الإسلاميون: مقالة بعنوان "بيشكيك عاصمة للثقافة الإسلامية وحكومة "قرغيزستان" تعادي كل ما هو إسلامي"
May 01, 2014

الإسلاميون: مقالة بعنوان "بيشكيك عاصمة للثقافة الإسلامية وحكومة "قرغيزستان" تعادي كل ما هو إسلامي"

2014-05-01

قوات الأمن في قرغيزستان تطوق أحد المساجد


تستمر الفعاليات الثقافية في إطار احتفال "بيشكيك" عاصمة قرغيزستان بكونها عاصمة الثقافة الإسلامية عن المنطقة الآسيوية لعام 2014 حسب إعلان منظمة الإسيسكو التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وقد أثارت هذه الفعاليات نقاشاً حول هوية البلاد وسط تأكيد حكومي بأن الفعاليات لا تتعدي نشاطات ثقافية تنسجم مع الإطار العام وتمسك الحكومة بعلمانية قرغيزستان.

وقد استغرب الكثيرون من إعلان بيشكيك عاصمةً للثقافة الإسلامية بينما حكومة قرغيزستان تتنصل من الإسلام وتصف الفكر الإسلامي بالإرهابي، وتقمع المسلمين الداعين للإسلام، وتحارب نشر الثقافة الإسلامية بكل الطرق وتستخدم كل الأساليب لذلك.

عجيب أمر هذا النظام الذي من جهة يتفاخر بالمساجد والآثار الإسلامية التي وقفت صامدة متحدية للمد الإلحادي، ومن جهة أخرى يحارب لتبقى هذه الآثار خاوية من ذكر الله! تارة يدعي المحافظة على الشعائر الدينية وتارة يستمر في نهج أسلافه البلاشفة في محاربة الدين والصد عن ذكر الله واعتبار أن الإسلام عدو الدولة الأوحد! هذا النظام الذي يتباهى بالثقافة الإسلامية هو ذاته الذي منع الحجاب في 2009 في مدارس التعليم العام بذريعة المحافظة على القيم العلمانية ومناهضة الإرهاب! هذا النظام الذي يدعي تمثيل الثقافة الإسلامية يمنع الحجاب ليحافظ على القيم العلمانية التي فشلت في جذب المسلمات ولم تفلح في أن تثني المرأة عن الإقبال على دين الله والالتزام بالأحكام الشرعية.

وكلما حاربت الحكومة في قرغيزستان الإسلام (كما باقي دول آسيا الوسطى) كلما ازداد الناس إقبالاً عليه، حتى اضطرت في 2009 لإصدار قرار يمنع التحول بين الأديان وتوزيع المنشورات الدينية للحد من انتشار الإسلام والحد من إقبال الناس عليه.

وباتت الحكومة تحارب بشراسة كل من يدعو للإسلام وتطبيق شرع الله أياً كان، واستهدفت المرأة المسلمة بشكل بارز، ومن ذلك حملات الاعتقال التي تطال حاملات الدعوة، ومن هذه الحوادث ما ذكرته وكالة الإنترفاكس في الثاني من تموز 2013 عن اعتقال ثلاث نساء يعملن في صفوف الحزب السياسي الإسلامي (حزب التحرير) في منطقة أوش في قرغيزستان.

والجدير بالذكر أن ثلاثتهن طالبات تتراوح أعمارهن بين 18-20 عاماً ولم تجد لهن الحكومة تهمة سوى نشر الثقافة الإسلامية وحيازة بعض المنشورات وتحميل فيديوهات إسلامية على الشبكة العنكبوتية. وفي 31 من شهر آذار/مارس 2014م قامت باعتقال الأخت آمانوف زولفيا في مدينة أوش والتي اعتُقلت بعد 14 عاماً من خطف القوات الخاصة الأوزبكية لوالدها (الشهيد بإذن الله) آمانوف حميد الله وقد قتل على يد سجانيه ولا يزال قبره مجهولاً.

حرموا أختنا من حنان الأب وهي في سنّ الخامسة ثم أخذوها شابة في مقتبل العمر وجُرمها الوحيد أنها طالبت بفتح تحقيق حول ملابسات قتل والدها وعن دور الحكومتين الأوزبكية والقرغيزية في قتله وطالبت باستلام جثمانه! حرمها الطغاة المجرمون من والدها الذي اعتقل لكونه عضوًا في الحزب السياسي الإسلامي (حزب التحرير) ثم سلبوها حريتها لأنها أحبت الإسلام وأخلصت له! وقد منّ الله عليها بالتفقه في الدين وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، وتمكنت من تعلم لغات عدة ومن بينها العربية وأقبلت على الثقافة الإسلامية لا ترجو من طلب العلم جاهاً أو منزلة سوى رضا الله والجنة.

لم يكن لها ولوالدها الشهيد جرم سوى حمل الإسلام والتأسي بسنة الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه، يواجه الفكر بالفكر والحجة بالحجة. لم يكن لهم غرض بالأعمال المادية لأن سلاحهم هو الثقافة الإسلامية وما يحمله الإسلام للعالم من خير عميم. لم ترهبهم قافلة الشهداء في آسيا الوسطى خلال عهد الاتحاد السوفيتي أو فترة ما يسمى بالاستقلال لأن الشهادة شرف وأي شرف «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ».

إن هذا النهج التي تسير عليه الحكومة في قرغيزستان لا يمثل الثقافة الإسلامية وهي منه براء، بل على العكس فهو يمثل العداء للإسلام وأهله ومحاربة دين الله جهاراً نهاراً، هذه ثقافة الطغاة والمستبدين وليست من شيم المسلمين، ثقافة إبليس وأعوانه.. منذ متى تختطف الحرائر من خدورهن ويؤخذن حيث لا أحد يعرف عن أحوالهن أو يتم اعتقالهن على ذمة قضايا وهمية، أو يتركن قيد التحقيق في زنازين أشبه بمعتقلات التعذيب!

ذكرت مؤسسة "بانال ريفورم إنترناشونال" في تقرير عن بحث أجرته عن المرأة في سجون كازاخستان وقرغيزستان عام 2014 أن الأوضاع في سجن النساء مروعة، وذكرت تفاصيل عمّا يحدث في سجن "ستبنوي للنساء"، كما استشهد التقرير بما ذكره مستشار الأمم المتحدة المفوض لقضايا العنف حول زيارته لسجون قرغيزستان في كانون الأول/ديسمبر 2011 وما وجده من انتشار للتعذيب المفرط وانتزاع الاعترافات عبر التعذيب وسوء المعاملة. هذا بالإضافة لاحتجاز فتيات دون سن الثامنة عشرة في مراكز تحقيق منتشرة في أنحاء البلاد والتحفظ على النساء بصورة مهينة قبل إصدار الأحكام، إنها منظومة قضائية يغيب عنها العدل والإنصاف ويهيمن عليها الفساد والتحيز والافتقار إلى المهنية.

اعتقد الكثيرون أن الغمّة قد انزاحت عن مسلمي جمهوريات آسيا الوسطى بتفتت الاتحاد السوفيتي، وظنوا أن انهيار ذلك الكيان وحصولهم على استقلالهم واندثار النظام الذي طالما عادى الأديان بشكل عام واستهدف الإسلام على وجه الخصوص ظنوا ذلك بداية الخلاص للمسلمين في آسيا الوسطى، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، وانتقل المسلمون من مستبد روسي لمستبد من بني جلدتهم يحصرهم في الآفات الثلاث: الفقر والفساد والاستبداد بالحكم. هذا النظام الشيوعي الذي حكمهم بالحديد والنار من أجل الحفاظ على قوة وهيبة الاتحاد السوفيتي الذي فشل في أن يصهر الشعوب ويؤلف القلوب لأنظمة شمولية همها الأول والأخير الحفاظ على كرسي الحكم ونهب ثروة البلاد. لقد تمادى المستبدون في غيهم بعد أن أمنوا المحاسبة والعقوبة، ومن أمن العقوبة أساء الأدب وتطاول على أعراض المسلمات العفيفات الشريفات.

تمادت الأنظمة في غيها وجبروتها وأذاقت الأمة الأمرّين.. ولكن أن يصل هذا الحرائر!!.. أتؤخذ الحرة من بين أهلها وتقاد بعيداً عنهم وقد أمر رب العزة أن تكون في مأمن في الحل والترحال وجعل الاستطاعة عندها مرتبطة بالأمن والمحرم!! أتعتقل المسلمات وقد جعل الإسلام المرأة عرضاً يجب أن يصان!! فلا نامت أعين الجبناء.. يظهرون قوتهم وجبروتهم على فتاة تلبست بالثقافة الإسلامية ولم يقنعها سوى طريق الهادي الأمين فتمسكت بسنته واهتدت بهديه حتى أثارت فيهم الذعر وجعلتهم يخافون على عروشهم الزائلة بحول الله.. حبسوها ولكن أنى لهم أن يحبسوا الفكرة التي ألهمتها وغيرها من بنات المدن وجعلت العلمانية بنظرهن أوهن من بيت العنكبوت! هذه العلمانية ردت عليهم بضاعة رديئة زهد فيها كل من وعاها ثم شرح الله قلبه للحق.. أتراهم يظنون أنهم يرهبون من ملأ القرآن قلبها وأقنع الإسلام عقلها وملأها سكينة وطمأنينة؟! هيهات هيهات. نسأل الله الثبات لأختنا وأن يحرسها بعينه التي لا تنام ويحفظها بركنه الذي لا يرام وأن يبعد عنها كل سوء.

إن نصرة أختنا آمانوف زولفيا وأمثالها تكون بنصرة دين الله وتطبيق شريعته وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فرض ربنا وبشرى الهادي الأمين عليه الصلاة والسلام، وقتها فقط نحاسب كل من سولت له نفسه إهانة المسلمات وخطف الفتيات كقطاع الطرق والصعاليك ونردعه عن غيه وعدوانه كائناً من كان، ونعيد للمرأة المسلمة مكانتها وكرامتها. نسأل الله أن يعجل لنا بالفرج حتى تجد صيحات حرائرنا المعتصمَ الملبّيَ الذي يهبّ لنصرتهن ويقول: لبيك أختاه لا هنتِ وأنا حي أُرزَق.

﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌمَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُوا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ * وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا ۚ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾

أم يحيى بنت محمد ، عضو بالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الإسلامي


المصادر: الإسلاميون / موقع كلمتي الإخباري / صحيفة المثقف / نيوز أمة

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار