التطرف الحكومي أدى إلى جلب "النهج الصلب" إلى ورقة الاقتراع (مترجم)
التطرف الحكومي أدى إلى جلب "النهج الصلب" إلى ورقة الاقتراع (مترجم)

الخبر:   أعلن رئيس وزراء الدنمارك، يوم الثلاثاء، 7 أيار/مايو 2019، أن الانتخابات البرلمانية ستجري في 5 حزيران/يونيو. وهذه المرة مع وجود راسموس بلودان وحزبه "النهج الصلب" في الاقتراع. وفي هذا الصدد، قال رئيس الوزراء إن النقاش الشديد والخوف من الأجانب يمكن أن يكون خطيراً. يأتي هذا من رئيس الوزراء نفسه الذي وصف مراراً المناطق السكنية التي بها نسبة كبيرة من المسلمين بأنها "ثقوب في خريطة الدنمارك".

0:00 0:00
السرعة:
May 11, 2019

التطرف الحكومي أدى إلى جلب "النهج الصلب" إلى ورقة الاقتراع (مترجم)

التطرف الحكومي أدى إلى جلب "النهج الصلب" إلى ورقة الاقتراع

(مترجم)

الخبر:

أعلن رئيس وزراء الدنمارك، يوم الثلاثاء، 7 أيار/مايو 2019، أن الانتخابات البرلمانية ستجري في 5 حزيران/يونيو. وهذه المرة مع وجود راسموس بلودان وحزبه "النهج الصلب" في الاقتراع. وفي هذا الصدد، قال رئيس الوزراء إن النقاش الشديد والخوف من الأجانب يمكن أن يكون خطيراً. يأتي هذا من رئيس الوزراء نفسه الذي وصف مراراً المناطق السكنية التي بها نسبة كبيرة من المسلمين بأنها "ثقوب في خريطة الدنمارك".

التعليق:

لقد مهد السياسيون والسلطات الدنماركية الطريق لبلودان وبرنامج حزبه النازي الموجه إلى الإسلام والمسلمين في الدنمارك، مع حرية التعبير المطبقة بشكل انتقائي إلى حد ما كحجة. بفضل حماية الشرطة الضخمة، سُمح لبلودان، أسبوعاً بعد أسبوع، بحرق القرآن ورميه أثناء تنفيسه عن هجماته البغيضة ضد الإسلام والمسلمين، بغض النظر عن التكلفة. والآن سُمح له بالترشح في الانتخابات العامة.

جادل السياسيون وصناع الرأي بأن مثيري الشغب في منطقة نوربرو مسؤولون عن حقيقة أن "النهج الصلب" قد وصل إلى وضعه الحالي. لكن هناك شيئا واحدا مؤكدا: لم يكن لبلودان فرصة لو لم تكن آراؤه المتطرفة استمراراً طبيعياً للخطاب الإعلامي السائد وسياسات أكبر الأحزاب في البرلمان، والتي تستهدف المسلمين في الدنمارك، وكذلك النظام الذي يسهل مشاركته في ذلك.

عند مقارنة أجزاء كبيرة من برنامج حزب "النهج الصلب" بسياسات الحكومة وسياسات الاجتماعيين الديمقراطيين، فمن الواضح أن المسافة بينهما أصغر مما يريد كثيرون تصديقه. أدخلت الحكومة وحزب الشعب الدنماركي والحزب الاجتماعي الديمقراطي "نقلة نوعية"، والغرض منها بالتحديد هو ترحيل الأشخاص من البلاد الإسلامية في المقام الأول، وقد حولوا التركيز من الاندماج إلى، بدلا من ذلك، جعل العودة والوقت نقاطا مركزية في سياسة الهجرة. لا تختلف العقلية الكامنة وراء هذه السياسة اختلافاً كبيراً عن سياسة "النهج الصلب" في إعادة جميع المسلمين من الدنمارك.

الفرق الحقيقي بين الأحزاب المنشأة و"النهج الصلب" هو أن الجهات المذكورة أعلاه تغلف سياساتها بعناوين دقيقة ودقة قانونية، بحيث لا تتعارض مع دستور البلاد والاتفاقيات الدولية. يبدو بلودان أكثر بشاعة من معظم الناس، لكن الحرب ضد الإسلام وتجريم المسلمين أصبحت سياسة ثابتة في الدنمارك منذ فترة طويلة. خطط مكافحة التطرف، وقانون الإمام، وخطة الحي اليهودي، وقبضة التشديد على المدارس المجانية، والنضال ضد "السيطرة الاجتماعية" كلها أمثلة على الهجمات الحكومية على الجالية الإسلامية التي شنتها الأحزاب القائمة. مسار سياسي يهدف بشكل خاص إلى القضاء على وجود الإسلام كطريقة للحياة والقيم والهوية، حتى في بيوت المسلمين. يأخذ بلودان نتائج هذا المسار ويريد حظر الإسلام بالكامل وبشكل مباشر، بدلاً من أن يكون تدريجياً وبشكل غير مباشر.

الآن، يجب أن يكون واضحا للجميع أن 20 سنة من السياسات المعادية للإسلام تركت بصماتها الواضحة على المجتمع؛ من بين أشياء أخرى في شكل تطرف الدولة للسكان، بحيث يعتبر جزء من الناخبين الإسلام والمسلمين تهديدات حقيقية تتطلب عملاً سياسياً فورياً وجذرياً.

ستظل المدفعية السياسية موجهة إلى المسلمين مع مطالب واضحة للاستيعاب. سيتم استخدام راسموس بلودان والخوف من اليمين المتطرف كحجة لجلب المسلمين إلى مراكز الاقتراع بادعاء كاذب بأن بإمكانهم بالتالي تغيير أو التأثير على السياسة المتبعة.

نحن المسلمين لا يجب أن نوجههم إلى السطحية والخوف، بل نتخذ موقفا إسلاميا واضحا من خلال إبعاد أنفسنا عن العملية الديمقراطية غير الإسلامية الخادعة.

اعتاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يقول: "اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه". (منتهى الإرادات)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن لجوكا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان