الحكومة البريطانية متّهمة بالخداع! فما الخبر؟ (مترجم)
الحكومة البريطانية متّهمة بالخداع! فما الخبر؟ (مترجم)

الخبر:   أعلنت وسائل الإعلام البريطانية أن وثيقة حكومية مسرّبة قد أثارت موجة من ردود الفعل من السياسيين المعارضين الذين اتهموا الحكومة بعدم المصداقية وبامتلاكها خططا مستقبلية من شأنها أن تدعم الرأسماليين، على حساب حقوق المواطنين العاديين. وقد كتبت صحيفة ذي غارديان أنه "حسب التقرير، فإن الوثيقة المسرّبة قد حددت مسار الإعلان السياسي ــ حيث إن الاتفاقية تحدد أهداف المفاوضات التجارية المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي ــ وتركت حقوق العمال وتعليقات الحماية البيئية "تحت إمكانية التدخل"." وقد ورد أنها تدعي أن "المفاوضين البريطانيين قاوموا بنجاح بإدراج قوانين كل لاعبي الساحة البريطانية في الصفقة السابقة التي فاوض عليها فريق تيريزا ماي، مما سمح لبريطانيا بمنافسة أعضاء الاتحاد الأوروبي من خلال احتمالية التقليل من الحقوق". ...

0:00 0:00
السرعة:
October 30, 2019

الحكومة البريطانية متّهمة بالخداع! فما الخبر؟ (مترجم)

الحكومة البريطانية متّهمة بالخداع! فما الخبر؟

(مترجم)

الخبر:

أعلنت وسائل الإعلام البريطانية أن وثيقة حكومية مسرّبة قد أثارت موجة من ردود الفعل من السياسيين المعارضين الذين اتهموا الحكومة بعدم المصداقية وبامتلاكها خططا مستقبلية من شأنها أن تدعم الرأسماليين، على حساب حقوق المواطنين العاديين.

وقد كتبت صحيفة ذي غارديان أنه "حسب التقرير، فإن الوثيقة المسرّبة قد حددت مسار الإعلان السياسي ــ حيث إن الاتفاقية تحدد أهداف المفاوضات التجارية المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي ــ وتركت حقوق العمال وتعليقات الحماية البيئية "تحت إمكانية التدخل"."

وقد ورد أنها تدعي أن "المفاوضين البريطانيين قاوموا بنجاح بإدراج قوانين كل لاعبي الساحة البريطانية في الصفقة السابقة التي فاوض عليها فريق تيريزا ماي، مما سمح لبريطانيا بمنافسة أعضاء الاتحاد الأوروبي من خلال احتمالية التقليل من الحقوق".

التعليق:

لطالما كان معروفا أنه لا يمكنك أن تثق بالسياسيين في بريطانيا، وأن السياسة البريطانية في معظمها عبارة عن خداع، إلا أن بريكست قد أظهرت الحقيقة للعيان؛ فانعدام الثقة الآن على مستوى عال جدا، حتى بين الساسة أنفسهم. حيث أصبح كذب الحكومة على الناس عاديا وقيام البرلمان بالتضليل أمرا شائعا، حتى أصبح من الصعب أن نرى كيف يمكن للحكومة أن تعمل في مثل هذه البيئة السامّة.

ومثال آخر على ذلك، الخبر الذي شاع بأن حزبين سياسيين يحاولان تقديم موعد الانتخابات العامة المقترح لثلاثة أيام فقط. حيث أعلنت الـ بي بي سي: "أن الحزبين يقولان إنهما يرفضان التاريخ الذي حدده بوريس جونسون، حيث يعتقدان أنه سيتيح الوقت له لـ "التلاعب" بمشروع قانون بريكست خاص به". حيث ذكرت المقالة أن "حزب العمال رفض دعوته للانتخاب طالما أنه تم سحب مقترح إلغاء بريكست عن الطاولة".

كما أن البرلمانيين يسعون للحصول على تمديد أطول لبريكست من أجل "تجاوز خطر الإحباط من انعدام صفقة بريكست"، بل أيضا من أجل أنهم لا يستطيعون دعم السيد جونسون بالدخول في "صفقة سيئة".

من الحقيقة أنه لا يمكن الوثوق أبدا بحكومة بريطانيا، ولم يكن لذلك أن يكون مفاجأة لأي شخص أو أن يُخدع أي شخص بضجة الإدانات التي قام بها البرلمانيون المعارضون للخطط المستقبلية لمنافسيهم. فهذا أمر يمكن توقعه من الديمقراطية الرأسمالية. حيث إن كل هذه الأحزاب السياسية قامت بدورها بتجريد الشعب من حقوقه وعملت على تأمين مصالح نخبة الرأسماليين؛ فهذه هي وظيفتهم البرلمانية.

أما علاقة بريطانيا بأوروبا في العقود الأخيرة لم تكن أبدا منفتحة أو صادقة. ومن المؤكد أنها لم تكن من أجل إحضار الرقابة الأوروبية للسيطرة في ظل إساءة الرأسماليين، حتى وإن كان ذلك مجرد عارض مؤقت لمناورات السياسيين الأخيرة. حيث إن رجال الأعمال الرأسماليين لطالما نظروا إلى عامة الشعب على أنهم مستهلكون، ولكن في الوقت نفسه أظهروا نية إعطائهم بعض الفتات، خصوصا إذا كان في ذلك فائدة لهم في عقد صفقة تجارية مع أوروبا، لفترة وجيزة.

إن مثل هذه الصفقات، كما كل السياسات، وإعلانات حقوق الإنسان والقوانين، في المجتمع الديمقراطي الرأسمالي، فهي مؤقتة وتؤمّن بالحقيقة مجرد بعض الحقوق لعامة الشعب. والشعب يدرك ذلك في أعماقه، لكنهم لطالما أرادوا أن يصدقوا بالخيال والوهم أن الساسة المعارضين والإعلام سيضعون الحكومة تحت الحساب، من أجل الحفاظ على أمنهم من الرأسماليين الذين يسيئون استغلالهم.

والذي أصبح أكثر وضوحا خلال فوضى بريكست، هو كيف أن السياسيين والإعلام يعملون معا في بريطانيا مع النخبة الرأسمالية من أجل تضليل الشعب من الدخول في قضايا سياسية حقيقية؛ عوضا عن رقصة مصممة بإتقان من أجل لفت أنظارهم إلى قضايا ثانوية، في الوقت الذي تمضي فيه القرارات السياسية الجادة دون محاسبة أو رقيب.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يحيى نسبت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان