January 26, 2014

السبيل: حزب التحرير "البرلمان شريك الحكومة في شرعنة الفساد"

sabeel

2014-01-26

حزب التحرير: البرلمان شريك الحكومة في شرعنة الفساد


عمان - السبيل

اتهم حزب التحرير الإسلامي المحظور مجلس الأمة بأنه "أصبح شريكا للحكومة وأحد أدواتها لتمرير وشرعنة الإفساد وتقنينه ليصبح بفعل هذا المجلس إصلاحا".


وأكد الحزب ان "قانون الموازنة العامة ليس إلا الغطاء قانوني لمتطلبات صندوق النقد الدولي فهو الحلول المقدمة من الحكومة للصندوق؛ فقراءة القانون لا بد أن تكون بالتوازي مع قراءة بيانات ومراجعات صندوق النقد الدولي، لأنه الحاكم الفعلي للسياسة المالية في الأردن".

واضاف الحزب في بيان وصل السبيل نسخة منه ان " قانون الموازنة الحالي تطبيق فعلي لمتطلبات صندوق النقد الدولي حيث قام القانون باجراءات فعلية تشمل تعديل قانون ضريبة الدخل بحيث ترتفع نسبة الضريبة من 14% لتصبح 25%، وتخفيض الحد المشمول بالضريبة من الدخل من 12000 دينار إلى 9000 دينار، ورفع حد الضريبة من 30% ليصبح 35%، كما أشار تقرير الصندوق إلى نية الحكومة رفع سعر الطحين، ورفع سعر الماء والكهرباء والاستمرار في سياسة تسعير المحروقات، ورفع رسوم بعض الخدمات كرسوم جوازات السفر وتسجيل الشركات، والسلع الكمالية".

وتاليا نص البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لحزب التحرير:

أقرّ مجلس النواب الأردني مشروع قانون موازنة الحكومة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2014، وبإقرار البرلمان الأردني قانون الموازنة العامة يكون قد أعطى الحكومة الضوء الأخضر للاستمرار بالسطو على أموال الناس وإفقارهم وتجويعهم، ومع أن ما فعله البرلمان ليس هو أعجوبته الوحيدة لأنه شريك للحكومة وأحد أدواتها لتمرير وشرعنة الإفساد وتقنينه ليصبح بفعل هذا المجلس إصلاحا، إلا أنّه يجدر الوقوف على بعض مضامين خطاب الموازنة العامة وقانونها ليستشرف الناس في الأردن إلى أي قعر وادٍ يهوي بهم هذا النظام بسبب سكوتهم عليه.

فقد ورد في خطاب الموازنة العامة وعلى لسان وزير المالية قوله "وهنا من الطبيعي أن يثار موضوع المديونية المتزايدة والتي ستصل إلى حوالي 80% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية هذا العام، وأن نتساءل عن قدرة الحكومة الأردنية على خدمة وتسديد هذا الكم من المديونية، وهناك شقين للإجابة على هذه التساؤلات:..."، ومن الواضح أن وزير المالية هنا يعرض للخيارات المتاحة للحكومة للتعامل مع أزمة الدين، فيقول "الشق الأول: الحكومة بطبيعة الحال واعية للعبء المستقبلي لهذه المديونية، ولكن ما هو البديل: أن نتوقف عن دفع الرواتب أو نوقف المشاريع الرأسمالية أم نتسبب بانقطاع التيار الكهربائي وانقطاع المياه؟ وهل من الممكن أن نقوم بإجراءات مماثلة للإجراءات التي اتخذتها بعض الحكومات الأوروبية لتخفيض الرواتب للقطاع العام بنسبة وصلت إلى 40% في بعض الأحيان أو الاستغناء عن 20-30% من موظفي القطاع العام بحيث وصلت معدلات البطالة لديهم إلى 30-40%؟ الإجابة واضحة مع أن موضوع ترشيد وإصلاح القطاع العام بما في ذلك دمج وإلغاء بعض المؤسسات وأيضا دعم القطاع الخاص هو من الأهداف المتفق عليها..."، ثم يتحدث عن الخيار الثاني فيقول "الشق الثاني من الإجابة على هذه التساؤلات يتعلق بالتجارب التاريخية للخروج من أزمة المديونية. عام 2002 كانت نسبة المديونية إلى الناتج حوالي 100%، وطبعا أرقام عام 1989 كانت أكبر من ذلك ومعدلات التضخم وصلت إلى ما يقارب 25% في حينه، وكانت احتياطات البنك المركزي من العملات الأجنبية في حينه تقارب الصفر، ومع ذلك تمكّنا من مواجهة أزمة عام 1989 كما تمكنا خلال فترة 2006-2008 من إعادة نسبة المديونية إلى الناتج المحلي إلى حوالي 60%، وكان لدينا فائض في الموازنة العامة في عام واحد هو عام 2006. فإذن من الممكن الخروج من ثقل أزمة المديونية عن طريق النمو الاقتصادي والذي بلغ حوالي 7.5% نمو حقيقي خلال الفترة 2006-2008..."

فإذن خيارات الحكومة بحسب وزير ماليتها تنحصر في خيارين؛ الأول منهما هو التخلص من موظفي القطاع العام وتخفيض الرواتب، والخيار الثاني زيادة نسبة النمو الاقتصادي، والسؤال الذي يطرح نفسه أيتها الحكومة وأيها النواب: ماذا لو لم تستطع الحكومة تحقيق نمو في الاقتصاد؟ لا سيما والخطاب يقول بأن المؤسسات الدولية تتوقع نموا بمعدلات متواضعة، فهل هذا يعني أن الشق الأول من خيارات الحكومة هو الخيار الوحيد أمام الحكومة حينئذ، أي التخلص من جزء كبير من موظفي القطاع العام، وخفض رواتب الجزء الباقي، ورفع أسعار السلع والخدمات ليعجز عامة الناس عن الحصول عليها؟ ويبدو أن هذا الخيار هو الذي تسير فيه عمليا، فقانون الموازنة العامة يوطئ ويقدم له.

على أنه لا بد من الانتباه أن قانون الموازنة العامة ليس إلا الغطاء القانوني لمتطلبات صندوق النقد الدولي، وكذلك الحلول المقدمة من الحكومة للصندوق؛ فقراءة القانون لا بد أن تكون بالتوازي مع قراءة بيانات ومراجعات صندوق النقد الدولي، لأنه الحاكم الفعلي للسياسة المالية في الأردن، وقد أعلن صندوق النقد في شهر 12/2013 عن أن الإجراءات المتوقعة من الحكومة في عام 2014 تشمل تعديل قانون ضريبة الدخل بحيث ترتفع نسبة الضريبة من 14% لتصبح 25%، وتخفيض الحد المشمول بالضريبة من الدخل من 12000 دينار إلى 9000 دينار، ورفع حد الضريبة من 30% ليصبح 35%، كما أشار تقرير الصندوق إلى نية الحكومة رفع سعر الطحين، ورفع سعر الماء والكهرباء والاستمرار في سياسة تسعير المحروقات، ورفع رسوم بعض الخدمات كرسوم جوازات السفر وتسجيل الشركات، والسلع الكمالية، كما أشار التقرير إلى نية الحكومة إلغاء إعفاءات ضريبة المبيعات على عدد من السلع من ضمنها حديد ومواد البناء، وبالجملة فالحكومة أشهرت سكّينها لتقتطع من لحوم الناس ولن يثنيها عن هذا شيء ما دام الناس صامتين وهم ينظرون!

إنّ الوضع المالي والاقتصادي السيئ الذي وصلت إليه الحال في الأردن سببه النظام الرأسمالي الذي يطبق علينا؛ فهو نظام يصنع المصائب ويسطو على أموال الفقراء، فوقوع دول العالم في أزمات عميقة هو نتيجة طبيعية لتطبيق هذا النظام، الذي أطلق يد الفاسدين في نهب ثروات البلد فلم يُبق شيئا من أموال العامة إلا ونُهبَ وفرّط فيه وجُعلَ مستباحا لكل طامع وكل لص حاذق، بل ومكن المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيرهما من رقاب الناس والبلد، لذلك فإنه لا يمكن للأردن التخلص من مصيبته إلا بالتخلص من هذا النظام الذي فصل الدين عن حياة الناس؛ وذلك بالعمل على استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة التي يكون الأردن جزءا منها، وبغير ذلك سيبقى الناس يعانون من الذل والجوع والحرمان.

المصدر: السبيل

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار