الحكومة في تونس ماضية في ربط البلاد بحبائل البنك الدولي
الحكومة في تونس ماضية في ربط البلاد بحبائل البنك الدولي

الخبر:تم يوم الاثنين 8 تموز/يوليو 2019 بمقر وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي إمضاء اتفاقية حصول تونس على هبة من البنك الدولي للدعم المؤسساتي والخاص باقتناء معدات مكتبية وإعلامية لفائدة جملة الهياكل، على غرار صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية ومحكمة المحاسبات والهيئة العامة لمراقبة المصالح العمومية و86 بلدية جديدة وتفعيل مسار اللامركزية.وسيتم تمويل هذا الدعم المؤسساتي عن طريق هبة من صندوق الدعم "مساندة" الذي يساهم في تمويله كل من سويسرا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي ويقوم البنك الدولي بالتسيير والتصرف فيه، وتبلغ قيمة الهبة 2.128 مليون دولار أمريكي أي ما يعادل 6.125 مليون دينار تونسي وسيتم إنجاز مكونات الهبة على مدى 12 شهرا. (موزاييك أف أم).

0:00 0:00
السرعة:
July 10, 2019

الحكومة في تونس ماضية في ربط البلاد بحبائل البنك الدولي

الحكومة في تونس ماضية في ربط البلاد بحبائل البنك الدولي


الخبر:


تم يوم الاثنين 8 تموز/يوليو 2019 بمقر وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي إمضاء اتفاقية حصول تونس على هبة من البنك الدولي للدعم المؤسساتي والخاص باقتناء معدات مكتبية وإعلامية لفائدة جملة الهياكل، على غرار صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية ومحكمة المحاسبات والهيئة العامة لمراقبة المصالح العمومية و86 بلدية جديدة وتفعيل مسار اللامركزية.


وسيتم تمويل هذا الدعم المؤسساتي عن طريق هبة من صندوق الدعم "مساندة" الذي يساهم في تمويله كل من سويسرا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي ويقوم البنك الدولي بالتسيير والتصرف فيه، وتبلغ قيمة الهبة 2.128 مليون دولار أمريكي أي ما يعادل 6.125 مليون دينار تونسي وسيتم إنجاز مكونات الهبة على مدى 12 شهرا. (موزاييك أف أم).


التعليق:


ليس عرفا جديدا أن تحل الحكومات المتعاقبة في تونس مشاكلها الاقتصادية بمزيد من الارتهان المذل للبنوك والصناديق الدولية، بل إن المضي في إخضاع جميع مؤسسات الدولة إلى روشتات مؤسسات النهب الدولي صارت سياسة رسمية لحكومات العجز السياسي في تونس، بما يمكّن أرباب النظام الرأسمالي العالمي من فرض توجهاتهم السياسية والاقتصادية واغتصاب إرادة البلد تحت عناوين مختلفة كالقروض والمساعدات والهبات وغيرها.


هذه المرة، يتباهى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري المحسوب على "الإسلاميين المعتدلين" بحصول بلده على هبة من البنك الدولي تفرض على المشاركين في اللعبة الديمقراطية تفعيل مسار اللامركزية، وهو مسار رسمه الاستعمار على عينه ليتمكن من الولوج المباشر إلى الجهات المحلية والبلديات دون مرور بالسلطات المركزية كلما تسنى له ذلك، ضمن سياسة تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ، وهذا كله باسم الديمقراطية والوحدة الوطنية وخلف عباءة الإسلام المعتدل، وبعبارة أخرى، فإن الكافر المستعمر قد فرض مسار اللامركزية على كل مشارك في لعبة الديمقراطية القذرة، في الوقت نفسه الذي أوهم فيه الناس عبر وكلائه وأبواقه بأنهم يمارسون اختيارهم بكل "حرية"، طامعا في أن يلدغ الشعب مجددا من جحر الانتخابات التي ترعاها السفارات.


إن سياسة الهروب إلى الأمام وإصرار الحكومة على ربط البلد وسياساته المركزية والجهوية والمحلية بحبائل الكافر المستعمر لهو جرم عظيم وإثم مبين، وإن كان عذره هو العجز على مجاراة اقتصاديات الدول الكبرى، مع أنه عذر أقبح من ذنب، إذ إنه لم يكن لأمة الإسلام أن تتخلف عن الركب وعن قيادة العالم سياسيا واقتصاديا وحضاريا لولا تفريطها في سلطان الإسلام ودولته دولة الخلافة التي ستبهر العالم أجمع عند قيامها قريبا بإذن الله، وفي مقدمتهم نخبة العجز السياسي التي ابتلينا بها في هذه السنوات العجاف. هذا ما أدركه الغرب، ولم يدركه الساسة في بلادنا بعد، ولذلك نجده يسارع في تكبيل بلداننا وتوريطها سياسيا واقتصاديا كي يبسط نفوذه ويحكم سيطرته ولا ينفرط العقد من يده أمام ثورة الأمة وغضبتها، كلما أخلصت ثورتها وغضبتها لله.


قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾. [الأنفال: 36].


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. وسام الأطرش – ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان