الحكومة الأردنية تصنع المشكلات بإجراءاتها في مقاومة انتشار كورونا
الحكومة الأردنية تصنع المشكلات بإجراءاتها في مقاومة انتشار كورونا

الخبر:   مشاهدات: تجمهر للناس على المخابز ومحلات الخضار، مع شح في المواد، وغلاء في الأسعار.

0:00 0:00
السرعة:
March 29, 2020

الحكومة الأردنية تصنع المشكلات بإجراءاتها في مقاومة انتشار كورونا

الحكومة الأردنية تصنع المشكلات بإجراءاتها في مقاومة انتشار كورونا

الخبر:

مشاهدات: تجمهر للناس على المخابز ومحلات الخضار، مع شح في المواد، وغلاء في الأسعار.

التعليق:

كانت الأردنّ من السباقين من بين دول العالم باتخاذ إجراءات للحد من فيروس كورونا والسيطرة عليه، وحققت نتائج طيبة في هذا المجال، ولكن للأسف الشديد لم يرافق تلك الإجراءاتِ إجراءاتٌ مناسبة لضمان استمرار الحياة الطبيعية للناس، وصنعت بذلك مشاكل جديدة، من هذه المشاكل تعطيل أعمال الناس، فعلى سبيل المثال: ما هي أحوال عمال المياومة؟ هؤلاء فئة ليست قليلة في المجتمع، وهم يعيشون على ما ينتجونه كل يوم، فإن تعطل عملهم فكيف سيعيشون؟

ومن هذه المشاكل تجمهر الناس على المخابز ومحلات الخضار وغيرها من محلات المواد التموينية، ونتج عن ذلك شُحٌّ في بعض المواد الغذائية، إضافة إلى ارتفاع أسعار كثير من المواد الأساسية، وغيرها من المشاكل الكثيرة التي نتجت عن حظر التجول.

إن النظام في الأردن شأنه شأن باقي الأنظمة القائمة في العالم، قائم على المبدأ الرأسمالي، وليس قائماً على مبدأ الأمة وعقيدتها، ولذلك فإن نظرته لرعاية شؤون الناس هي نظرة رأسمالية، تقوم على المنفعة، تقوم على الجباية، وليس على الرعاية، وهذا يعني أيضاً أن العقليات التي في الحكم وتطبّق هذا المبدأ هي عقليات متجمدة على المبدأ الرأسمالي، نظرتها للمعالجة لا تتجاوز النظرة الرأسمالية، فلم نرَ أحداً من المسؤولين يحمل على ظهره كيس طحين لفقير في البلد، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أو يكنس بيت عجوز عمياء ليس عندها من يخدمها، ولم يوظفوا لها خادماً يقوم بشؤونها، كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

تنطلق دعوات مشبوهة تتهم الشعب بأنه لا يحافظ على النظام، ويبرئون الحكومة من مسؤوليتها وتقصيرها، والحقيقة أن إجراءات الحكومة هي التي ساقت الناس سَوقاً للفوضى والتجمهر بإجراءاتها وسوء إدارتها للأزمات الناتجة عن حظر التجول، فبعد أربعة أيام من الإغلاق التام فتحت الحكومة المجال للناس ليخرجوا من الساعة العاشرة صباحاً حتى السادسة مساء، وكانوا خلال الأيام الأربعة قد استنفدوا أكثر ما خزنوه، وعندما خرجوا ليتزودوا لم يجدوا كل ما يريدون من حاجاتهم الأساسية، فضلا عن ارتفاع الأسعار، فاضطروا للتجمهر والمزاحمة، ذلك أن كل ربّ أسرة مسؤول عن أسرته، كما أن الإمام الذي على الناس مسؤول عن الناس، فربّ الأسرة حريص على توفير المواد الأساسية لأسرته، فتجده حريصاً على الحصول على المواد حتى لو بالتجمهر، لأنه يغلب على ظنه أنه إن لم يفعل ذلك فلن يستطيع الحصول على ما يريد. فلو نظّمت الدولة مسألة توزيع المواد الأساسية للناس لما تجمهروا، ولَما تزاحموا. لقد كان بإمكان الحكومة أن تتخلص من مركزيتها في الإدارة، فتوكل مسألة التوزيع للفروع الإدارية، وكلما صغر الفرع الإداري كانت رعاية الشؤون أيسر، وكان بالإمكان إيصال المواد الأساسية لكل بيت، فماذا يضير الحكومة لو فتحت غرفة عمليات بجوار كل مسجد مثلاً، تحصر حاجات الناس المجاورين للمسجد، وتتواصل مع المخابز والمحلات التموينية والصيدليات والمراكز الصحية وعيادات الأطباء لتوفير حاجاتهم؟ ثم نحن في زمن التقنيات، والتقنيون يستطيعون ربط رعاية الشؤون بالسجل المدنيّ، ومع الأراضي والمسقفات والماء والكهرباء، أم أنهم يستطيعون فعل ذلك لتحصيل رسوم الماء والكهرباء والمسقفات وغيرها من الضرائب، ولا يستطيعون فعلها لرعاية شؤون الناس وحصر حاجاتهم الأساسية؟!

دولة الخلافة القائمة قريباً بإذن الله وحدَها القادرةُ على هذا، ووحدَها التي تُحسِنُ رعاية شؤون الناس، لأن نظام الإسلام هو الذي حدّد النظرة الصحيحة لكل شيء في هذا الكون، وشرع له التشريعات الصحيحة التي تضمن رعاية شؤون الناس كافّةً في الدولة، فهذه التشريعات تقوم بها الدولة وأفراد المجتمع قربةً إلى الله تعالى، وخوفاً من عذابه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خليفة محمد – ولاية الأردن

#كورونا

#Covid19

#Korona

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان