التكتيم على الاحتجاجات في العراق
التكتيم على الاحتجاجات في العراق

الخبر: منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر، يُعتقد أن ما يصل إلى 600 شخص لقوا مصرعهم وتعرض مئات آخرون لإصابات مختلفة خلال الاحتجاجات في بغداد والناصرية بجنوب العراق. واستهدفت الاحتجاجات السلمية أفعال وفساد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وحكومته.

0:00 0:00
السرعة:
December 27, 2019

التكتيم على الاحتجاجات في العراق

التكتيم على الاحتجاجات في العراق
(مترجم)


الخبر:


منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر، يُعتقد أن ما يصل إلى 600 شخص لقوا مصرعهم وتعرض مئات آخرون لإصابات مختلفة خلال الاحتجاجات في بغداد والناصرية بجنوب العراق.


واستهدفت الاحتجاجات السلمية أفعال وفساد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وحكومته.


وينادي المحتجون بتوفير خدمات أساسية مثل المياه والكهرباء والمستشفيات والمنشآت الرياضية، ويحاسبون الحكومة على التدخل الأجنبي، وسوء إدارة النفط الذي يقولون إنه قد سُرق عملياً، ويتساءلون عن سبب تدني مستوى التعليم الحكومي المستمر.


منذ أسابيع، كان هناك حظر للإنترنت، وعادةً ما كان هناك تعتيم إعلامي في وقت إطلاق النار الجماعي، ما سمح لهذه الأعمال الوحشية ضد المتظاهرين، ومعظمهم من الشباب، أن تمر إلى حد كبير دون أن يلاحظها العالم.

يحتفظ المجرمون بامتيازاتهم فيما يقومون بخطف النشطاء وقتلهم، لكن لا أحد منهم يخضع للمساءلة، كما يقومون باستدعاء المليشيات المسؤولة عن تعريض حياة الناس للخطر. ألقيت قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة على المتظاهرين ما أدى إلى تفجير رؤوسهم حرفياً، واستخدم الرصاص المضاد للطائرات لقتل ما لا يقل عن 40 متظاهراً في الناصرية. (Eyewitness report)

التعليق:


حسبي الله ونعم الوكيل


لقد عانى الشعب العراقي فوق ما قد يُتصور منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003، الذي تلته سنوات من الاعتقال الجماعي والتعذيب وكل أنواع الاعتداء والإساءة. من أكثر القرى الريفية إلى مدنها، طمست مستويات التدمير العظيمة هذه البلاد التي كانت يوما بلادا متقدمة فيها أعلى معدلات أدبية في المنطقة وأعلى عدد من خريجي الجامعات في العالم.


كان هدف الاحتلال الأمريكي "قذفها مرة أخرى إلى العصور المظلمة"، كما حذر وزير الخارجية آنذاك جيمس بيكر، وتثبيت حكومة تابعة للولايات المتحدة، من شأنها أن تفي فقط بالمصالح الأجنبية وإبقاء الناس مستعبدين، اتكاليين، مبتلين بالفقر ومسؤولين إلى ما لا نهاية عن تنظيم الدولة وتداعيات عهدهم المليء بالمذابح، الهائلة.


لم يبق أحد لم يتأثر بأحداث السنوات السبع عشرة الماضية، وقد تفاقم الوضع فحسب. لقد فقدت النساء والأطفال رجالهم لأسباب إنسانية وسياسية وليس لديهم خيار سوى العمل بأجر منخفض مع تدني احتمال الحصول على تعليم مناسب وكامل. أصبح العيش مع انعدام الأمن على مستوى الأسرة والمجتمع والدولة هو الأصل، ما يؤثر سلبا على صحة الأمة بأسرها.


أولئك الذين حلموا بأن يجلب الأمريكيون معهم النظام إلى العراق عبر الديمقراطية والعلمانية، الذين ظنوا أنهم سوف يتنفسون الحرية كما فعلت أوروبا، تلقوا صدمة وعي قاسية. لقد تبددت آمالهم في التقدم وإعادة بناء البلاد، على الرغم من أن المباني والمدن السكنية الحديثة في المدينة تنتشر في بعض الأماكن، لكن لا تزال معظم البلدات تشهد على الدمار، حيث حُجب الاستثمار عن البنية التحتية الأساسية.


لذلك تنفطر قلوبنا عندما نرى الخراب العظيم في هذه الأرض الكريمة، واستمرار الهيمنة الأمريكية من خلال إجراءات خفية وإصلاحات تكتيكية، وكذلك النزوح والركود في حياة شعبها العظيم. إن الأرض التي حباها الله موارد طبيعية هائلة والتي ازدهرت في ظل حكم الإسلام قرونا، والتي سقط فيها شهداؤنا الأماجد، هي في أمس الحاجة اليوم إلى عناية الأمة.


تعلم الجميع الدرس المؤلم للطائفية، الذي ساعد في تمزيق البلاد إلى أشلاء، ولم يعد هناك أي شك في أن الشريعة وحدها إن طبقت بشكل صحيح في ظل نظام الخلافة ستكون لديها القدرة على قلب كل هذا الواقع.


إن الإسلام مبدأ قادر على تنظيم حياة الناس من ناحية اجتماعية واقتصادية... الخ، كما أن أمن الناس له أولوية قصوى في الإسلام.


إن التطبيق الشامل لأحكام الشريعة هذه سيترابط ويمتزج ككرة متجانسة، ويتناسب مع التوسع في الاستجابة للقضايا الحالية والمستقبلية وأية قضايا محتملة تواجهها الدولة.


وستنبثق هذه القيم الإسلامية من مثل هذا الحكم الشمولي، عبر أجهزة الدولة لإيجاد الأفكار والمشاعر والتأثير بها في الناس، ونشر الوئام والعدالة، بين الناس ومن خلالهم إن شاء الله.


هذه هي الرؤية التي يجب على المسلمين التمسك بها. إنها وعد من الله سبحانه وتعالى وليست حلماً مثالياً - لذا فإن الدعوة إليها والدفاع عنها والتحذير من إهمالها جزء من التوحيد.


﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مليحة حسن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان