السعودية تلغي حد الجلد
السعودية تلغي حد الجلد

الخبر: أعلنت المحكمة العليا في البلاد أن المملكة العربية السعودية قد ألغت الجلد كشكل من أشكال العقوبة. وقالت المحكمة العليا يوم السبت 25 نيسان/أبريل 2020 إن "تقدم حقوق الإنسان" هي جزء من الإصلاحات التي روج لها الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله الحاكم الفعلي للمملكة ولي العهد محمد بن سلمان. (الجزيرة، 25 نيسان/أبريل 2020]

0:00 0:00
السرعة:
May 02, 2020

السعودية تلغي حد الجلد

السعودية تلغي حد الجلد

(مترجم)

الخبر:

أعلنت المحكمة العليا في البلاد أن المملكة العربية السعودية قد ألغت الجلد كشكل من أشكال العقوبة. وقالت المحكمة العليا يوم السبت 25 نيسان/أبريل 2020 إن "تقدم حقوق الإنسان" هي جزء من الإصلاحات التي روج لها الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله الحاكم الفعلي للمملكة ولي العهد محمد بن سلمان. (الجزيرة، 25 نيسان/أبريل 2020]

التعليق:

إن عقوبة الجلد التي تحكم بها المحاكم في السعودية والتي تمتد أحياناً إلى مئات الجلدات قد أدانتها واستهجنتها جماعات حقوق الإنسان منذ زمن طويل. وقالت المحكمة العليا السعودية إن الإصلاح الأخير يهدف إلى "جعل المملكة تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ضد العقوبة البدنية". في السابق، كان بإمكان المحاكم أن تأمر بجلد المدانين الذين أدينوا بارتكاب جرائم تتراوح بين الزنا والقتل. وقالت المحكمة في بيان اطلعت عليه وكالة فرانس برس يوم السبت إنه سيتعين على القضاة في المستقبل الاختيار بين الغرامات و/أو الأحكام بالسجن أو البدائل التي لا يتم فيها السجن مثل خدمة المجتمع.

لطالما اعتبر العديد من المسلمين في جميع أنحاء العالم السعودية مرجعاً للإسلام. ولكن عندما نرى القوانين المنفذة في هذه الأمة نراها ليست أحكاما إسلامية بل هي في الواقع قوانين كفر. الحدود هي جزء من الشريعة الإسلامية أمر لله سبحانه وتعالى بتنفيذها على الرغم من كل المعارضة. الله سبحانه وتعالى بصفته خالق البشرية والكون يعرف أفضل طريقة للعيش تناسب الإنسان. بالمقارنة، فإن البشر محدودون وكل قرار يتخذونه أو نظام يضعونه ويعتمدونه سيكون ضعيفاً دائماً بسبب منظورهم المحدود للعالم الذي يعيشون فيه. إن العقل البشري مشوش ومتغير باستمرار بعناصر محيطه ويتأثر بالفروق الدقيقة.

كما أن الحدود لا تشكل سوى جزء من الشريعة الإسلامية تحت نظام العقوبات في الإسلام الذي يتألف من أربعة أنواع - الحدود والجنايات والتعزير والمخالفات. يجب تنفيذ هذا النظام برمته. إلى جانب العقوبات، يشمل نظام الإسلام أيضاً، من بين أمور أخرى، نظام الحكم والنظام الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والسياسي. وكلها يجب أن تنفذ في آن واحد، دون استثناء. من الواضح أن التركيز فقط على تطبيق الحدود هو أمر مضلل كان يفعله السعوديون لعقود لإخفاء تنفيذ الإسلام الكامل. يجب أن يفهم حكام السعودية والمسلمون بشكل عام أن الشريعة يجب أن تطبقها الدولة بشكل شامل. الله سبحانه وتعالى قد وضع التكليف والأمانة على قائد الدولة لتطبيق أحكامه سبحانه وتعالى برمتها. لذلك، فإن النظام السعودي ملزم بتنفيذ أحكام الله بشكل شامل في كل شبر من الأرض تحت سلطته وعدم إعفاء نفسه من المسؤولية.

عقوبة الجلد من الشريعة الإسلامية. لكن ولي العهد السعودي يرغب في جعل جميع القوانين تتوافق مع قوانين الكفر الدولية (قواعد حقوق الإنسان الدولية) لإرضاء الغرب الكافر الاستعماري، ونذكر المسلمين بأن ما يفعله ولي العهد هو علمنة البلد بطريقة صريحة ومحو أي رمز إسلامي - حتى لو كان مجرد شعارات محضة.

عقوبة الجلد معروفة في الشريعة، وهي ثابتة في القرآن والسنة. أشد الجلد هو جلد الزنا، ثم جلد القذف، ثم جلد شرب الخمر، ثم جلد التعزير. ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. قال رسول الله r: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ».

لا يحق لأي مسلم أن يرفض أو يهمل أحكام الله، لأن هذا ليس خطيئة كبيرة فحسب، بل يمكن أن يخرج صاحبها عن ملة الإسلام. نحن نحذر المحكمة العليا السعودية ونظامها القمعي من استبدال أنظمة الكفر الغربي بأحكام الإسلام تحت ذرائع إجراءات الإصلاح التي كانت تهدف إلى جعل المملكة تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ضد العقوبة الجسدية.

يا علماء السعودية أين أنتم الآن؟!

أين أنتم أيها العلماء؟ يا من ينادي باتباع منهج السلف؟ عندما يتعلق الأمر بأخطاء عامة المسلمين، فأنتم تشيرون إلى الأخطاء بعيونكم الثاقبة وتصنفوهم كمنحرفين. أين أنتم الآن؟ ألم تكن أفعال ولي العهد مرئيةً لكم؟ أم أنكم عميتم الآن عنها؟!!

قال ابن قيم الجوزية: "المتكلم بالباطل شيطان ناطق والساكت عن الحق شيطان أخرس".

ومن ثم فإن من واجب العلماء وجميع المسلمين في هذا البلد العمل من أجل تطبيق جميع أحكام الإسلام - في الحكومة والسياسة والاقتصاد والعقوبات والمعاملات، التي يتم تنفيذها على أرض الواقع من خلال دولة إسلامية هي دولة الخلافة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حميد بن أحمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان