March 06, 2011

الأزمات الإقتصادية العالمية- ح9

مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نتابع معكم مستمعينا الكرام بحثنا في موضوع الأزمات الاقتصادية العالمية ومع حل المشكلة الاقتصادية.

بعد بيان فساد النظام الاقتصادي الرأسمالي، والتي تتلخص في الأسباب التالية:

  • 1- أنه منبثق عن مبدأ هو من وضع البشر
  • 2- أن هذا المبدأ يخلط ما بين النظام الاقتصادي والعلم الاقتصادي
  • 3- أن هذا النظام يعتبر المشكلة الاقتصادية هي زيادة الإنتاج
  • 4- اعتبار النفعية هي الأساس في كافة التعاملات
  • 5- عدم تحديد الملكية بالكيف، وهي حرية التملك
  • 6- اعتبار الملكيات ملكية واحدة هي الملكية الفردية
  • 7- بالإضافة إلى بعض الأمور والترقيعات التي أضيفت وتراكمت عليه حسب الظروف، من مثل:
  • أ‌- استبدال النقد المعدني (الذهب والفضة) بنقد الأوراق غير النائبة
  • ب‌- شركات الأموال مثل الشركات المساهمة
  • ت‌- اعتماده على الربا في كافة تعاملاته المالية من خلال البنوك.

 بعد بيان هذه الأسباب وكيف أنها أدت إلى ما يعاني منه العالم اليوم، كان لابد للنظام الذي سيعالج هذا الوضع أن يكون من وضع الخالق وليس من وضع البشر، وحيث أن النظام الاقتصادي في الإسلام وحده المنبثق عن المبدأ الإسلامي والذي هو من عند الله قطعا، فهو إذن النظام الوحيد الذي يستطيع حل هذه المشكلة، ولسنا الآن بصدد بيان أو سرد الأدلة التي تبين كيف أن الإسلام هو النظام الوحيد المنزل من عند الله قطعا، ومن أراد بحث ذلك فعليه بالرجوع إلى كتاب نظام الإسلام وغيره من كتب حزب التحرير، وسأبدأ ببيان كيف أن الإسلام فرق بين العلم الاقتصادي والنظام الاقتصادي، فجعل كل ما يتعلق بالإنتاج وزيادته وتحسينه هو من العلم الاقتصادي وهو خاص بالبشر، وكان محله التجربة والملاحظة والاستنباط، وقد حث عليه وأمر المسلمين بتعلم كل ما يلزمهم في الحياة، فقد قال صلى الله عليه وسلم في مسألة تأبير النخيل" أنتم أعلم بأمور دنياكم" فقد أخرج مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون النخل فقال:" لو لم تفعلوا لصلح، قال: فخرج شيصا " تمرا رديئا" فمر بهم فقال: ما لنخلكم؟ قالوا: قلت كذا وكذا.. قال: أنتم أعلم بأمور دنياكم". كما ذكره ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما وغيرهم بروايات مختلفة، أي أن تجاربكم وخبرتكم في النخيل هي التي تؤخذ وليس رأي الإسلام أو رأي الحاكم أو رأي المفكرين أو السياسيين، فهذه مسألة علمية مكانها الكليات والمختبرات العلمية، ويقوم بها أي عالم بغض النظر عن معتقده أو وجهة نظره في الحياة، ويتبع فيها الوسائل التي تحسن الإنتاج وتزيد كميته، وكذلك بعث الرسول صلى الله عليه وسلم إلى جُرش اليمن من يتعلم صناعة السلاح، وذلك قبل دخول اليمن في الإسلام، لأن الصناعة من العلم الذي يلزم المسلمين، وكذلك جعل فدية بعض أسرى بدر تعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة، وهذا كله من باب العلم، وواقع العلم أنه عالمي لا يختص بأمة دون أمة، فاقتناء الأسلحة وصناعتها في مختلف العصور كانت تشترك فيه جميع الأمم، وقد اقر الرسول صلى الله عليه وسلم بل أوجب تعلم المسلمين للطب والهندسة والصناعة والزراعة والحساب وغيرها من العلوم التي كانت معروفة في ذلك الوقت، وقد كان يأخذ بالرأي العلمي الناتج عن التجربة والملاحظة والاستنتاج، في المعارك والحروب، مثل إغلاق جميع آبار المياه باستثناء واحدة في غزوة بدر، ومثل حفر الخندق حول المدينة في غزوة الأحزاب وكل هذه الأمور هي مسائل علمية بحته، والنتيجة هي أن العلم الذي يتوصل له عن طريق التجربة والملاحظة والاستنباط، هو عالمي لا يختص بأمة دون أمة أو بشعب دون شعب أو بمبدأ دون مبدأ، وهو يتعلق أيضا بما اصطلح عليه بالمدنية وهي الأشكال المادية، ولا حرج في أخذه من أي كان، إلا في بعض الأمور التي لها علاقة بوجهة النظر في الحياة، كصناعة التماثيل والخمور وما شابهها.

أما النظام فهو يتعلق بكيفية حيازة المال واقتنائه وتوزيعه، وهذا خاص يتعلق بوجهة النظر في الحياة، وقد جاء الإسلام بأحكام عامة وأحكام كلية وجزئية تتعلق بكيفية الحصول عليه، وكيفية اقتنائه وتوزيعه، واعتبر المشكلة الاقتصادية هي كيفية توزيع المال، وليست المشكلة هي زيادة الإنتاج كما هو في النظام الاقتصادي الرأسمالي، فليست المشكلة كيف أزيد إنتاج البيض من مليون بيضة يوميا، إلى عشرة ملايين بيضة، وإن كان هذا الأمر لا بد منه، بل المشكلة في كيف سيحصل جميع الأفراد في المجتمع على حاجتهم من البيض، فإذا اعتبرت المشكلة هي زيادة الإنتاج ولم أعالج كيفية توزيعها، فهذ يؤدي إلى أن الذي يملك المال يستطيع الحصول على ما يحتاجه من البيض وربما زيادة، ومن لا يملك المال لا يستطيع الحصول على شيء منه، لذلك اهتم الإسلام بمعالجة كيفية حصول كل فرد بعينه على حاجاته الأساسية من مأكل وملبس ومسكن، مع الأخذ بعين الاعتبار أن لكل مجتمع طراز خاص في العيش، فجعل لكل فرد الحق بالحصول على ما يحتاجه من حاجات أساسية، وفرض على من تجب عليه نفقته تأمين هذه الحاجيات، فإن عجز يجب على الدولة تأمينه بهذه الحاجيات، بغض النظر عن دينه أو لغته أو جنسه، أي أن كل من يحمل التابعية مسلما أو غير مسلم يجب تأمينه بحاجاته الأساسية، إن عجز عنها، أي تأمين كل فرد بعينه وليس تأمين المجتمع ككل، فيجب تأمين محمود وبنيامين وبطرس وآمنة وسارة ومريم، وكل فرد من أفراد المجتمع بجميع حاجاته الأساسية، من مأكل ومشرب ومسكن، حسب المجتمع الذي يعيش فيه، فإن كان في البادية فيأمن بما يوازي أقرانه في البادية وإن كان في الأرياف فيأمن كما هم أقرانه، وإن كان في المدينة فحسب الحي الذي يسكنه وهكذا، ولا يجوز أن ينظر إلى دخل أهل البلدة بشكل إجمالي فقط، ويهمل وضع الأفراد المعاشي، بل يجب تفقد أحوال الأفراد فردا فردا للتأكد من أنه يأخذ ما يحتاجه من حاجات أساسية.

وقد حدد الإسلام كيفية حيازة المال بتحديد أسباب تملك المال، وسنتحدث حول هذا التحديد في الحلقة العاشرة والأخيرة إن شاء الله، وإلى أن ألتقي بكم أستودعكم الله،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد أبو قدوم

المزيد من القسم null

تلخيص كتاب التفكير   الحلقة الثالثة

إن طرق التفكير اثنتان هما العقلية والعلمية، ويجب أن تكون العقلية هي الأساس؛ لأنها تتضمن التجربة والملاحظة، وتؤدي إلى الحكم القطعي بوجود الشيء من عدمه، وإن كانت نتيجة ماهية الشيء ظنية. أما العلمية فلا تصلح إلا على المادة، وقد تحكم على الموجود بعدمه. وعند تعارض نتيجة بالطريقة العقلية مع نتيجة بالطريقة العلمية تؤخذ الطريقة العقلية لأن نتائجها قطعية.


إن الأسلوب المنطقي هو من أساليب الطريقة العقلية، فهو يقوم على بناء فكر على فكر وصولا إلى الحس، مثل القول أن اللوح هو خشب وأن الخشب يحترق وبالتالي فإن اللوح يحترق، فإنه إن كانت الأفكار صحيحة كانت النتيجة صحيحة، وإن كانت خاطئة كانت النتيجة خاطئة، وبما أنها ترجع إلى الحس فإنها وبدل أن تُختبر النتيجة الحاصلة من الأسلوب المنطقي بالطريقة العقلية، يجب أن نلجأ رأسا إلى الطريقة العقلية.


إنّ الطريقة العلمية لا تفترض عدم وجود رأي سابق من حيث هو رأي، بل وجود حكم مسبق، فليس المقصود عدم وجود رأي سابق أو إيمان سابق، بل المقصود حكم سابق؛ لأنه بدون وجود المعلومات السابقة لا يحصل التفكير. أما أن يتخلى الباحث عن الرأي السابق، فإنه إن كان البحث ظنيا ونتيجته ظنية وكان الرأي السابق قطعيا فيجب عدم التخلي عن الرأي، وأما إن كان البحث قطعيا فإنه لا بد من التخلي عن كافة المعلومات السابقة ضرورة من أجل سلامة البحث. وأما الموضوعية فهي تعني بجانب التخلي عن الرأي السابق حصرَ البحث في الموضوع المعني، فلا نبحث في أي أمر آخر، فعند البحث في حكم شرعي لا نبحث في الضرر أو مصالح الناس.


إن الطريقة المنطقية فيها قابلية الخداع والتضليل، وذلك لأنها تُبنى على مقدمات، وصحة هذه المقدمات أو خطؤها لا يمكن إدراكها بسهولة في كافة الأحوال، وقد توصل إلى نتائج متناقضة في نفس الموضوع، فوجب نبذ هذه الطريقة، على أنها لا تبدأ بالحس أولا ولكنها تنتهي بالإحساس بالواقع. وطريقة القرآن هي الطريقة العقلية، فهي تأمر باستعمال الحس للوصول إلى الحقيقة، فمثلا تأمر بالنظر إلى الإبل كيف خلقت، وهذا في مجال إقامة البرهان، أما في مجال إصدار الأحكام فإنها تعطي أحكاما محسوسة لوقائع محسوسة، والحكم على الواقع يأتي بالطريقة العقلية.


إن الطريقة العقلية هي التي تؤدي إلى النتيجة الأقرب إلى الصواب فيما هو ظني، وإلى النتيجة القاطعة فيما هو قطعي. ونظرا للتجدد الدائم لا بد أن يُبحث في أمور عدة غير طريقة التفكير؛ لأنها قد تكون عرضة للانزلاق، مثل ما يصح التفكير فيه وما لا يصح.


إذ أن ما يصح التفكير فيه هو ما يقع عليه الحس؛ وذلك لأن تعريف الطريقة العقلية هي نقل الواقع، والتفكير فيما لا يقع عليه الحس هو عقدة العقد، وما نتائج الفلسفة إلا من قبيل التخيلات والفروض لأنها ليست فيما يقع عليه الحس، وكذلك فإن القول بأن الدماغ مقسم أمر لم يقع عليه الحس. أما الأشياء التي لا نحس بها بل نحس بأثرها فإنه يمكن أن يتم بحث وجودها بالطريقة العقلية؛ لأن الأثر يدل على الوجود وليس على طبيعة الموجود.


إنّ الصفة ليست الأثر، وبالتالي لا يمكن بواسطتها الحكم على الشيء، مثلاً القول بأن الإسلام دين عزة لا يعني أن المسلم يكون عزيزاً، لأن العزة ليست هي الدين، بل هي فكرة من أفكاره، عدا عن أن اعتناق دين لا يعني التقيد به، والتقيد به هو صفة.


ولا يقال أن حصر التفكير فيما يقع الحس عليه أو على أثره هو جعل الطريقة العلمية أساسا للتفكير وبالتالي أين ذهبت الطريقة العقلية، لا يقال ذلك لأن الطريقة العلمية تحصر الموضوع في المحسوس الذي يخضع للتجربة، فهي طريقة صحيحة، ولكن الطريقة العقلية تحصر التفكير في المحسوسات. إن كافة الفروض والتخيلات ليست فكرا فهي لم تنتج بالطريقة العقلية.


أما من يتساءل عن المغيبات - سواء المغيبات عن المفكر أو المغيبات عن الإنسان - هل يعتبر التفكير فيها عملية عقلية؟ فالجواب أن المغيبات عن المفكر هي مما يقع عليه الحس، وبالتالي تعتبر عملية عقلية، فلو لم يرَ أحد الكعبة ولكنه فكر فيها، يكون قد أنتج فكراً. وأما المغيبات فهي إن ثبت أصلها وصدقها بالدليل القطعي فإن التفكير فيما ينتج عنها هو فكر، سواء ثبتت صحة صدورها منه بالقطع أو بغلبة الظن، وهي إن صح صدورها بالقطع فإنه يجب تصديقها تصديقا جازما، وإن صح صدورها بغلبة الظن فيجوز تصديقها تصديقا غير جازم، أما ما لم يثبت وجوده أو صدقه فيعتبر تخيلات.

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.