التطبيع مع النظام السوري
التطبيع مع النظام السوري

الخبر:   هيئة الطيران الإماراتية ستستأنف رحلات الطيران إلى دمشق، وذلك بعد تعليقها منذ سنة 2012. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
December 31, 2018

التطبيع مع النظام السوري

التطبيع مع النظام السوري

الخبر:

هيئة الطيران الإماراتية ستستأنف رحلات الطيران إلى دمشق، وذلك بعد تعليقها منذ سنة 2012. (الجزيرة نت)

التعليق:

استئناف رحلات الطيران إلى دمشق هو حلقة من مسلسل التطبيع الذي تقوم به الأنظمة العربية تمهيداً لإعادة نظام الإجرام في دمشق لحظيرة منظومة الخيانة العربية المتمثلة بالجامعة العربية.

فقد لوحظ في الفترة الأخيرة وتزامناً مع إعلان الرئيس الأمريكي ترامب الانسحاب من سوريا بأن الكثير من الأنظمة العربية قد تقدمت خطوات لإعادة نظام الإجرام السوري للمنظمة الخيانية العربية، ومن ذلك زيارة مسؤولي الأمن السوريين إلى مصر بشكل علني، ثم زيارة وفود تجارية أردنية لدمشق لنقاش فتح معبر نصيب الحدودي بين البلدين، وبعدها إعلان دولة الإمارات عن إعادة فتح سفارة أبو ظبي في دمشق، وإعلان البحرين بعد ذلك أنها لم تقطع أبداً علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، ويأتي استئناف رحلات الطيران الإماراتية في هذا السياق.

والمدقق يجد أن هذه الأنظمة تقوم بمثل هذه التصرفات بناء على أمور عدة، أولها إرضاء أمريكا التي تريد تطبيع العلاقات العربية مع دمشق واعتبار ذلك إعلاناً لانتصار مجرم دمشق على شعبه وانتهاء الثورة السورية، وهؤلاء الحكام مستعدون للقيام بكل شيء لإرضاء أمريكا التي تعلن جهاراً نهاراً بأنها لو رفعت دعمها وحمايتها عن هذه الأنظمة لانهارت خلال أسبوعين. وهذا يشير بشكل واضح بأن هذه الأنظمة لا علاقة لها بشعوبها، إنما هم نواطير لأمريكا والغرب ضد الأمة التي يحكمونها.

والأمر الثاني الكامن وراء تطبيع الأنظمة العربية مع مجرم دمشق أنها ترسل رسالة لشعوبها بفشل أي حملة شعبية لتغيير الأنظمة، وأن هذه الأنظمة قدر مقدور على هذه الأمة، وما عليها إلا الانصياع لها، وأن أي تجربة في الثورة لن تكون بأفضل حالاً مما آلت إليه ثورة سوريا من قتل ودمار وعدم تغيير النظام. وهذا يؤكد النظرة الشرعية لهذه الأنظمة باعتبارها أنظمة جبرية، تغتصب الحكم من الأمة، وهذا يؤكد من زاوية أخرى وجوب تغييرها، فلا يقبل مسلم أبداً أن يكون محكوماً بالقوة من أنظمة ليس فيها من النظرة الرعوية شيء، بل هم حراس للكفار على أرضنا التي يعتبرها الغرب الكافر مستعمرات لهم. ومن زاوية أخرى فإن هذا الواقع يدعو المسلمين للنظر بجدية إلى أهل النصرة، أهل القوة القادرين على التغيير، حسب الطريقة الشرعية التي أقام بها محمد عليه الصلاة والسلام دولته الأولى في المدينة المنورة، وليس بأي طريقة أخرى تستهوي المخلصين المتطلعين إلى هدم هذه الأنظمة.

وأما الأمر الثالث، فهو كذلك النظرة الأمريكية التي برزت أخيراً في تصريحات الرئيس ترامب الذي أعلن بأن السعودية قد وافقت على تمويل إعادة إعمار سوريا (تحت حكم بشار) نيابةً عن أمريكا، إذ يرى ترامب أن أمريكا البعيدة خمسة آلاف كيلومتر عن سوريا لا يجدر بها بذل جهودها وأموالها لتحقيق الأهداف الأمريكية ما دامت الأنظمة الجبرية قادرة على القيام بذلك. فالنظام التركي سيقوم نيابة عن أمريكا بمكافحة الإسلام، والسعودية ستقوم بالتمويل، وباقي الدول العربية عليها مؤازرة ذلك عبر التطبيع وإعادة احتضان بشار في دمشق باعتباره يمثل انتصار الحكام الجبريين على شعوبهم، وعليهم اعتباره بطلاً لأنه خاض التجربة الأولى الأكثر حدةً وأملاً للمسلمين بالتخلص من الأنظمة الجبرية، فكان حرياً بهم دعمه، كل من موقعه، فالنظام التركي يقوم باحتواء الفصائل المسلحة ودفعها باتجاه الحرب بعيداً عن جبهات النظام ليسهل على بشار وروسيا وإيران استئصال المخلصين الذين انكسرت عندهم سياسة الاحتواء التركية والسعودية.

ولكن هذه الأنظمة الجبرية لا تعلم، ولعلها لا تؤمن بأن الله غالب على أمره، فعسى أن تكون دبابات المسلمين جاهزةً للدوس على هذه الأنظمة ورؤوسها ودفنهم في مزابل العصر الجبري، بحيث ينسى المسلمون هذه الحقبة وإن امتدت، لتبدأ بعدها حقبة أخرى من إعلاء كلمة لا إله إلا الله وإذلال الكفر وأعوانه، وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عصام البخاري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان