النظام الاقتصادي الهش
النظام الاقتصادي الهش

  الخبر:بعدما وصلت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى طريق مسدود، برزت حرب العملات بين هذين المنافسين، يقول تقرير في مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية. وفرضت الولايات المتحدة بالفعل رسوما على كل شيء تقريبا باستثناء بعض المنتجات التي من المقرر أن تخضع للضريبة بداية من 15 كانون الأول/ديسمبر المقبل.

0:00 0:00
السرعة:
August 30, 2019

النظام الاقتصادي الهش

النظام الاقتصادي الهش


الخبر:


بعدما وصلت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى طريق مسدود، برزت حرب العملات بين هذين المنافسين، يقول تقرير في مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية. وفرضت الولايات المتحدة بالفعل رسوما على كل شيء تقريبا باستثناء بعض المنتجات التي من المقرر أن تخضع للضريبة بداية من 15 كانون الأول/ديسمبر المقبل. وقال الكاتب سلفاتور بابون في تقريره بالمجلة الأمريكية، إن أسواق العملات أضحت تشهد حربا بين واشنطن وبكين خاصة وأن اليوان الصيني يرتبط ارتباطا وثيقا بالدولار الأمريكي، حيث يحدد بنك الصين الشعبي (البنك المركزي) السعر الرسمي يوميا ويسمح في الوقت نفسه بتعويم العملة لأكثر أو أقل من 2% في الأسواق الخارجية. وبحسب الكاتب انخفضت قيمة اليوان بأكثر من 5% منذ انهيار المفاوضات التجارية في نهاية نيسان/أبريل الماضي. وذكر الكاتب أنه على الرغم من أن ذلك لا يعد بالأمر الخطير خاصة وأنه سبق لبنك إنجلترا السماح بتراجع الجنيه الإسترليني لأكثر من 10% خلال عام 2016 على خلفية التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن هذا الإجراء يثير القلق. الجزيرة نت 2019/8/29 (حرب العملات)


التعليق:


تعيش البشرية حالة مزرية من الضياع الديني والأخلاقي والإنساني وآخرها المادي، نعم للأسف هذه هي الحالة التي أوصلتها الرأسمالية للبشرية، انحطاط في جميع القيم وصلت فيها المجتمعات إلى أسفل سافلين.


إلى متى ستبقى البشرية تصطلي بنار الرأسمالية ويسفك فيها الدم الحرام، وتنتهك فيها الأعراض، وتداس فيها الأخلاق، وفوق كل هذا وذلك يعبد فيها غير الله؟!


الصين أمام خيارات اقتصادية صعبة؛ إما أنْ تعهد للتخلص من احتياطياتها من الدولار والتي تبلغ ثلث احتياطياتها الأجنبية وهو ما يقارب الثلاثة تريليونات دولار فتوقف سقوط قيمة اليوان وتبقى عملتها مرتبطة بالدولار. أو أن تفك ارتباطها بالدولار وتصبح مضطرة في هذه الحالة لاستخدام سلاح ما بحوزتها من سندات الخزانة الأمريكية والتي تزيد عن التريليون فتتخلص منها وهذا بالطبع سيؤدي لضرب الدولار، ما قد ينجم عنه أزمة أمريكية تُدخل اقتصادها في تضخم اقتصادي ترى الإدارة الأمريكية أنه بسيط يمكن لاقتصادها تجاوزه فتمنع بكين سقوط عملتها بذلك. أو تستمر الصين بربط عملتها بالدولار وتحافظ عليه مقابل التخلص من اليورو في احتياطياتها الأجنبية والذي قد يعطل الأسواق العالمية المتهالكة فيضرب سوق اليورو والين.


هذه هي أمريكا راعية النظام الاقتصادي الرأسمالي التي لا تتوانى عن ضرب أي قيمة من القيم التي تحافظ على توازن المجتمعات وتحافظ على البشرية، فأي تعاسة جلبتها الرأسمالية لنا وأي شقاء أدخلتنا فيه؟! النظام الاقتصادي الرأسمالي بقيادة أمريكا يؤكد على أن شريعة الغاب، شريعة البقاء للأقوى هي التي تطبق وليطحن ما دونه، حتى وإن هلكت البشرية برمتها!


أيها الناس، يا أيتها الأمم، يا أيها المفكرون، يا أيها المخلصون، يا من لديه حس إنساني، يا من يسعى إلى خلاص البشرية من ظلم كبير! هذه صرخة منقذ لكم، إن الحل بلفظ هذا النظام الاقتصادي المتهالك، العفن، وتبني نظام اقتصادي ونظام عالمي جديد يعهد للحفاظ على إنسانية البشر ويوازن بين القيم في المجتمع وينشر العدل والخير ويحصر الظلم والشر. إن الحل للبشرية لن يكون إلا بعودة الإسلام إلى الساحة الدولية ليتحكم بمقاليد القيادة ويسوق البشرية إلى شاطئ الأمان فيحفظ كرامتها وإنسانيتها.


إن الإسلام بنظامه الخلافة الراشدة هو الخلاص الوحيد للبشرية وليس للأمة الإسلامية فحسب بل هو أصبح مطلباً عالمياً والأمل الوحيد للأمم ليخرج الناس من جور الطاغوت وظلمه واستعباده إلى عدل الإسلام ورحمته وسماحته.


قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مصطفى عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان