القوانين العلمانية التي وضعها البشر عُرضة للتلاعب
القوانين العلمانية التي وضعها البشر عُرضة للتلاعب

الخبر: وافقت الجمعية الوطنية التنزانية على مشروع قانون يبدو أنه يوفر الحصانة لرؤساء أجهزة الدولة من خلال تعديل 13 قانوناً مختلفاً ينتظر الآن الرئيس لتوقيعه ليصبح قانوناً مفعلا.

0:00 0:00
السرعة:
June 19, 2020

القوانين العلمانية التي وضعها البشر عُرضة للتلاعب

القوانين العلمانية التي وضعها البشر عُرضة للتلاعب
(مترجم)


الخبر:


وافقت الجمعية الوطنية التنزانية على مشروع قانون يبدو أنه يوفر الحصانة لرؤساء أجهزة الدولة من خلال تعديل 13 قانوناً مختلفاً ينتظر الآن الرئيس لتوقيعه ليصبح قانوناً مفعلا.


التعليق:


قاومت المعارضة بشدة مشروع القانون ووصفته بأنه درع يحول دون محاسبة الرئيس أو نائب الرئيس أو رئيس الوزراء أو رئيس المجلس أو نائبه أو رئيس القضاة، على أي فعل أو امتناع عن أداء واجبهم، مطالبين بمثل هذا الالتماس ضد المدعي العام.


وعارضت ما مجموعها 220 منظمة من منظمات المجتمع المدني التعديلات التي قالوا إنها تهدف إلى فرض قيود على رفع القضايا المتعلقة بانتهاك الحقوق الدستورية من خلال تمكين المحكمة العليا من رفض القضايا التي لا تستوفي هذا الشرط. وبالتالي، تعزيز الأحكام على حصانة رؤساء أجهزة الدولة.


ويكشف إجمالي مشروع القانون عن غموض المفهوم الاستعماري بالإضافة إلى ضعف وعدم كفاءة التشريع العلماني الذي وضعه البشر بطرق عديدة:


أولاً: من خلال انتهاك حقوقهم الدستورية التي وضعوها بأنفسهم، ما يؤدي إلى تآكل مبدأ الفصل بين السلطات والمساءلة وحماية المصلحة العامة والحكم الرشيد ووضع الدستور باعتباره القانون الأم.


ثانياً: يصور بوضوح الطبيعة المتناقضة للنظام الديمقراطي العلماني في إقامة العدل، من خلال المطالبة بطريقة ما بتعزيز المساواة أمام القانون وإرشادها وإلقاء محاضرات، فيما من الجانب الآخر يوفر ويعامل الآخرين بامتيازات خاصة إلى حد استحقاق الحصانة القانونية.


ثالثاً: إن مفهوم الحصانة القانونية الذي يمنح الفرد أو الكيان حالة عدم تحمل المسؤولية عند انتهاك القانون، هو عقيدة غربية وتقليد استعماري مأخوذ عن النظام القانوني البريطاني المستمد من امتيازه الملكي، كوسيلة لحماية الأرستقراطيين ومصالح الطبقة الثرية. ومنه، ينشأ عدد من الحصانات القانونية مثل الحصانة السيادية، التي تمنع الدعاوى القضائية ضد الحكام أو المسؤولين الحكوميين، والحصانة البرلمانية الممنوحة للمسؤولين المنتخبين خلال فترة عملهم وأثناء واجباتهم، والحصانة القضائية للقاضي أو القاضي في الدورة أثناء أدائه واجباته الرسمية، وما إلى ذلك.


رابعاً: يمكننا أن نرى بوضوح كيف يتم استغلال القانون العلماني بسهولة لتلبية مصالح معينة سواء أكانت سياسية أو اقتصادية، حيث يمكن للسياسيين ليّ القوانين واللوائح وتعديلها والالتفاف عليها كلما احتاجوا من أجل حماية أو تحقيق أهدافهم المطلوبة. في الواقع هذه هي طبيعة القوانين الوضعية التي وضعها البشر، والتي تكون عرضة للتغيير والتلاعب بها بسهولة في كل وقت.


ناهيك عن الكذب الواضح وعدم التناسق من هدفها الأساسي. نشأت الأيديولوجية العلمانية نتيجة لمعارضة ورفض إعطاء الأديان السلطة في شؤون الحكم، مما يعني منعها من أن يكون لها أي رأي في إدارة شؤون الدولة. ومع ذلك، يثبت هذا السيناريو عكس ذلك تماماً، بعد أن تم إبعاد رجال الدين النصارى الذين كانوا يتمتعون بمركز أنصاف الآلهة وحكمهم الثيوقراطي بعيداً عن الحكم، جاء الحكم الديمقراطي ليقدم نموذجه الخاص من الحصانة القانونية. الآن، تم نقل سيادة حكم الله إلى نخبة السلطة، الذين اختبأوا خلف ممارسة السيادة باسم الجماهير.


في الإسلام في ظل دولة الخلافة، لا توجد حصانة قانونية لأي المناصب العامة، ويجب على جميع الرعية الالتزام بالقوانين وجميعهم معرضون للمحاسبة. في جوهرها، في دولة الخلافة محكمة المظالم ومهمتها مراقبة الحكام وموظفي الدولة عن كثب لضمان عدم انتهاك القوانين أو إساءة استخدام السلطة التي تحت أيديهم. وللمحكمة الحق في عزل أي حاكم أو موظف في الدولة، بنفس الطريقة التي لها الحق فيها في عزل الخليفة، إذا كان حكم القضاء يقضي بذلك.


إننا ندعو جميع الذين يعتقدون أن الديمقراطية يمكن أن تنقذ البشرية ليروا بأم أعينهم كيف تنحني أمام الأقوياء وتدوس على الضعفاء. إن نظام الحكم في الإسلام أبعد ما يكون عن منح الحصانة أو الامتيازات، وبالتالي فإن جميع الحكام وممثلي الأمة يخضعون للقوانين. إنه نظام عادل ومنصف يضمن إعطاء جميع الحقوق لمن يستحق، ولا ظلم، ولا تعسف، ولا قمع، ولا حصانة لأحد مهما ارتفعت مكانته. قال النبي محمد ﷺ: «لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا» (رواه البخاري)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مسعود مسلم
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان