المبدأ الرأسمالي يشجّع النساء غير المتزوجات المتمكنات: هجوم على مجتمع مفكك أصلاً
المبدأ الرأسمالي يشجّع النساء غير المتزوجات المتمكنات: هجوم على مجتمع مفكك أصلاً

الخبر: في مؤشره الافتتاحي حول تمكين المرأة، يقارن المكتب الوطني الكيني للإحصاء بين النساء غير المتزوجات وبين من هي زوجة واحدة ومن هي زوجة ثانية أو أكثر وكذلك الأرامل. وأوضح المؤشر إلى أنّ معدل التمكين هو الأعلى بين النساء غير المتزوجات (37 في المائة)، لكنه ينخفض إلى (27 في المائة) عندما يعقدن قرانهن أو يبدأن في العيش مع رجل. ووصف هذا المكتب بأنّ التمكين إلى حد كبير هو القدرة على اتخاذ الخيارات (ذا ستار، 2020/08/12م)

0:00 0:00
السرعة:
August 16, 2020

المبدأ الرأسمالي يشجّع النساء غير المتزوجات المتمكنات: هجوم على مجتمع مفكك أصلاً

المبدأ الرأسمالي يشجّع النساء غير المتزوجات المتمكنات: هجوم على مجتمع مفكك أصلاً

(مترجم)

الخبر:

في مؤشره الافتتاحي حول تمكين المرأة، يقارن المكتب الوطني الكيني للإحصاء بين النساء غير المتزوجات وبين من هي زوجة واحدة ومن هي زوجة ثانية أو أكثر وكذلك الأرامل. وأوضح المؤشر إلى أنّ معدل التمكين هو الأعلى بين النساء غير المتزوجات (37 في المائة)، لكنه ينخفض إلى (27 في المائة) عندما يعقدن قرانهن أو يبدأن في العيش مع رجل. ووصف هذا المكتب بأنّ التمكين إلى حد كبير هو القدرة على اتخاذ الخيارات (ذا ستار، 2020/08/12م)

التعليق:

هذا التقرير الأخير من المكتب الوطني الكيني للإحصاء هو تأكيد مؤلم آخر على أن القيم الليبرالية الاجتماعية قد ترسّخت بعمق في كينيا. ومع ذلك، فإن النتائج ليست مروّعة لأن كينيا كانت ولا تزال مستعمرة بريطانية، تتبنى النظام الاجتماعي الليبرالي من سيدتها. بالإضافة إلى ذلك، هذه ثمار جهود متضافرة طويلة الأمد مما يسمى بالنسويات المدعومات من المنظمات الخاضعة للعقوبات الغربية مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة، واليونيسيف وغيرها من المنظمات التي تعمل بكل الوسائل الشيطانية لضمان إبادة وحدة الأسرة والتماسك الاجتماعي في جميع أنحاء العالم.

من الضروري أن نلاحظ أن هذا التقرير يأتي بعد أربعة أيام فقط من نشر وسائل الإعلام الإخبارية تصريحات فليستر عبد الله، منسقة العاملات في مجال الدّعارة في كينيا، والتي قالت إنّ الفتيات العاملات بالدعارة في نيروبي سيخسرن أكثر من 20 مليون شلن من الإيرادات في كل يوم وعلى مدى الثلاثين يوماً قادمة إذا استمر إغلاق الحانات وبيوت الدعارة نتيجة لتوجيهات الرئيس فيما يتعلق بحظر التجول المفروض بحجة مكافحة وباء كوفيد-19 (ذا ستاندرد، 2020/08/08). إنّ معدلات الطلاق بارتفاع متزايد بسبب الزنا، وتتصدر مبادرات تمكين المساواة بين الجنسين مثل التعليم العالي وفرص العمل قائمة الأسباب الرئيسية لأزمة الزواج والانهيار الاجتماعي في كينيا. ويوجد حالياً نسب مقلقة من حالات حمل المراهقات!

تذكّرنا المواقف المذكورة أعلاه بالطبيعة المتأصلة للمبدأ الرأسمالي العلماني السائد التي تأسست عليه كينيا. ومن ثمّ، فإن وجهة نظر كينيا بشأن المرأة تقع في السياق التنافسي للمساواة بين الجنسين فيما يتعلق بقدرتها الإنتاجية التي تسترشد بالعجلة الاقتصادية. في مثل هذا النظام يتم الاستخفاف بالزواج ويعتبر عبئاً أو سجناً تقضيه النساء في المطابخ دون مستقبل مشرق مقارنةً بزميلاتهن المستقلات وغير المتزوجات والمتمكّنات اللواتي يعشن الحياة بحرية كبيرة! علاوةً على ذلك، تُستخدم وسائل الإعلام في بث البرامج والمسلسلات الدرامية التي تصور النساء الناجحات في مجالس الإدارة يتصدرن السياسات الحاسمة ويختلطن بحرية مع الرجال في تنافسهن المنتظم للتغلب على الآخر في دور العائل والمطالبة بحقوق متساوية! لذا، فإن التمكين بالنسبة لهنّ هو الحرية في البقاء عازبات ولكن مستقلات سياسياً واقتصادياً!

في النظام الإسلامي، الزواج مقدّس لأنه هو الشراكة التي تولّد وحدة الأسرة التي هي العمود الفقري واللبنة الأساسية للمجتمع. تنص الشريعة الإسلامية على أن المجتمع الإسلامي محمي من المفاهيم السامة التي تنبثق عن أي شيء أجنبي يشمل، على سبيل المثال لا الحصر، المبدأ الرأسمالي العلماني ونظامه الاجتماعي الليبرالي. في الإسلام، الدور الأساسي للمرأة هو أنها أمّ وربة بيت وعرض يجب أن يُصان. لقد كلف الله سبحانه وتعالى المرأة بالدور المذكور وسمح لها في الوقت نفسه بممارسة دور ثانوي مثل أن تصبح عاملة، أو رب عمل، أو تاجرة، وما إلى ذلك طالما أن ذلك لا يُعيق قيامها بدورها الأساسي. إنّ دولة الخلافة الإسلامية التي ستعود بإذن الله على منهاج النبوة هي الدرع الحامي والوصي الوحيد للزواج والوحدة الأسرية والمجتمع الذي سيضمن وجود تنمية وازدهار حقيقيين نتيجة الهدوء الذي يشهده رعاياها. يجب علينا إنقاذ الأسرة بالدعوة للخلافة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

علي ناصورو علي

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان