المفتي تاج الدين يدعو المسلمين للتصويت على تعديلات الدستور الروسي
المفتي تاج الدين يدعو المسلمين للتصويت على تعديلات الدستور الروسي

الخبر: أُجري تصويت في روسيا على تعديلات دستورية. والهدف من هذه التعديلات هو تمديد فترة حكم بوتين، وجميع التعديلات الأخرى هدفها فقط إخفاء هذا الهدف. ودعا رئيس الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا طلعت تاج الدين المسلمين إلى التصويت لدعم هذه التعديلات فقال: "يجب أن يكون هناك قانون في أي دولة. هناك شريعة الله، ولكن هناك قانون يقبله الناس. يجب تعديل القانون الذي اعتمده الناس. إنها تملي الواقع والحياة العصرية. المؤمن الذي يفكر في جيل المستقبل ويتمنى له السعادة، لا بد أن يذهب للتصويت". ووفقاً له "هذا هو بلدنا الذي نعيش فيه، حيث عاش أسلافنا هنا لقرون وسيعيشون كذلك أحفادهم"، وبالتالي، "من الضروري أن تذهب للتصويت على تعديلات الدستور. نحن بحاجة إلى المشاركة في حياة البلد".

0:00 0:00
السرعة:
July 10, 2020

المفتي تاج الدين يدعو المسلمين للتصويت على تعديلات الدستور الروسي

المفتي تاج الدين يدعو المسلمين للتصويت على تعديلات الدستور الروسي

(مترجم)

الخبر:

أُجري تصويت في روسيا على تعديلات دستورية. والهدف من هذه التعديلات هو تمديد فترة حكم بوتين، وجميع التعديلات الأخرى هدفها فقط إخفاء هذا الهدف. ودعا رئيس الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا طلعت تاج الدين المسلمين إلى التصويت لدعم هذه التعديلات فقال: "يجب أن يكون هناك قانون في أي دولة. هناك شريعة الله، ولكن هناك قانون يقبله الناس. يجب تعديل القانون الذي اعتمده الناس. إنها تملي الواقع والحياة العصرية. المؤمن الذي يفكر في جيل المستقبل ويتمنى له السعادة، لا بد أن يذهب للتصويت". ووفقاً له "هذا هو بلدنا الذي نعيش فيه، حيث عاش أسلافنا هنا لقرون وسيعيشون كذلك أحفادهم"، وبالتالي، "من الضروري أن تذهب للتصويت على تعديلات الدستور. نحن بحاجة إلى المشاركة في حياة البلد".

التعليق:

وجّه رئيس الإدارة الروحية المركزية كلامه بخصوص هذه القضية لمسلمي روسيا، وقبل كل شيء، إلى مسلمي تتارستان وباشكورتوستان، الذين احتلهم الروس منذ عهد القيصر الروسي إيفان الرهيب منذ منتصف القرن السادس عشر إلى بداية القرن السابع عشر الميلادي. منذ ذلك الحين، حُكم الكفار المحتلون مسلمي تتارستان وباشكورتوستان، وهذا ما لم يذكره تاج الدين. لذا، فإن التصويت بـ"لصالح" أو "ضد" من أجل إدخال التعديلات المختلفة على دستور المحتل الكافر هو اعتراف بشرعية دستوره، وبالتالي بسلطته واحتلاله، بدلاً من السعي إلى التحرر من الاحتلال الكافر، أو على الأقل الدعوة إلى رفض كامل للتعاون معه والخضوع له، والدعوة إلى رفض الاعتراف بسلطته ودستوره وقوانينه.

كما أن رئيس الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا لم يُشر إلى أن مشاركة المسلم بشكل عام في التصويت على اعتماد أية قوانين أو دساتير علمانية اخترعها الناس، أو أية تعديلات عليها، يُعَدّ خطيئة جسيمة، والاعتراف بالقوانين العلمانية على هذا النحو، والاعتراف بحق الإنسان في التشريع وتعديله، هو تمجيد للإنسان، ومنحه حق الله، لأن الله وحده له الحق في التشريع. لذلك، فإن المشاركة في مثل هذا التصويت محظور بموجب الشريعة وهي خطيئة جسيمة.

ناهيك عن أن الغرض الحقيقي من التعديلات على الدستور هو الحفاظ على سلطة بوتين، ومعه الاستخبارات الفيدرالية الروسية، التي اشتهرت بالسياسات والتشريعات المعادية للإسلام، وحظر الأفكار الإسلامية، وحظر ارتداء الحجاب، وسياسة الإبادة الجماعية للمسلمين في القوقاز، والقمع ضد الإسلام والمسلمين، وليس فقط داخل روسيا، ولكن أيضاً في الخارج، مثل الإبادة الجماعية لأهل سوريا وفرض سلطة الدكتاتور الأسد، وفرض دستور علماني عليهم.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه التعديلات على الدستور "تضفي الشرعية" على المركز الثاني لجميع المحتلين من روسيا، بما في ذلك الشعوب المسلمة، ونتيجة لذلك، فإن الطبيعة "من الدرجة الثانية" لثقافاتهم ولغاتهم، كما هي الآن فقط "الروسيون فقط يشكلون الدولة".

وتاج الدين لا يدعو فقط للتصويت، ولكن أيضاً للتصويت "لصالح" ودعم هذه التعديلات على الدستور. يكشف رجال الدين الرسميون عن جوهرهم وغرضهم، الذي أنشئت من أجله أول إدارة روحية للمسلمين؛ وهي إضفاء الشرعية على السلطات الروسية في عيون الشعوب الإسلامية المحتلة وإدماجهم تدريجياً برفض دينهم وثقافتهم ولغتهم.

أُنشئت الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا بمرسوم من الإمبراطورة الروسية كاثرين الثانية بتاريخ 22 أيلول/سبتمبر 1788م. وتم افتتاحها رسمياً في 4 كانون الأول/ديسمبر 1789م في أوفا. حيث تم إنشاؤها بناءً على طلب حاكم أوفا (أو.أي. إيجلستورم) كمؤسسة حكومية لـ"اختبار" رجال الدين والاختيار من بينهم "كجديرين بالثقة" للسلطات الروسية. روى ثوبان رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ المُضِلِّينَ» رواه الترمذي

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شيخ الدين عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان