الحرب التجارية بين أمريكا والصين: كلها حول التفوق التكنولوجي
الحرب التجارية بين أمريكا والصين: كلها حول التفوق التكنولوجي

الخبر:في تموز/يوليو 2018، تابع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شهوراً من التهديدات بفرض تعريفة شاملة على الصين بسبب ممارساتها التجارية غير العادلة المزعومة. على مدار الـ18 شهراً التي تلت ذلك، انخرط البلدان في مفاوضات ذهاباً وإياباً لا تعد ولا تحصى، حرب تعريفية متبادلة، وفرضت قيوداً على التكنولوجيا الأجنبية، وقاومت العديد من قضايا منظمة التجارة العالمية، مما أدى إلى توترات تجارية بين الولايات المتحدة والصين على شفا حرب تجارية شاملة. (بريفينغ)

0:00 0:00
السرعة:
February 13, 2020

الحرب التجارية بين أمريكا والصين: كلها حول التفوق التكنولوجي

الحرب التجارية بين أمريكا والصين: كلها حول التفوق التكنولوجي
(مترجم)


الخبر:


في تموز/يوليو 2018، تابع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شهوراً من التهديدات بفرض تعريفة شاملة على الصين بسبب ممارساتها التجارية غير العادلة المزعومة. على مدار الـ18 شهراً التي تلت ذلك، انخرط البلدان في مفاوضات ذهاباً وإياباً لا تعد ولا تحصى، حرب تعريفية متبادلة، وفرضت قيوداً على التكنولوجيا الأجنبية، وقاومت العديد من قضايا منظمة التجارة العالمية، مما أدى إلى توترات تجارية بين الولايات المتحدة والصين على شفا حرب تجارية شاملة. (بريفينغ)

التعليق:


عندما اشتركت أمريكا والصين في اتفاقية تجارية للمرحلة الأولى، لم تكن هناك إشارة تدل على أن هذا سيتوج باتفاقية تجارية شاملة دائمة بين البلدين. وذلك لأن هدف أمريكا الرئيسي وراء الحرب التجارية هو منع الصين من تحقيق التفوق على الجيل التالي من التقنيات مثل G5 والذكاء الاصطناعي. تؤكد الطريقة التي اتبعت بها إدارة ترامب من شركتي هواوي وزي تي أي عزم أمريكا على عرقلة عزم الصين على تولي قيادة مجموعة G5 وAI. تندرج التقنيتان في فئة التقنيات للأغراض العامة على غرار ما يشبه محرك البخار، والمحرك القابل للاحتراق والحاسوب الشخصي المسؤول عن إنتاج تقنيات أخرى أو ما يشبهه البعض باسم الاقتصاد المؤتلف.


تعني قيادة G5 التحكم في بيانات الكميات الضخمة، والتي هي شريان الحياة لاقتصاد الذكاء الاصطناعى الجديد - ويشمل ذلك تطبيقات مثل المدن الذكية والنقل المستقل والأتمتة الصناعية المتقدمة. مع استنفاد ثمار الثورة الصناعية الثانية، ما زالت تزداد أهمية G5 وAI بين صانعي السياسة في واشنطن وبكين.


طموح الصين في أن تصبح أول محرك في الفئة G5 وأن تتولى الإشراف على الذكاء الاصطناعي ليس سراً. ففي عام 2015، أطلق رئيس الوزراء لي كه تشيانغ مبادرة "صنع في الصين" (MIC 2025) وهي مؤسسة رئيسية تهدف إلى تحسين القدرة الصناعية للصين وتحفيز الإنتاجية الاقتصادية. ويعتمد نجاح MIC 2025 على ركيزتين مهمتين. في عام 2013، أنشأت بكين IMT-2020 5G Promotion Group من أجل الهيمنة العالمية لـG5، وفي العام نفسه، كشفت الحكومة الصينية عن مبادرة الحزام والطريق، أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في العالم التي تضم 4.4 مليار شخص وتحوي ما يصل إلى 40٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ليس هناك شك في أن محرك الحزام والطريق للبنية التحتية سيمكن بكين من الحصول على موقع متميز في البلدان التي تنشر بنية تحتية صينية الصنع.


وفي المقابل كانت أمريكا بطيئة للغاية في الاستجابة لخطط الصين G5، ومبادرة الحزام والطريق ومبادرة MIC 2025 الأوسع. لقد أضاع أوباما الفرصة لمعالجة هذه المخاوف في محوره لاستراتيجية آسيا التي أعلن عنها في عام 2011، والتي كانت تهدف إلى تغيير موقع المعدات العسكرية الأمريكية والموارد لتخفيف مخاوف انعدام الأمن التي عبر عنها الحلفاء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. لقد ترك الأمر لإدارة ترامب لتبني مقاربة أكثر مواجهة لإحباط هيمنة الصين في G5 في عام 2019، ولذا حظر ترامب تحت شعار "المخاطر الأمنية" شركة هواوي على الجبهة الداخلية، وأرغم الحلفاء على منع هواوي من عمليات نشر G5.


إن الادعاءات المتعلقة بضعف شبكة هواوي G5 مخادعة. فشبكة G5 الأمريكية أو الأوروبية هي أيضا عرضة لضعف الأمن. ومن الناحية العملية، جميع الشبكات سيئة. فغالباً ما تفشل الشركات المصنعة في بحثها عن الأداء العالي للوصول للأمان في معالجة ثغرات النظام بسبب التكاليف الباهظة. وهذا يوفر للحكومات فرصاً للتنصت.


إن الطبيعة الجيوسياسية لـ G5تعني أن العالم بدلاً من مشاهدة الثورة الصناعية القادمة سيكون ضحية لنظام تكنولوجي ثنائي القطب. ستكون السببية الرئيسية هي قابلية التشغيل البيني بين مجالات التكنولوجيا الصينية والغربية بناءً على إصدارات مختلفة من G5 إلى جانب الدوافع التجارية التي توجه الإجراءات العقابية الأمريكية ضد شركات التكنولوجيا الصينية، تشعر واشنطن بالقلق أيضاً من تطوير الصين لهذه التقنيات لتحدي أولوية أمريكا في المحيط الهادئ وأوراسيا. يمكن للتطبيق العسكري لـ G5وAI تضييق الفجوة بين الصين وأمريكا في ساحة المعركة. حيث بدأت الصين بالفعل في اتخاذ تدابير لتحقيق الاستقلال في رقائق الكمبيوتر وأنظمة التشغيل، وهي اللبنات الأساسية لتسخير طاقة الذكاء الاصطناعي على منصات G5.


وحدها فقط الخلافة التي ستغير الوضع الحالي وستقتلع هذا النظام العالمي الرأسمالي، من خلال استغلال الخلافات الحالية بين الدول الرأسمالية. الخلافة فقط هي التي تستطيع تحرير العالم من مثل هذا النظام القمعي المليء بصرخات الأطفال وسفك دماء الأبرياء والمجاعات.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عادل

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان