الخلافة من أحكام الشريعة
الخلافة من أحكام الشريعة

الخبر:   هنأ الرئيس رجب طيب أردوغان إدارة حزب العدالة والتنمية بمناسبة عيد الأضحى من خلال الفيديو كونفرنس. وقال أردوغان: "إن عودة آيا صوفيا مرةً أخرى مسجداً زاد من بهجة العيد، ولكن أودّ أيضاً أن أشير إلى أنني أجد بعض المناقشات التي بدأت تحجب إعادة افتتاح آيا صوفيا حاقدة". (وكالات)

0:00 0:00
السرعة:
August 15, 2020

الخلافة من أحكام الشريعة

الخلافة من أحكام الشريعة

(مترجم)

الخبر:

هنأ الرئيس رجب طيب أردوغان إدارة حزب العدالة والتنمية بمناسبة عيد الأضحى من خلال الفيديو كونفرنس. وقال أردوغان: "إن عودة آيا صوفيا مرةً أخرى مسجداً زاد من بهجة العيد، ولكن أودّ أيضاً أن أشير إلى أنني أجد بعض المناقشات التي بدأت تحجب إعادة افتتاح آيا صوفيا حاقدة". (وكالات)

التعليق:

قبل البدء يجب أن نعبّر عن أن أردوغان يقصد "ببعض المناقشات" أي الخلافة ويقصد بـ"الحاقدين" أي الدّاعين إلى إقامة الخلافة. وفي ما يتعلق بإصدار مجلة بغلاف بعنوان "الخلافة" بعد افتتاح آيا صوفيا مباشرة، ألقى المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر جيليك بياناً قال فيه إن "الجمهورية مثل قرة عيننا". وصرح رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي حول جدل المناقشات عن الخلافة: "مناقشات الخلافة ستضر بوحدة تركيا". كما سنتذكر جميعاً، ما قاله أردوغان ذات مرة فيما يتعلق بالخلافة: "ليس لدينا قضية مثل الخلافة".

الكل يقول - أو قال - شيئاً عن الخلافة أخذاً ورداً...

حسناً، ماذا نقول، ماذا يفترض بنا أن نقول؟ كيف يجب على المسلمين أن ينظروا إلى الخلافة؟

يجب أن تكون لغة وتصرفات المسلمين موافقة لأوامر خالقهم. بعبارة أخرى، عليهم أن يتناسبوا مع أحكام الإسلام. ما يجب على المسلم أن يدعو له، وما يجب أن يقوم به، وما يجب أن يفعله ليس بحسب الواقع، بل حسب الشريعة. لذلك، فإن الرغبة في الخلافة ليست عقلية شريرة.

إذن أردوغان، جعل الخلافة قضية راهنة على جدول الأعمال وأنها "عقلية شريرة"، هل هذا صحيح؟ الرغبة في الخلافة التي ورثناها عن نبينا هي "عقلية شريرة"، هل هذا صحيح؟!

ومع ذلك، فإن جعل الخلافة قضية راهنة هو أحد مبادئ الإسلام.

الحقد الحقيقي هو جعل المسلمين الذين يحبون الإسلام وأحكام الله يدعون إلى العلمانية. أنت من هو شرير العقل بقولك بأن الجمهورية ستكون أبدية في حين إنّ المسلمين يتوقون إلى الخلافة. بعيداً عنه! إنه مثل القول إنك ترعى الديمقراطية التي تدعي أنها أفضل من الله في تشريع نظام أو قانون. مرة أخرى، الحقد الحقيقي هو الإساءة إلى المسلمين في كل منعطف والإساءة إلى المشاعر الإسلامية. وباختصار، فإن الحاقدين ليسوا المسلمين الذين يريدون الالتفاف حول الخلافة برفض الديمقراطية والجمهورية ولكن هو أنتم.

مرة أخرى رأينا الأمة في واد والحكام في واد آخر...

أريد أن أذكر بحديث رسول الله ﷺ لإخوتي الأحباء الذين يتهمهم الحكام بالكره والذين يريدون الخلافة التي تنفذ أحكام الله: «أَلَا إِنَّ الْكِتَابَ وَالسُّلْطَانَ سَيَفْتَرِقَانِ فَلَا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ» الطبراني في الصغير 2/42

الدليل على إقامة الخلافة معروف. هناك العديد من أقوال العلماء بخصوص إقامة الخلافة. ومع ذلك، أود أن أشارك كلام الإمام ابن تيمية من أجل تسليط الضوء على الأمر. حيث قال: "يجب أن يُعلم أن سلطة الخلافة التي تحكم الناس من أعظم واجبات الدين، والواقع أنه لا توجد مؤسسة دينية بدونها، وهذا الرأي في الوقت نفسه؛ هو مذهب السلف مثل ابن إياد وأحمد بن حنبل وغيرهما".

ولما كانت الخلافة من أحكام الشريعة، فإن على علماء اليوم خصوصا أن يكونوا قادرين على التحدث بل يجب عليهم التحدث عن الخلافة على منهاج النبوة. خاصةً عند الحديث عن الخلافة في تركيا... خاصةً عندما تعبر القلوب عن الرغبة في الخلافة...

يا علماء الدين والدعاة والعلماء وقادة الرأي! لقد أحاط الظلم والاضطراب وانعدام الأمن بحياتنا نتيجة النظام الديمقراطي العلماني، ألا تستمرون في دراسة العدل فقط من كتب التاريخ؟ ألا تتحدثون عن دولة الخلافة بصفتها منفذة العدالة وبضرورتها؟

ألن تتحدثوا عن الخلافة بوصفها تاج الفروض كما أطلق عليها علماء السلف، ألم يحن الوقت الآن؟ ألا تقولون إنها وعد الله سبحانه وبشرى رسوله ﷺ؟

أم ستستمرون في إخفاء الحقيقة بسبب مراعاة الواقع؟

لا نعرف عنكم، ولكننا تحدثنا عن الخلافة أمس، ونتحدث عنها اليوم، وسنواصل الحديث عنها غداً. ولا نقول إلا ما قال رسول الله ﷺ: «ولَا نَقُولُ إلَّا ما يَرْضَى رَبُّنَا» البخاري

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله إمام أوغلو

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان