السلام عند أمريكا هو أحد القيم ولكنه لا يتجاوز قيمة الحرب لديها
السلام عند أمريكا هو أحد القيم ولكنه لا يتجاوز قيمة الحرب لديها

الخبر: في 2 أيار/مايو 2020، رد العقيد سوني ليغيت، المتحدث باسم بعثة الدعم الحازم لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان، على المتحدث باسم طالبان في تغريدة له، معلناً أن "الحد من العنف ضرورة مطلقة، وهذا أمر يعود لقادة قوات الأمن الأفغانية ومقاتلي طالبان وقوات التحالف". وأضاف أن "الهجمات تولد هجمات، بينما ضبط النفس ينتج عنه ضبط النفس". ورداً على ذلك، قال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، في تغريدة له، داعياً إلى توضيح موقف القائد العام للقوات الأمريكية في أفغانستان، سكوت ميللر، أن "الطريق إلى الحل يكمن في تنفيذ اتفاق الدوحة. لا تؤذي البيئة الحالية بالعبارات الاستفزازية والتي لا معنى لها". (بي بي سي الفارسية)

0:00 0:00
السرعة:
May 08, 2020

السلام عند أمريكا هو أحد القيم ولكنه لا يتجاوز قيمة الحرب لديها

السلام عند أمريكا هو أحد القيم ولكنه لا يتجاوز قيمة الحرب لديها
(مترجم)


الخبر:


في 2 أيار/مايو 2020، رد العقيد سوني ليغيت، المتحدث باسم بعثة الدعم الحازم لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان، على المتحدث باسم طالبان في تغريدة له، معلناً أن "الحد من العنف ضرورة مطلقة، وهذا أمر يعود لقادة قوات الأمن الأفغانية ومقاتلي طالبان وقوات التحالف". وأضاف أن "الهجمات تولد هجمات، بينما ضبط النفس ينتج عنه ضبط النفس". ورداً على ذلك، قال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، في تغريدة له، داعياً إلى توضيح موقف القائد العام للقوات الأمريكية في أفغانستان، سكوت ميللر، أن "الطريق إلى الحل يكمن في تنفيذ اتفاق الدوحة. لا تؤذي البيئة الحالية بالعبارات الاستفزازية والتي لا معنى لها". (بي بي سي الفارسية)

التعليق:


يجب أن يكون الناس وجميع الفصائل في أفغانستان قد اتضح لهم الآن بأن الهدف الرئيسي لاتفاق أمريكا مع طالبان هو وقف هجمات طالبان على القوات الأمريكية وقوات الناتو، وليس إنهاء الحرب في أفغانستان؛ حيث تمكنت أمريكا من تحقيق هذه الغاية من خلال التوقيع على الاتفاقية. إننا نفهم أن المتحدث باسم طالبان نقل موقفها في تغريدة: "نحن ملتزمون بتحقيق هدفنا، نحترم التزاماتكم الخاصة". رداً على ذلك، أعلنت القوات الأمريكية في بيان لها أن الجنرال ميللر ملتزم بشروط الاتفاق، ولهذا السبب لم تقم القوات الأمريكية بضربة هجومية واحدة أو عملية بعد بداية أسبوع واحد (22- 28 نيسان) من فترة الحد من العنف.


في الوقت نفسه، من خلال عملية السلام، سعت أمريكا كثيراً إلى إعفاء نفسها من مسؤوليتها في استمرار الحرب في أفغانستان من خلال محاولة استفتاء الناس كما لو كان الأفغان أنفسهم هم الذين أبقوا الحرب مشتعلة في جبهات القتال! الحقيقة هي أن أمريكا كانت قادرة على تحقيق هذا الهدف بسهولة لأن الفصائل المشاركة في الحرب فشلت في إدراك الحقائق السياسية السائدة والنوايا الشريرة لأمريكا. وبحسب رويترز، شنت طالبان أكثر من 4500 هجوم على المواقع الأمامية الحكومية منذ توقيع الاتفاق بينها وبين أمريكا. وفي مقابل ذلك، أفاد بيان صدر مؤخراً عن جاويد فيصل، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأفغاني، بأن 309 من مقاتلي طالبان قتلوا وأصيب 210 خلال الأسبوع الماضي فقط.


في أعقاب هذه الاتفاقية، تمكنت أمريكا من حرف أسلحة الأفغان التي كانت موجهة نحو الأمريكيين وقوات الناتو وتحويلها صوب إخوانهم الذين ستعود خسائرهم وإصاباتهم بالكامل إلى الأفغان أنفسهم. ووفقاً لمجلس الأمن القومي الأفغاني، قُتل وجُرح نحو 789 مدنياً في الهجمات التي شنتها طالبان منذ التوقيع على الاتفاق.


لذلك، شددنا مراراً وتكراراً على أن عملية السلام الأمريكية لم تكن تهدف إلى وقف الأعمال العدائية في أفغانستان، بل إلى إضعاف حركة طالبان وتفكيكها وإدماجها في النظام السياسي الحالي في أفغانستان. وهكذا، فإن الالتزام بالإفراج عن 5000 سجين من طالبان، وبدء المحادثات بين الأفغان، وتسوية وقف إطلاق النار الدائم، شهد مأزقاً خطيراً من الإدارة العميلة في كابول المدعومة بالضوء الأخضر من أمريكا.


من ناحية أخرى، قللت أمريكا بشكل كبير من سمعة طالبان في أعين الناس، والتي كانت قد تولدت سابقاً من جهادهم ضد القوات الأمريكية وقوات الناتو، من خلال جعلهم يوقفون جهادهم ضد أمريكا وحلف شمال الأطلسي مع استمرار حربهم ضد القوات الأفغانية. والواقع أن أمريكا قد أوقعت طالبان في شرك هشّ للغاية. لذلك، يمكن لطالبان أن تتخلص بسهولة من هذه المؤامرات القذرة فقط إذا تنورت قليلاً بناءً على ما أمر به الإسلام حقاً.


وبالتالي، أثبت هذا الاتفاق مرة أخرى أن أمريكا لا تفي بالتزاماتها فقط، ولكنها أيضاً تدير لعبتها الخاصة للوفاء بمصالحها الخاصة. لذا، يجب على طالبان أن تدرك التهديدات المتتالية لهذا الاتفاق، وأن تتحد مع المسلمين الآخرين والفصائل الأفغانية ضد الاحتلال بالتخلي عن هذا الاتفاق المخادع في أقرب وقت ممكن.


في الوقت الذي حطم فيه فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية أمريكا والغرب بشكل غير مسبوق، يجب على طالبان اغتنام الفرصة للعمل مع المجاهدين المخلصين لتوجيه ضربة قوية وحازمة في وجه الطواغيت. وأخيراً، والأهم من ذلك، فمن خلال إنهاء الاحتلال الأمريكي والاستعمار الغربي، سيتمكن المسلمون من بدء فصل جديد من المجد والنور لحياتهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الله مستنير
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

#أفغانستان
Afghanistan#
Afganistan#

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان