"الحاضنة الشعبية" للنظام العراقي تريد إسقاطه
"الحاضنة الشعبية" للنظام العراقي تريد إسقاطه

الخبر: رويترز 30/11/2019 - قال شاهد من رويترز إن محتجين أضرموا النار في الإطارات وحاصروا مركزا للشرطة في مدينة الناصرية بجنوب العراق يوم السبت مع مواصلة الضغط لتحقيق مطالبهم بإصلاح شامل على الرغم من تعهد رئيس الوزراء بالاستقالة، واستمرت الاحتجاجات في بغداد والنجف وغيرهما من مدن جنوب العراق.

0:00 0:00
السرعة:
December 02, 2019

"الحاضنة الشعبية" للنظام العراقي تريد إسقاطه

"الحاضنة الشعبية" للنظام العراقي تريد إسقاطه


الخبر:


رويترز 30/11/2019 - قال شاهد من رويترز إن محتجين أضرموا النار في الإطارات وحاصروا مركزا للشرطة في مدينة الناصرية بجنوب العراق يوم السبت مع مواصلة الضغط لتحقيق مطالبهم بإصلاح شامل على الرغم من تعهد رئيس الوزراء بالاستقالة، واستمرت الاحتجاجات في بغداد والنجف وغيرهما من مدن جنوب العراق.

التعليق:


لم يكن المسلمون في جنوب العراق حاضنةً شعبيةً أبداً للنظام العميل في بغداد، لكن كثيراً منهم وقع في شراك التضليل السياسي الذي نصبته أمريكا وإيران والعملاء الذين قدموا على ظهور الدبابات الأمريكية، ولما كان العراقيون بكافة فئاتهم قد ذاقوا الأمرين من نظام البعث فقد سهل عليهم تصديق مثل هذا التضليل الخبيث، ودخل العراقيون في حقبة جديدة عنوانها الرئيسي الولاء لأمريكا وإيران، بل إن كثيرا منهم لم يفهم كيف تكون حكومتهم موالية في آن واحد لأمريكا وإيران، وكيف تكون الأحزاب العميلة كذلك، فهي تتعاطى مع السفارة الأمريكية وجاء قادتها على ظهر الدبابة الأمريكية، وهم في الوقت ذاته على ولاء لإيران، وهذه هي اللعبة الخبيثة لأمريكا، بأن تغطي علاقتها الحميمة مع إيران بغطاء من التضليل الذي نشاهده صباح مساء في وسائل الإعلام.


وسرعان ما اكتشف الشعب العراقي بأن أمريكا وإيران والطغمة الحاكمة في بغداد إنما تعمل لنهب البلاد والعباد، بل إن إيران تقوم بذلك لصالح أمريكا وليس لصالحها، إلا أن تظن بأن لها نفوذاً في العراق، والحقيقة التي يعلمها القاصي والداني أن العراق خالص النفوذ لأمريكا بعد أن احتلته وبنت فيه نظاماً جديداً يفرخ حكومة تلو حكومة من عملاء أمريكا التي تطلب منهم التعامل مع إيران.


ولكن الحكومة العميلة وأحزابها الموالية لأمريكا قد سارت مثلها مثل إيران في الخطة الأمريكية للقسمة الطائفية، فظن أهل الجنوب بأن تلك الحكومة العميلة حكومتهم، وتعمل لأجلهم بعد أن جرى تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم فعلية؛ كردستان بشكل علني، ومناطق الغرب كإقليم للمسلمين السنة، والجنوب كإقليم للمسلمين الشيعة. لكن مع مرور الوقت تبين للعراقيين في كافة أقاليمهم بأن هذه العصابة الحاكمة إنما هي مجموعة من اللصوص وضعتها أمريكا بمساعدة إيران لتمص أمريكا ثروات العراق النفطية.


إذا كيف لهؤلاء المارقين أن يسرقوا 600 مليار دولار منذ 2003، وأين تذهب الثروة النفطية ومشكلة الكهرباء البسيطة لا تحل في العراق؟! وليس هذا فحسب، فقد شاهد العراقيون هؤلاء اللصوص وأحزابهم المتطفلة ينهبون المال العام، ولا يوظفون إلا أنفسهم، وإذا كان الشعب قد سكت بسبب التضليل السياسي لفترة ليست طويلة في عمر الشعوب، إلا أنه لا يمكن أن يستمر في سكوته.


فكانت الانتفاضة هبةً شديدة لا تبقي ولا تذر، لا يرضيها استقالة عميل هو رئيس الوزراء، ولا إحراق رموز إيران لتدخلهم في العراق لصالح أمريكا وتثبيت نفوذها فيه، ولا تقبل بالتضليل السياسي الذي قسم المسلمين إلى ثلاثة أقاليم، فأعلن الشعب خاصة في الجنوب رفضه للنظام السياسي بشكل تام، واستمر يتظاهر لشهرين لا يلين، فصعقت الحكومة وأحزابها التي صدقت كذبتها بأن جنوب العراق هو حاضنتها الشعبية، ليتبين بأن أهل العراق لا سيما في الجنوب عصيّون على التضليل، وأنهم يتحركون ولو بعد حين، وأن حركتهم ستثمر بإذن الله.


وبقي أن يرفع أهل العراق مطالب الإسلام العظيم، وينفضوا عن أنفسهم مزيداً من التضليل، فلا تلك الأحزاب التي سميت بالإسلامية إسلامية، ولا أصحاب الجمهورية الإيرانية بأصحاب ثورة إسلام أو دين، وهم مثلهم مثل غيرهم من الحكام يعملون مع أمريكا، وهذا ظاهر كالشمس لأهل العراق، ويطالبوا في هبتهم العظيمة بأن يكون الإسلام، دين الله من كتابه وسنة نبيه هو طريقهم للخلاص، وأساس الحكم الذي يريدون، والذي لا يحتمل أن يكون فيها تدخل من دولة تعمل مع أمريكا كإيران، أو السعودية أو قطر أو غيرها، ولا يحتمل أن يكون في العراق سفارة لأمريكا هي الكبرى في العالم وتدير كل صغيرة وكبيرة فيه، ولا يحتمل القواعد العسكرية لأمريكا، بل دولة أمانها بأمان أهلها المسلمين، وحكامها يعملون لله وفي سبيل الله، حتى يعود لبغداد مجدها، عاصمة للدنيا بأكملها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نبيل التميمي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان