August 15, 2014

الإسلاميون مؤتمر حزب التحرير يدعو جيشِ الكِنانةِ: هُبُّوا لِنُصرةِ إخوانِكُمْ في غزّةَ بل كلِّ فلسطين

2014/08/15


الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ والاه، قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾.


يستغربُ البعضُ عندما نتوجّهُ للجيشِ في مصرَ أنْ هُبُّوا لِنَجْدَةِ إخوانِكُمْ في غزة، أو كونوا مَعَ العاملينَ لاستئنافِ الحياةِ الإسلاميةِ بإقامةِ الخلافةِ الإسلامية، أو كونوا أنصارَ اللهِ كما كان الأوسُ والخزرجُ أنصاراً لدعوةِ الإسلامِ مَكَّنُوا لها في دولةِ المدينةِ ودافَعُوا عنها حتى صارتِ الدولةَ الأولى في العالم، وَوَجْهُ استغرابِ هذا البعضِ ناجمٌ عن يأسِهِمْ من تلكَ الجيوشِ الرابضةِ في ثَكَناتِها وإذا خَرَجَتْ منها فإما أنْ يكونَ خروجُها للاستعراضِ العسكريِّ أو لذبحِ المسلمين، والغريبُ أنَّ نفسَ هذا البعضِ لا يستغربُ التوجُّهَ بالنداءِ للمنظماتِ الدَّوْلِيّةِ أنْ تتدخلَ لوقفِ تلكَ المجازرِ بحقِّ المسلمين، مُتناسياً أنَّ تلكَ المنظماتِ هي مَنْ وَقَفَتْ بجانبِ يهودَ ودَعَمَتْهُمْ وكرَّسَتِ احتلالَهُمْ لأرضِ فلسطين!


نعم نحن في حزبِ التحريرِ نُصِرُّ على توجيهِ ندائِنا الحارِّ لضباطِ وضباطِ صفِّ وجنودِ الجيشِ المصريِّ وكلِّ الجيوشِ في بلادِ المسلمينَ أنْ هُبُّوا لنصرةِ أبناءِ الأمة، فَهُمْ من الأمةِ وهِيَ منهم، يعتقدونَ نفسَ العقيدةِ ويؤمنونَ باللهِ ورسولِه، يُحْزِنُهُمْ ما يُحزِنُ الأمةَ ويَفْرَحُونَ لِما يُفْرِحها، يشعرونَ بما تَشْعُر، فالمسلمُ أخو المسلمِ لا يَظْلِمُهُ ولا يَخْذُلُهُ ولا يُسْلِمُه، والمؤمنُ للمؤمنِ كَالبُنيانِ المرصوصِ يَشُدُّ بعضُهُ بعضاً. ونحن على يقينٍ أنّ في جيشِ الكِنانةِ كما في غيرِهِ من جيوشِ المسلمين، فيه المخلصونَ الذينَ يألمونَ لِما يَألَمُ منه المسلمون، ولولا خيانةُ بعضِ القادةِ الذين تَلْعَنُهُمُ الأمةُ صباحَ مساءَ لَكانَتْ هَبّةُ هؤلاءِ لِنُصْرَةِ أبنائِنا وإخوانِنا وأمهاتِنا وأطفالِنا في غزةَ أقربَ مِنْ رَدِّ الطَّرْف.


لقد كانت مصرُ دوماً هي الصخرةَ التي تتحطّمُ عليها أحلامُ الكفارِ وأطماعُهُم، فمن مصرَ انطلقَ صلاحُ الدينِ لِيُحرِّرَ فلسطينَ من الصليبيينَ فهَزَمَهُمْ في حطّين، ومصرُ هي التي قهرتِ التتارَ في عَيْنِ جالوت، لقدْ باتتِ اليومَ بفضلِ الحكامِ الخونةِ تتوسَّطُ بينَ يهودَ وبينَ أهلِ غزّةَ كأنّهُ لا علاقةَ لها بالموضوعِ وأنَّ ما يجري ليس في خاصِرَتِها، بل في بلادِ الواق واق، لقد نسيتْ مصرُ إسلامَها والجهادَ في سبيلِ الله، شأنُها في ذلكَ شأنُ باقي الدولِ العربيّةِ وبخاصّةٍ دولُ الطوق، الذين يَمنعونَ الجيوشَ مِنْ نُصرةِ أهلِ غزةَ بالقضاءِ على كِيانِ يهود، بل باتَ هَمُّهُمْ هو حمايةَ كيانِ يهودَ من ضَرَباتِ المجاهدين، وتثبيتَهُ في الأرضِ المباركةِ فلسطين.


لقد أثبتَ رجالُ القوّاتِ المسلَّحةِ في حربِ أكتوبرَ التي زَلْزَلَتْ كِيانَ يهودَ أنهم هُمُ الرِّجالُ الرجال، يومَ أُتيحَتْ لَهُمُ الفُرصةُ لِيُنْسُوا يهودَ وساوسَ الشيطان، ولولا خيانةُ القيادةِ السياسيةِ لكانَ زوالُ هذا الكِيانِ المسخِ هو النتيجةَ الطبيعيّةَ لِحَرْبِ العاشِرِ من رَمضانَ التي خاضَها الجنودُ والضُّباطُ وَهُمْ يُكَبِّرُونَ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبر. لقد أدركَ هؤلاءِ الرِّجالُ أنَّ كيانَ يهودَ هو نَمِرٌ مِنْ وَرَق، وأنَّ فتيةً آمنوا بربِّهِمْ وزادَهُمُ اللهُ هدى، قليلي العددِ والعُدَّةِ استطاعوا بعونِ اللهِ ورعايتِهِ أنْ يُلَقِّنُوا يهودَ درساً لن يَنْسَوْهُ أبدا، فما بالُنا لو تحرَّكَتْ تلكَ الجيوشُ بقيادةِ رجلٍ مخلصٍ يُحِبُّ اللهَ ورسولَهُ ويُحِبُّهُ اللهُ ورسولُه، فواللهِ ثم واللهِ إنهم لَقادرونَ على أنْ يَقْطَعُوا دابرَ أشَدِّ الناسِ عَداوةً للذينَ آمَنُوا والقضاءِ عليهم قضاءً مُبْرَما.


نعمْ إنّهُ نداءٌ حارٌّ للشرفاءِ والمخلصينَ من القادةِ والضباطِ والجنودِ في جيشِنا، أنْ يكونوا أوّلَ مَنْ آزَرَ ونَصَرَ، فنحنُ نعلمُ أنَّ فيهِمُ الرِّجالَ والرُّجولةَ، وفيهم الأبطالَ وصانعي البطولة، نعلمُ أنَّ فيهم النّخوةَ والشّهامةَ والمروءة. إنهم من سُلالَةِ رِجالٍ عَلَّمُوا الدنيا كيفَ تُصْنَعُ البُطولة، بطولَةُ الرِّجالِ على الرِّجالِ في ساحاتِ الوَغَى، فلمْ يُسَجِّلْ عليهِمُ التاريخُ انتهاكاً لِحُرُماتِ الآمِنينَ من النّساءِ والأطفالِ والشّيوخ، نعلمُ ذلكَ وأكْثَرَ، فَهُمْ أحفادُ خالدٍ وسَعْدٍ وعمرِو بنِ العاصِ وصلاحِ الدين، ونعلمُ أنّهُ لا يُرْضِيهِمْ ما جرى ويجري لأمَّتِهِمْ في شتى بقاعِ بلادِنا، ونعلمُ أنَّ الدِّماءَ تغلي في عُرُوقِهِمْ، وأنهم في صِراعٍ مَعَ النَّفْسِ وفي حِـيرَةٍ مَعَ الذّات، تُنازِعُهُمْ رُجُولَتُهُمْ ومسؤولِيَّتُهُمْ فلا يَسْتَقِرُّ لهم بداخِلِهِمْ حال، نعلمُ كَمْ أَنَّهُمْ مُحْرَجُونَ أمامَ أَنْفُسِهِمْ وأمامَ مَقاماتِهِمُ العسكريّةِ ورُتَبِهِمْ، يُحِسّونَ بِكُلِّ التقصيرِ والهَوان، يَنْظُرُ أحَدُهُمْ إلى نَفْسِهِ في المرآةِ وهُوَ بكاملِ قِيافَتِهِ العسكريّةِ فَيَجِدُ نَفْسَهُ جِنرالاً لا يليقُ بِهِ إلاّ أنْ يكونَ لِساعاتِ الشِّدَّةِ التي تَمُرُّ بها أمَّتُه، ثم يَنْظُرُ بِفِكْرِهِ إلى واقِعِهِ والواقِعِ مِنْ حَوْلِهِ فَيَجِدُ أنّهُ إذا بَقِيَ على هذِهِ الحالِ فلنْ يكونَ جِنِرالاً إلاّ على نَفْسِه، ويكونُ قد دَخَلَ الحياةَ وأنْعَمَ اللهُ عليهِ بالفُرْصَةِ الذَهَبِيَّةِ لكيْ يَضَعَ بَصْمَتَهُ في هذِهِ الحياةِ الدنيا مُخَلَّداً ذِكْرُهُ للأبَدِ كأسلافِهِ العِظام، ولكنّهُ رَكَنَ إلى الحياةِ خَوْفاً من شيءٍ أو طَمَعاً في شيءٍ من حُطامِ الدنيا، فَيَخْرُجُ من الحياةِ كأيِّ إنسانٍ عاديٍّ لا يَذْكُرُهُ أحَدٌ ولا يَعْرِفُه، "قائدٌ عسكريٌّ بِرُتْبَةٍ نَكِرَة" حارَبَ طِوالَ حياتِهِ نوازِعَ الخيرِ تِلْكَ التي طالَما تَجاذَبَتْهُ لِيَكُونَ عَلَماً بارِزاً يُشارُ إليهِ بِالبَنان، لكنّهُ رَضِيَ بأنْ يكونَ مَعَ الخوالف. وأخيراً فَمَنْ غَيْرُ جيشِ الكِنانةِ بِقُوَّتِهِ وعَدَدِهِ وَعُدَّتِهِ وَرِجالِهِ سَيُنْسِي يهودَ وَساوسَ الشيطان، كلُّ ما يحتاجُهُ هُوَ قائدٌ فَذٌّ كَصَلاحِ الدّينِ أو قُطُزَ أو بِيبَرْسَ وَهُمْ في الأمّةِ كُثْر، وسيأتي اليومُ الذي يقودُ فيهِ هذا الجيشَ خَلِيفَةٌ تقيٌّ نقيٌّ يُقاتَلُ مِنْ ورائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ وَإِنَّ غداً لِناظِرِهِ قريب.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

*شريف زايد ، رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر

المصدر : الإسلاميون

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار