الروايات الكاذبة وراء تطبيع الإمارات مع كيان يهود
الروايات الكاذبة وراء تطبيع الإمارات مع كيان يهود

الخبر:   الإمارات تطبّع العلاقات مع كيان يهود.

0:00 0:00
السرعة:
August 24, 2020

الروايات الكاذبة وراء تطبيع الإمارات مع كيان يهود

الروايات الكاذبة وراء تطبيع الإمارات مع كيان يهود

(مترجم)

الخبر:

الإمارات تطبّع العلاقات مع كيان يهود.

التعليق:

يمكن للكثيرين تذكر المشهد المشؤوم لرئيس أمريكا دونالد ترامب عام 2017 في السعودية، وهو يضع يديه على هدفه مع ملك آل سعود سلمان بن عبد العزيز، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث عزّزت أسس استراتيجية الولايات المتحدة والشرق الأوسط وتم التوقيع على إعلان الرياض "لتحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم" على حد تعبيرهم. لكن في الواقع، كان الهدف فقط هو تعزيز الهيمنة الأمريكية وتأمين مصالحها في المنطقة، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. ويستند الإعلان بشكل أساسي إلى التعاون مع الولايات المتحدة (التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط) ضد "العدو المشترك" إيران وطموحاتها النووية وتأثيرها الإقليمي، والاعتراف بكيان يهود وقبوله الكامل من جانب حكام المسلمين.

ومع ذلك، فإن السبب الرئيسي وراء سياسة الواجهة الأمريكية هذه ليس طموح إيران النووي لأن ترامب انسحب بشكل منفرد من اتفاق نووي فعال مع إيران، والذي تم التوصل إليه بين أمريكا وإيران وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين وألمانيا والاتحاد الأوروبي في تموز/يوليو 2015م (خطة العمل الشاملة المشتركة)، لكن أمريكا تحاول تقليص نفوذ إيران في المنطقة بعد أن استخدمتها.

كما أن الولايات المتحدة تستخدم إيران لخلق فزّاعة للمنطقة من خلال تأجيج الصراع السني الشيعي من أجل تشكيل تحالف عربي أمريكي من خلال تقديم عدو مشترك للدول العربية وكيان يهود. ومن خلال القيام بذلك، تهدف أمريكا إلى تشكيل تحالف يضم كيان يهود ضد إيران. ومن خلال تسويق الرواية الفاسدة "عدو عدوي صديقي"، تسعى بذلك إلى الاعتراف بكيان يهود الغاصب وقبوله في المنطقة من خلال إقامة تعاون وثيق على جبهات مختلفة، مثل الشراكات العسكرية والاقتصادية.

في عام 2018، التقى وزير الخارجية مايك بومبيو في نيويورك بوزراء خارجية البحرين ومصر والأردن والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات لدفع هذا المشروع إلى الأمام، وفي عام 2019، نظمت الولايات المتحدة مؤتمرا في وارسو/ بولندا لمتابعة هذا المشروع مع الدول العربية نفسها.

لذا، فإن خيانة الإمارات والتطبيع الكامل لعلاقاتها مع كيان يهود لم تكن مفاجأة. علاوة على ذلك، لوحظت زيادة كبيرة في التفاعلات غير الرسمية بين البلدين وزيادة التعاون غير الرسمي على أساس معارضتهما المشتركة لبرنامج إيران النووي والنفوذ الإقليمي. للأسف، فإن مثال الإمارات ينطبق بشكل أو بآخر على جميع البلاد الإسلامية الأخرى. ورغم أن حكام المسلمين أظهروا بوضوح وجههم الحقيقي وولاءهم لأعداء الإسلام، تبدو الأمة مشلولة وغير قادرة على مواجهتهم؛ وذلك لأن هنالك رواية معينة يتم الترويج لها عمداً لتضليل الناس.

على سبيل المثال: إيران تشكل تهديداً لممارسة السنة للإسلام في المنطقة، لذلك، ومن أجل حماية الإسلام السني، يجب محاربة الشيعة وإيران. إيران هي العدو، ومنطق "عدو عدوي صديقي" مسموح بالعمل به مع أمريكا وكيان يهود لهزيمة العدو إيران. لكن في الواقع، لم يتم تطبيق الشعائر السنية، بل تم تنفيذ الأفكار الرأسمالية الغربية بالكامل. لذا، فإن أكبر تهديد للسنة ليس الشيعة بل الرأسمالية. إن العدو الأكبر في المنطقة وخارجها هو بلا شك الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون، وإيران هي مجرد وكيل للولايات المتحدة. فكيف يمكن أن تسبب الدمية المتحركة تهديداً أكبر من سيدها؟ من خلال تطبيع العلاقة مع المحتل للأرض المباركة، تعطي الإمارات شرعية لعدو غاصب. وإلى جانب ذلك، فإن مفهوم "عدو عدوي صديقي" مرفوض في الإسلام، فالعدو واضح والصديق واضح. يمكن أن يكون عدو عدوي على الأكثر دولة حيث توجد معاهدة وليس صداقة. كما يرفض الإسلام محاربة حليف تحت لواء الكفر. وبالموافقة على ما يسمى بتعليق ضم أجزاء من الضفة الغربية، يتم الاعتراف بكيان يهود. إن هذا الأمر يشبه عقد صفقة مع لص سرق منك 1000 قطعة نقدية من الذهب، وهو يوافق على عدم سرقة المزيد، حتى يتمكن من الاحتفاظ بالألف قطعة نقدية، على الأقل في الوقت الراهن! وقال رئيس وزراء يهود بنيامين نتنياهو إنه وافق فقط على "التأجيل". إذن فهل بقي شيء للدفاع عن مثل هذا العمل؟

وحالة انتقاد أردوغان للتطبيع بين الإمارات وكيان يهود هي أكثر إثارة للشفقة؛ لأن تركيا لا تعترف فقط بكيان يهود الغاصب، بل تربطها علاقات دبلوماسية وعسكرية واقتصادية قوية معه، وغيرها من العلاقات مع أكبر عدو للإسلام، الولايات المتحدة.

إن الأمر ليس بروايات الكفار ومدى قوتها، فهي كاذبة وضعيفة بالتأكيد، ولكن ما يجعلهم يبدون أقوياء هو عدم فهم الإسلام والثقة فيه كمبدأ شامل وقادر على البشرية جمعاء من الأمة. عندما تنظر الأمة إلى المشاكل التي نواجهها اليوم، فقط مع الإسلام، يمكننا أن نكون أقوياء مرة أخرى كما كنا دائماً، وإلا فإننا سنضلل وسنهان باستمرار.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان