الرأسمالية لم تقدم حلاً لعدم المساواة طويلة الأمد المتصاعدة في أمريكا
الرأسمالية لم تقدم حلاً لعدم المساواة طويلة الأمد المتصاعدة في أمريكا

الخبر:   نشرت بوليتيكو مقالاً في السابع من أيلول/سبتمبر يوضح الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء في الولايات المتحدة: "قصة ركودَين: في أعقاب الركود الذي حفزته جائحة فيروس كوفيد-19"، بينما يزداد ثراء الأغنياء من الأمريكيين فإن النصف السفلي يكافح. وفقاً للمقال "أصبح الطريق نحو الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة منقسماً بشكل حاد، حيث حقق الأمريكيون الأكثر ثراءً أرباحاً وادخاراً عند مستويات قياسية بينما يكافح الفقراء لدفع فواتيرهم ووضع الطعام على الطاولة".

0:00 0:00
السرعة:
September 15, 2020

الرأسمالية لم تقدم حلاً لعدم المساواة طويلة الأمد المتصاعدة في أمريكا

الرأسمالية لم تقدم حلاً لعدم المساواة طويلة الأمد المتصاعدة في أمريكا

(مترجم)

الخبر:

نشرت بوليتيكو مقالاً في السابع من أيلول/سبتمبر يوضح الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء في الولايات المتحدة: "قصة ركودَين: في أعقاب الركود الذي حفزته جائحة فيروس كوفيد-19"، بينما يزداد ثراء الأغنياء من الأمريكيين فإن النصف السفلي يكافح.

وفقاً للمقال "أصبح الطريق نحو الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة منقسماً بشكل حاد، حيث حقق الأمريكيون الأكثر ثراءً أرباحاً وادخاراً عند مستويات قياسية بينما يكافح الفقراء لدفع فواتيرهم ووضع الطعام على الطاولة".

التعليق:

الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الولايات المتحدة "أوسع من أي دولة أخرى في مجموعة السبع، وهي مجموعة من الدول المتقدمة الكبرى" ويحذر المؤلف من أن "عدم المساواة المتصاعدة يمكن أن يساهم أيضاً في عدم الاستقرار السياسي والمالي، ويغذي الاضطرابات الاجتماعية وتمديد أي ركود اقتصادي". كان وعد إدارة ترامب للأمريكيين الفقراء ولا يزال هو جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، وتعزيز الوظائف وجعل الناس أكثر ثراءً. في أعقاب الأضرار الاقتصادية الناجمة عن جائحة كوفيد-19 الجارية، سعت حزم التحفيز الفيدرالية للتخفيف من أسوأ آثار الأزمة حيث فقد مليون عامل وظائفهم كل أسبوع.

في الشهر الماضي، تم إنشاء 1.4 مليون وظيفة جديدة، ولكن هذا ليس سوى جزء بسيط من تلك التي فقدت في وقت سابق من العام. ومع ذلك، تفتخر الإدارة الأمريكية بالتعافي حيث تقل نسبة توظيف العمال ذوي الأجور المرتفعة بنسبة 1٪ فقط عن شهر كانون الثاني/يناير بينما انخفضت بنسبة 15.4٪ بالنسبة للعمال ذوي الأجور المنخفضة. في بداية رئاسته، تفاخر ترامب بنمو سوق الأسهم، والذي انخفض لاحقاً بسبب مخاوف كوفيد-19. الآن سوق الأسهم يزداد قوة وتصنيع ومبيعات التجزئة تظهر علامات الانتعاش، وهو ما يسميه ترامب "انتعاش على شكل حرف V للإشارة إلى أن فترة سريعة من النمو قد بدأت في أعقاب الانخفاض المفاجئ. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى من الأمريكيين لا يملكون أي مخزون ووضعهم لا يتحسن. وقد سلطت بوليتيكو ​​الضوء على "الانفصال بين سوق الأوراق المالية والاقتصاد الأوسع" بالمثال التالي: "في اليوم نفسه في أواخر آب/أغسطس، أعلنت منتجعات إم جي إم أنها ستسرح ربع قوتها العاملة، مما أدى إلى سقوط 18000 عامل في البطالة، وقفز سعر السهم بأكثر من 6 في المائة، مسجلاً أعلى سعر إغلاق منذ بداية آذار/مارس".

على الرغم من أن مقال بوليتيكو يعالج هذا الموضوع كنتيجة لوباء كوفيد-19، إلا أنه الوضع الطبيعي في أمريكا حيث يرتفع الاقتصاد لإفادة الأغنياء أكثر ثم ينخفض ​​مرة أخرى ويؤذي الفقراء أكثر. مثل السقاطة، لأعلى ولأسفل مراراً وتكراراً وفي كل مرة يزداد الانقسام الاقتصادي. ترامب، مثل أولئك الذين سبقوه، استدرج الفقراء بوعود لا تسمح له الرأسمالية بالوفاء بها. الآن يلجأ المرشحون الديمقراطيون لإلقاء اللوم على القديم: "إن التفاوتات الاقتصادية التي بدأت قبل الانكماش ازدادت سوءاً في ظل هذه الرئاسة الفاشلة"، وفقاً لجو بايدن الذي وعد بقيادة جديدة. كانت الديمقراطية تَعِدُ بالثروة من خلال الرأسمالية بينما أخذ 45 رئيساً أمريكياً أدوارهم في البيت الأبيض، لكن الفقر لم يتغير كثيراً على الرغم من استمرار الثروة في أيدي نخبة صغيرة في النمو. من عام 1989 إلى عام 2018، زاد النخبة الأغنى الذين نسبتهم 1٪ في الولايات المتحدة ثروتهم بمقدار 21 تريليون دولار إلى 29.5 تريليون دولار، بينما انخفضت ثروة 50٪ الأدنى من 0.7 تريليون دولار إلى 0.2 تريليون دولار. إن طول عمر هذا التفاوت المتصاعد يجب أن يجعل الجميع يتساءلون عن نظام الحياة الذي يعد بالكثير ويقدم لقلة قليلة، ولكنه لا يقدم إلا القليل للكثيرين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان