
أما شبعت أمريكا من أموال المسلمين ودمائهم بعد؟!

 لم يترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ تسلمه الرئاسة الأمريكية فرصة للسخرية والاستهزاء وجني أموال بعض ممالك ومشيخات الخليج إلا استثمرها وكان أبرزها عقد صفقة العام الماضي لبيع نظام بني سعود أسلحة بمليارات الدولارات.

0:00 0:00
السرعة:
July 12, 2019

أما شبعت أمريكا من أموال المسلمين ودمائهم بعد؟!

أما شبعت أمريكا من أموال المسلمين ودمائهم بعد؟!

الخبر:

لم يترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ تسلمه الرئاسة الأمريكية فرصة للسخرية والاستهزاء وجني أموال بعض ممالك ومشيخات الخليج إلا استثمرها وكان أبرزها عقد صفقة العام الماضي لبيع نظام بني سعود أسلحة بمليارات الدولارات.

وآخر فرصة سنحت له لممارسة جنونه وفنونه كانت خلال لقائه أمير مشيخة قطر تميم بن حمد الذي يزور واشنطن حالياً، حيث نقلت وسائل إعلام أمريكية عن ترامب قوله خلال اللقاء: "لقد كنت حليفاً لنا وساعدتنا في توسعة القاعدة العسكرية وإنشاء مطار عسكري رائع لم يره الناس منذ فترة طويلة عبر استثمار ما يصل إلى 8 مليارات دولار جديدة.. وهذا كان في الغالب من أموالكم وليس أموالنا".

واستطرد ترامب ضاحكاً: "في الواقع يمكن أن نقول إن كلها كانت من أموالكم وليست أموالنا.. لقد كان هذا أفضل بكثير.. لقد كان أمراً رائعاً". (صحافة24)

التعليق:

إن المتتبع لمواقف الحكومات الأمريكية المتتابعة يستطيع أن يجملهما في أمرين اثنين، هما التعطش للأموال والدماء، فسياسات أمريكا كلها لا تخرج عن إحدى هاتين الغايتين، فهذه الدولة هي دولة فاشية متعطشة لدماء البشر دون أن يقف في طريقها أي رادع أو مانع، فهي دولة قامت على أنهار الدماء التي سفكتها عندما أبادوا الهنود الحمر على أراضيهم، وهي حتى يومنا هذا تبدع في هدر دماء الضعفاء أينما كانوا وأينما حلوا من كوريا إلى فيتنام إلى العراق مرورا بأفغانستان إلى الصومال وصولا إلى بلاد الشام، فهي قد قتلت من البشر ما لم تسبقها إليه أية دولة أو حضارة من قبل، فهم أهل الإجرام ومرتعه.

وأما شهيتهم اللامحدودة للمال فهي أمر لا غرابة فيه فهي من صميم مبدئهم في الحياة التي لا تكترث لقريب أو صديق أو جائع أو محتاج، فهذا ديدن نظامهم الذي خاض الحروب المتتالية من أجل الأموال، فحرب كوريا التي خاضتها لأسباب واهية وحربها في فيتنام لسنين طوال مارست فيها القتل والتشريد ما كانت إلا من أجل هذه الغاية التي يفرضها عليهم مبدؤهم الرأسمالي الذي لا يقيم وزنا إلا للمصالح الأنانية، بل إن الحروب التي شنتها هذه الدولة على أفغانستان والعراق وما نتج عنها من دمار للبلاد والعباد إنما هي من أجل فرض هيمنتها على هذه البلاد طمعا بما فيها من ثروات، وكذلك الأمر بالنسبة لحربها عبر وكلائها في بلاد الشام والتي أزهقت فيها مئات الآلاف من الأرواح فما هي إلا خوف على نفوذها الذي يدر عليها المال من تلك البلاد.

إن من الواضح في أمريكا أن كل إدارة تستلم الحكم تأتي بنهج مغاير لما كانت عليها سابقتها، بل إن كل إدارة تتفنن في مص أموال الناس وتصفيتهم وترويعهم، وها نحن الآن نتعامل مع إدارة لا تختلف كثيرا عن سابقتها، فهي ترى بأن الخالق البارئ قد أخطأ في توزيع الثروات والأموال، وبأن ما يملكه العرب يجب أن يرد إلى من يستحقه، فقد قام الأرعن ترامب بداية بالاستيلاء على مليارات الدولارات من أموال المسلمين في بلاد الحجاز وذلك بعد أن أخذ من الأسرة الحاكمة هناك ما يقارب 500 مليار دولار، ثم ألحقها بـ180 مليار دولار قام بأخذها من حاكم قطر، فالسؤال العريض الذي يطرح نفسه هنا، أين أصحاب العقول من هذا الأمر؟! ألم يدركوا بأن هذه الأموال لو أنفقت على فقراء المسلمين لأشبعتهم؟! فهذا الأمر واضح وهو مما يُعلم بالضرورة، ولكن هؤلاء الحكام هم عبيد لا حول لهم ولا قوة ولا شرعية، وهم يظنون بأن إنفاقهم لهذه الأموال سيحفظ لهم عروشهم ويشتري رضا أمريكا عنهم.

إن ما يقوم به هؤلاء الحكام أمثال حاكم السعودية أو حاكم قطر ظنا منهم أن سنن الكون ستتغير لصالحهم فيبقى حالهم على ما هو عليه ما هو إلا كسراب بقيعة، فهيهات هيهات أن تتغير الموازين، فهؤلاء ينتظرهم مصير أسود حالك هم وأسيادهم في الغرب، على أن ما يدفع أمريكا لمثل هذه الغطرسة ما هو إلا هؤلاء العبيد، فقريبا بإذن الله سيأتي من يلقن هؤلاء الوحوش دروسا تجعلهم ينكفئون إلى بيوتهم مدحورين مكبلين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان