البشير لا يبيع دينه وعزته بالقمح أو الدولار! فإذن فَبِمَ باعهما؟
البشير لا يبيع دينه وعزته بالقمح أو الدولار! فإذن فَبِمَ باعهما؟

وصل المحتجون في السودان يوم 25/12/2018 إلى قصر الرئيس السوداني عمر البشير مطالبين باستقالته وإسقاط النظام، فوصفهم البشير "بالخونة والعملاء والمرتزقة والمندسين، استغلوا الضائقة المعيشية للتخريب لخدمة أعداء السودان" وادّعى أن هناك حربا تشن على السودان "لتمسكه بدينه وعزته التي لا يبيعها بالقمح أو الدولار".

0:00 0:00
السرعة:
December 27, 2018

البشير لا يبيع دينه وعزته بالقمح أو الدولار! فإذن فَبِمَ باعهما؟

البشير لا يبيع دينه وعزته بالقمح أو الدولار! فإذن فَبِمَ باعهما؟

الخبر:

وصل المحتجون في السودان يوم 2018/12/25 إلى قصر الرئيس السوداني عمر البشير مطالبين باستقالته وإسقاط النظام، فوصفهم البشير "بالخونة والعملاء والمرتزقة والمندسين، استغلوا الضائقة المعيشية للتخريب لخدمة أعداء السودان" وادّعى أن هناك حربا تشن على السودان "لتمسكه بدينه وعزته التي لا يبيعها بالقمح أو الدولار".

التعليق:

الرئيس عمر البشير! سلّمت جنوب السودان للكفار وتخليت عن أرض إسلامية واعترفت بكيان للكفار على تلك الأرض، بل كنت أول المعترفين بهذا الكيان وذهبت إلى هناك لتحتفل باغتصاب هذه الأرض من قبل الكفار؟ فما اسمها هذه يا سيادة الرئيس؟! أليست هذه هي الخيانة والعمالة بعينها؟ بل هي أكبر خيانة. فهل أنت مرتزقة ومندس على هذه الأمة؟ وكيف تمسكت بدينك وعزتك عندما تخليت عن أرض إسلامية وقد طلب دينك منك المحافظة عليها والموت في سبيل المحافظة عليها وعلى المسلمين فيها، ودعوة الكافرين فيها إلى الإسلام أو إبقاءهم أهل ذمة يحملون تابعية السودان. فإن لم تبعها بالقمح وبالدولار فَبِمَ بعتها؟ فهل بعتها مقابل المنصب؟! هل بعتها مقابل أن تبقيك أمريكا رئيسا وتحمي كرسيك المعوجة قوائمه؟

وأنت ذهبت إلى الطاغية بشار أسد قبل عشرة أيام، فمن دفعك إلى هناك؟ ذهبت لتعترف بمشروعية حكمه بعدما دمر البلاد وقتل مئات الآلاف من المسلمين الأبرياء الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة بأن يعود السلطان إليهم ويحكموا أنفسهم بشرع الله ويزيلوا كابوس الظلم ويسقطوا خيانة آل الأسد حماة كيان يهود وحلفاء الكفار من روس وأمريكان! فحتى ترضى عنك أمريكا ذهبت إلى هناك ولم تستحي لا من الله ولا من المؤمنين!

ولم يجرؤ أحد أن يرتكب هذه الوقاحة غيرك لتفتح الباب للخونة لزيارة الطاغية والاعتراف به رئيسا على جماجم الناس! فهل تمسكت بدينك أم فرطت فيه أيما تفريط؟ وهل تعرف معنى العزة عندما تذهب إلى هذا العميل الذليل في دمشق وتصافح يده الملوثة بالدماء الزكية؟ ومن ثم تدّعي أن سوريا دولة مواجهة يجب عدم إضعافها!! فمتى كانت دولة مواجهة وقد باع نظام آل الأسد هضبة الجولان لكيان يهود كما فعلت أنت عندما بعت جنوب السودان؟! فهل هذا هو أحد العوامل المشتركة بينكما؟ وعندما ذهبت إلى الطاغية قد أصابتك اللعنة جزاء بما اقترفت يداك فانتفض الشعب عليك.

وأين تطبيق الإسلام في الحكم والاقتصاد والتعليم والسياسة الداخلية والخارجية والحربية والحياة الاجتماعية؟! ومن ثم تدّعي تمسك السودان بدينه وعزته! وأكبر خيانة هي عدم تطبيق شرع الله، بل هي أم الخيانات وأم الموبقات، فمنها تأتي كل الخيانات والموبقات. ومن يكتم ما أنزل الله من الكتاب فيسهل عليه التفريط في دين الله فلا يطبقه. والله قد لعنه وجعل اللاعنين يلعنونه فقال عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾. وفوق ذلك يطبق خلاف ما أنزل الله في الكتاب ويتبع شرعة أعداء الله وينفذ سياساتهم ومشاريعهم فاللعنة عليه أكبر.

واللعنات تترى قادمات فأنقذ نفسك من الظلمات يا من أصبحت رئيسا للبلاد بانقلاب بدعم من أمريكا! فلك فرصة بقوله تعالى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾.

فلن تحميك أمريكا ولا غير أمريكا من عذاب الله العزيز القهار إن لم تتب قبل فوات الأوان وتسلم النظام للمسلمين المخلصين الواعين ليعلنوا الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فيسقطوا كل الخيانات ويسترجعوا جنوب السودان، بل يوحدوا كافة بلاد الإسلام، ويطبقوا شرع الله فيوزعوا الثروات، فلا يبقى فقير في السودان ولا في غيرها من بلاد الإسلام، وينهضوا بها فتصبح أغنى وأقوى البلاد. فهذا هو تمسك السودان بدينه وعزته.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان