الهيئات الدولية وأدوارها في فرض الحلول الرأسمالية الغربية في اليمن
الهيئات الدولية وأدوارها في فرض الحلول الرأسمالية الغربية في اليمن

الخبر: قال مجلس الأمن الدولي إن الحل السياسي في اليمن الذي يدعمه الخيار الوحيد الكفيل بإنهاء الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من ست سنوات. ودعا أعضاء المجلس في بيان لهم كافة الأطراف إلى تأييد عاجل وبدون تأخير للمقترحات الواردة في الإعلان المشترك الذي ترعاه الأمم المتحدة لتحقيق السلام الدائم في اليمن، مشددين على ضرورة التوصل إلى اتفاق عاجل حول الإعلان المشترك لإجراء المفاوضات حول الاتفاق الانتقالي الشامل لإنهاء الحرب وما يترتب على ذلك الاتفاق من تقاسم السلطة بين المكونات السياسية والمجتمعية المتنوعة في البلاد. (موقع بوابتي)

0:00 0:00
السرعة:
October 22, 2020

الهيئات الدولية وأدوارها في فرض الحلول الرأسمالية الغربية في اليمن

الهيئات الدولية وأدوارها في فرض الحلول الرأسمالية الغربية في اليمن


الخبر:


قال مجلس الأمن الدولي إن الحل السياسي في اليمن الذي يدعمه الخيار الوحيد الكفيل بإنهاء الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من ست سنوات. ودعا أعضاء المجلس في بيان لهم كافة الأطراف إلى تأييد عاجل وبدون تأخير للمقترحات الواردة في الإعلان المشترك الذي ترعاه الأمم المتحدة لتحقيق السلام الدائم في اليمن، مشددين على ضرورة التوصل إلى اتفاق عاجل حول الإعلان المشترك لإجراء المفاوضات حول الاتفاق الانتقالي الشامل لإنهاء الحرب وما يترتب على ذلك الاتفاق من تقاسم السلطة بين المكونات السياسية والمجتمعية المتنوعة في البلاد. (موقع بوابتي)


التعليق:


لقد ركزت دعوة مجلس الأمن على استئناف المحادثات بين الأطراف بشكل عاجل، والتعاون الكامل مع الوساطة التي يقودها المبعوث الخاص للأمم المتحدة، معبرين عن التزامهم تجاه العملية السياسية الجامعة بقيادة يمنية، وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، مما يظهر جلياً أن المرجعية للحوار والأساس الذي تقوم عليه المحادثات والحلول هي ما تبناه الغرب الكافر من أنظمته وأحكامه المنبثقة عن عقيدة مبدئه الرأسمالي الذي يقوم على فكرة الحل الوسط، وهذا يدل على أن لا مكان للإسلام وحلوله في حل قضية اليمن.


ومن ضمن الأفكار والمفاهيم التي يركز الغرب حضارته على أساسها نظام الكوتا، فقد أكد أعضاء مجلس الأمن أهمية إجراء عملية سياسية جامعة في اليمن تسمح بالمشاركة الكاملة والفعالة للنساء والشباب، بالإضافة إلى تأكيده على سيادة اليمن بدلا من أن تكون السيادة لشرع الله، وكذلك التزام مجلس الأمن على استقلال اليمن عن الأمة الإسلامية وذلك تكريساً لاتفاقية سايكس بيكو المشؤومة التي مزقت بلاد المسلمين إلى ما هي عليه اليوم.


إن مما يقوم به الغرب من التهيئة عبر هيئاته ومنها الأمم المتحدة لقبول حلوله عن طريق الصليب الأحمر الدولي، ومنها ترحيب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بعملية إطلاق سراح المحتجزين بين طرفي أدوات الصراع الدولي في اليمن، يومي 15 و16 تشرين أول/أكتوبر 2020م، وفقاً للاتفاق الذي توصلا إليه في 27 أيلول/سبتمبر برعاية الأمم المتحدة، والذي يقضي بإطلاق سراح أكثر من ألف شخص ممن اعتُقِلوا على خلفية ذلك الصراع، لتظهر بذلك الأمم المتحدة وكأنها الراعي على الجانب الإنساني لأولئك المحتجزين، وهي في حقيقة الأمر صانعة الداء ومفتعلة الدواء.


كما أن حثّ الأمين العام لطرفي الصراع على الاستمرار في انخراطهم مع مبعوثه الخاص لوضع اللمسات الأخيرة على الإعلان المشترك الذي يتضمّن وقف إطلاق النَّار في كافة أنحاء اليمن، بالإضافة إلى استئناف عملية سياسية شاملة للجميع لإنهاء الحرب، ليدل على اقتراب حل قضية اليمن، ولكن حسب نظام الغرب ونمط عيشه، بدلا من نظام الإسلام وأحكامه. وذلك ما يندى له الجبين، ويعتصر له القلب ألماً.


لقد أسلم أهل اليمن أنفسهم لمن لا يرقبون فيهم إلاً ولا ذمة، ولن يتحرروا من ذلك إلا متى ما أصبحوا جزءاً من الأمة الإسلامية تحت ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة، ففيها عزتهم وبها تحرر أرضهم ومقدساتهم وبها ينالون رضا ربهم وسعادتهم في الدارين. فالبدار البدار للعمل بإخلاص عن وعي لإقامتها مع المخلصين من الأمة.


قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله القاضي – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان