المسرح الدولي وأوراق الخريف
المسرح الدولي وأوراق الخريف

الخبر:   تصاعدت حدة الاشتباكات في إقليم ناغورني قره باغ بين الجيشين الأرميني والأذري، مع شن هجمات متبادلة للسيطرة على مدن فوزولي وجبرائيل وترتر. وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك القوانين الدولية، ومهاجمة أهداف مدنية. في حين طالب مجلس الأمن الدولي بوقف فوري للمعارك وتهدئة التوترات والعودة إلى مفاوضات هادفة دون تأخير. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
October 03, 2020

المسرح الدولي وأوراق الخريف

المسرح الدولي وأوراق الخريف

الخبر:

تصاعدت حدة الاشتباكات في إقليم ناغورني قره باغ بين الجيشين الأرميني والأذري، مع شن هجمات متبادلة للسيطرة على مدن فوزولي وجبرائيل وترتر.

وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك القوانين الدولية، ومهاجمة أهداف مدنية. في حين طالب مجلس الأمن الدولي بوقف فوري للمعارك وتهدئة التوترات والعودة إلى مفاوضات هادفة دون تأخير. (الجزيرة نت)

التعليق:

تعود الحرب بين البلدين إلى انتهاء الثورة البلشفية في روسيا عام 1918م وكانت حرباً وحشية، وأصل المشكلة هو رغبة أرمينيا بضم منطقة ناخيتشيفا وبالتحديد محافظة بريغان، كما ترغب في تملك الأجزاء الشرقية والجنوبية من محافظة اليزابيتبول، وفي المقابل فإن أذربيجان ترفض كل هذه المعطيات، وتؤكد على سيادتها، ووحدة أراضيها على كل هذه المناطق.

وكعادة الغرب يترك في كل مكان منطقة تنازع، ويعمد على عدم حلها لكي تبقى بين يديه، مع أنه في الأصل أنشأ منظمات دولية وكان الهدف من إنشائها فض النزاع، وعدم تدخل أي دولة بحدود الدولة التي تليها، ونجد أن كل هذه المنظمات الدولية هي في الحقيقة تعمل تحت ظل الدول الكبرى وخاصة المهيمنة منها، وتخدم أجندتها السياسية وتعمل هذه المنظمات تارة في إدخال الطرفين في دهاليز المفاوضات، وتارة تشعل النزاع لخدمة أطراف خارجية، وهذا ما عهدناه من النظام الرأسمالي فهو لا يعمد إلى حل أي نزاع مطلقا بل يخمد ناره متى يشاء ويشعلها متى يشاء حسب مصلحته الخاصة.

واليوم يعود هذا الصراع بعد توقف دام حوالي 26 عاما تقريبا، فلماذا اليوم؟!

نعم إن هذا الإقليم له موقع جغرافي مهم جدا وهو أن جميع أنابيب النفط الذاهبة إلى أوروبا وآسيا الوسطى إلى العالم، لذلك اليوم الصراع محتدم على هذه المنطقة، ومع أن أغلبية سكان أذربيجان هم من الطائفة الشيعية إلا أن مصالح إيران تفرض عليها الوقوف إلى جانب أرمينيا، وهذا دليل أن إيران هي كباقي دول الخيانة تسعى إلى مصالحها، وما تظهره أنها تهتم لمصالح الشيعة في العالم ما هو إلا غطاء لها.

ومن ناحية أخرى تركيا التي تعتبر المتضرر الأكثر لأنها تأخذ الغاز والطاقة منه، لأنه أرخص وأسهل بالنقل من الغاز الروسي.

وقد صرح أردوغان بالقول "إن إنهاء احتلال أرمينيا وانسحابها من المنطقة هو مسار العمل الوحيد الذي من شأنه إرساء السلام".

إذاً نجد أن عملاء أمريكا يتحركون لصنع صراع داخل هذه المنطقة لحرمان أوروبا من أنابيب النفط والطاقة. وبهذا تمتلك أمريكا عصب نقل النفط والغاز في المنطقة لمن تشاء وكيفما تشاء تتصرف به وهذا ما تسعى له عبر عملائها.

إن ما يجري اليوم في العالم ما هو إلا نذير على اقتراب سقوط هذا النظام الجشع والعاملين عليه، لأن العالم سوف يصرخ في يوم ولن يقبل هذا التحكم والذل في مقدرات شعوبهم على حد سواء.

لذلك فإن اليوم هو أفضل الأوقات لضرب الأفعى وهي تحاول ابتلاع فريستها، فيجب على العالم أجمع أو المخلصين منه أن ينفضوا غبار العبودية وأن يتحركوا لهدم هذا النظام الذي قتل ويقتل، وسوف يقتل البشرية دون تمييز لتحقيق مصالحه.

إننا اليوم أحوج ما نكون لنظام عادل رباني يحكمنا ويضمن لهم ولنا حق العيش أولا ثم يضمن باقي حقوقنا، وليس هناك مبدأ بديل ليحكم هذا العالم وينهي غطرسة الرأسمالية سوى المبدأ الإسلامي العظيم.

أيها المسلمون: والله لن تنالوا من ثرواتكم التي تبلعها هذه الأفعى في ظل هذا النظام، بل ستحاول وتحاول أن تلتف حولكم بكل ما فيها من قوة لخنقكم أكثر فأكثر.

كفانا ذلاً وهواناً، فإن الحل أمامنا والعزة أمامنا، فقط نريد أن تضعوا أيديكم بأيدينا لنكون على قلب رجل واحد لنتخلص من هذه الأفعى اللعينة ونخرج العباد من جور الأديان إلى عدل الإسلام.

فوالله إننا بأمس الحاجة للتغيير الجذري الذي يقلبهم رأسا على عقب، فأين أنتم يا شباب العزة يا شباب الإسلام يا أهل الخير يا أمة محمد ﷺ؟ تقدموا وقفوا بجانب حزب التحرير الذي يسعى لتطبيق شرع الله وليس لمصلحته، يسعى لإقامة دولة إسلامية مرة ثانية بخطا ثابتة كما وعدنا الله تعالى، حيث قال في كتابه العزيز: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان