التصريحات الأمريكية توضيح الموضح، فهل يصحو الغافلون؟
التصريحات الأمريكية توضيح الموضح، فهل يصحو الغافلون؟

الخبر:   اعتبر الممثل الخاص الأمريكي المعني بشؤون سوريا، جيمس جيفري، أن السلطات السورية بقيادة الرئيس، بشار الأسد، لن تتمكن من تحقيق أي مكاسب جديدة على الأرض بطرق عسكرية. (وكالات) 

0:00 0:00
السرعة:
August 30, 2020

التصريحات الأمريكية توضيح الموضح، فهل يصحو الغافلون؟

التصريحات الأمريكية توضيح الموضح، فهل يصحو الغافلون؟

الخبر:

اعتبر الممثل الخاص الأمريكي المعني بشؤون سوريا، جيمس جيفري، أن السلطات السورية بقيادة الرئيس، بشار الأسد، لن تتمكن من تحقيق أي مكاسب جديدة على الأرض بطرق عسكرية. (وكالات)

التعليق:

لم يكن دور أمريكا في سوريا بريئاً منذ لحظات الثورة الأولى، فمنطقة نفوذها هذه لا مجال لأن تسمح لأحد أن يشغل حيزا فيها سواها، لذلك عمدت للتخطيط المتواصل لأجل هذا الأمر، فلم تعدم وسيلة إلا واستخدمتها؛ من استجلاب مرتزقة حزب إيران والمليشيات الطائفية، وحتى دفع روسيا للقدوم إلى بلاد الشام.

لقد أقرت أمريكا شكل النهاية في سوريا منذ عام 2012 وذلك في مؤتمر جنيف من خلال استصدار قرار أممي يحدد شكل النهاية، قاطعة الطريق على الحالمين بموطئ قدم في أرض الشام، فكان حلها السياسي القائم على فكرة سيادة الدولة السورية على كافة أراضيها هو أساس حلها ومنه ستنطلق في أعمالها لتحقيق هدفها الرئيس وهو القضاء على ثورة الشام وإعادة إنتاج وتعويم نظام العمالة والإجرام من جديد.

وحتى يتم تنفيذ ذلك اعتمدت أساليب مختلفة كان أبرزها الحسم العسكري في كثير من المناطق عبر قرارات مناطق خفض التصعيد التي تم الاتفاق عليها من الدول المتآمرة "أعداء ثورة الشام وأصدقائها"، حيث تم تقسيم المناطق المحررة ليتم قضمها منطقة منطقة، فكانت النتيجة خسارة مناطق شاسعة من المحرر وانحسار الثورة إلى مناطق إدلب ومناطق الشمال، مع محاولة ترويض الناس للقبول بالاستسلام والقضاء على جذوة الثورة في نفوسهم عبر ما يعرف بالحل السياسي الأمريكي.

واليوم تأتي تصريحات جيفري ضمن السياق السابق المرسوم ولا تخرج عنه، فالمقرر هو الحسم السياسي كما صرح لا الإنهاء العسكري، وليس معنى ذلك أن الأعمال العسكرية قد توقفت فهذه الوسيلة قابلة للتحريك بأي لحظة كانت حتى يتم الوصول لما ذَكر من حسم سياسي.

ولكن الأمر الذي يجب التوقف عنده هو أن سياسة أمريكا ومخططاتها الإجرامية ضد ثورة الشام كانت واضحة منذ البداية، وكانت خطة حسمها للملف واضحةً وهي إنهاء الثورة والعودة لحضن النظام المجرم.

وما حصل وأورد ثورتنا المهالك هو أن من استلم قيادة الثورة أو صُنع لاستلامها على المستويين السياسي والعسكري قد وثقوا بهذه الدول وخُدعوا بما رأوه من سراب تصريحاتها ووعودها، فتاهوا عن ثوابت ثورتهم وانحرفوا عن أهدافها وأسلموا قرارهم لأعدائها وضيعوا أو تاجروا بكل التضحيات والدماء الطاهرة، سائرين خلف أمريكا وأدواتها سير المضبوع الواهم!

إن تصريحات أمريكا وممثليها لم تختلف منذ أن انطلقت الثورة، ولكن ما اختلف هو حالات الثورة التي جعلت الكثيرين يقرأون هذه التصريحات بحسب ظروفهم وواقعهم فقط.

ما يهمنا هو أن هذه التصريحات لا تصب إلا في سياق الحل السياسي الأمريكي المقرر في جنيف صاحب البند الأممي ذي الرقم 2254 والذي يجب أن نقف في وجهه ونعمل على إفشاله ما استطعنا إلى ذلك سبيلا؛ حفاظاً على ما قدمناه وبذلناه من تضحيات وحتى لا نندم فيما بعد على ما فرطنا في ثورتنا، ونتحسر أننا كنا نمتلك الفرصة ولكننا أضعناها لأننا سلمنا قيادتنا لمن ليس أهلا لها ووثقنا بوعود أعدائنا وأسلمنا قرارنا ورهنا إرادتنا لأعدائنا ولمن ينسج لنا المؤامرات ويكيد لنا ليل نهار، وعندها لات ساعة مندم.

فالنظام العلماني لن يرحم من فكّر بالخروج عنه أو بالتخلص من سيادته وسلطانه ولن يسمح لنا بتحقيق أدنى أهدافنا وتطلعاتنا الثورية، فهم كما أخبرنا ربنا جل وعلا: ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدَّلّي أبو المنذر

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان