البشير يُخفي جرائمه وراء ادعاء الحرص على أرواح الناس!
البشير يُخفي جرائمه وراء ادعاء الحرص على أرواح الناس!

أصدر الرئيس السوداني، عمر البشير، يوم الاثنين، قراراً جمهورياً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق إثر المظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها البلاد. وأسندت رئاسة اللجنة لوزير العدل... وكان مكتب النائب العام قد كشف، في وقت سابق، عن تسلّمه تقريراً عما حدث خلال الأيام الماضية من احتجاجات... وبحسب المكتب، فإن البلاغات حول مقتل أشخاص وصلت إلى 16 بلاغاً، بينما وصلت بلاغات السرقة والإتلاف إلى 190 بلاغاً. (العربي الجديد 31 كانون الأول/ديسمبر 2018).

0:00 0:00
السرعة:
January 03, 2019

البشير يُخفي جرائمه وراء ادعاء الحرص على أرواح الناس!

البشير يُخفي جرائمه وراء ادعاء الحرص على أرواح الناس!

الخبر:

أصدر الرئيس السوداني، عمر البشير، يوم الاثنين، قراراً جمهورياً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق إثر المظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها البلاد. وأسندت رئاسة اللجنة لوزير العدل... وكان مكتب النائب العام قد كشف، في وقت سابق، عن تسلّمه تقريراً عما حدث خلال الأيام الماضية من احتجاجات... وبحسب المكتب، فإن البلاغات حول مقتل أشخاص وصلت إلى 16 بلاغاً، بينما وصلت بلاغات السرقة والإتلاف إلى 190 بلاغاً. (العربي الجديد 31 كانون الأول/ديسمبر 2018).

التعليق:

في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات والتظاهرات في مدن السودان المختلفة منذ 2018/12/19م، احتجاجاً على تردّي الأوضاع المعيشية، بسبب تطبيق روشتات صناديق الربا الدولية، واتباع المنهج الاقتصادي الرأسمالي الآسن، يصدر البشير قراراً جمهورياً، يدينه هو أولاً، إذا تنزه نائبه العام، ثم مليشياته المجرمة، التي تسفك الدم الحرام، ومن المعلوم بداهة أن (الشينة منكورة)، وأن الجرائم الكبرى يحاول مرتكبوها التبرؤ منها والنأي بأنفسهم جانباً مخافة أن تطالهم ألسنة حداد، تطيح بعروشهم المهترئة، فالبشير يحاول بهذا القرار ادعاء حرصه على أرواح الناس وممتلكاتهم، متغافلاً ما ترتكبه مليشياته المجرمة، من قتل، وتخريب، وتعذيب، ومطاردات واعتقالات، وترويع للشيب والشباب الذين ضاقت بهم الأرض، بسبب رعونة سياسات حكومته الفاسدة الظالمة، التي أودت بالسودان شماله وجنوبه خلال الثلاثين عاماً العجاف، إلى ذيل الدول والشعوب والأمم! فخرج الناس احتجاجاً على فشل النظام في توفير أدنى مقومات الحياة الكريمة. ألم يأمر البشير مليشياته بالقصاص من المتظاهرين المظلومين، (أكد الرئيس السوداني، عمر البشير، في خطابه أمام قيادات الشرطة، الأحد... أن أداء الشرطة هو حفظ أمن المواطن... لكن أحيانا كما قال سبحانه وتعالى ولكم في القصاص حياة، والقصاص هو قتل وإعدام... لأنه ردع للآخرين) موقع التلفزيون الروسي 2018/12/30م. فمن هو المجرم القاتل؟! والغريب أنه ناشد القوى السياسية والحزبية لـ(المساهمة الراشدة عند التعاطي مع قضايا الوطن...)، وهل يعرف البشير سبيلاً للرشد وقضايا الوطن، وهو يأمر قواته بسفك الدم الحرام!

ويضيف البشير في خطابه ليلة عيد الاستقلال المزعوم، أن بلاده (تمر بظروف اقتصادية ضاغطة، أضرت بشريحةٍ واسعةٍ من المجتمع)، فهل يا ترى قد وقع فأس المتظاهرين والمحتجين في رأس الحكومة! أم أن الثلاثين عاماً العجاف، هي عمر حكومتكم، لم تكن كافية لتدرك الأضرار التي ألحقتموها بالسودان يا عمر! وتقول (نقدّر تلك المعاناة ونحسّ بوقعها)، لقد عهدناك تكذب وتكذب وأخشى أن تكتب عند الله كذاباً، فقد قلت قبيل تشريح جسد السودان وسلخ الجنوب (سنسلم السودان كاملاً كما استلمناه كاملا) فأين المليون ميل مربع؟! وهذا وحده يكفي أن تطاردكم، بسببه، لعنات أهل السودان شماله وجنوبه إلى يوم القيامة، فقد زرعت خنجراً مسموماً في جسد الأمة، وهذه التظاهرات هي من آثار ذلك الجرح النازف، ولن يبرأ هذا الجرح إلا بدولة ذات سيادة، تستند في قراراتها وسياستها الداخلية والخارجية على كتاب الله، وسنة سيد المرسلين، خلافة راشدة على منهاج النبوة، تحاسب كل أفاك أثيم، وتزرع الخير في ربوع بلاد المسلمين، بل وفي العالم أجمع.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يعقوب إبراهيم (أبو إبراهيم) – الخرطوم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان