الاتجار بالبشر: صناعة الجريمة الرأسمالية المزدهرة التي ستقوم الخلافة باقتلاعها (مترجم)
الاتجار بالبشر: صناعة الجريمة الرأسمالية المزدهرة التي ستقوم الخلافة باقتلاعها (مترجم)

الخبر:   هناك طفل من بين كل ست ضحايا في كينيا يتم الاتجار بهم للعمل القسري والاستغلال الجنسي وأسباب أخرى مثل التسول، وذلك كما أظهر التحقيق الذي أجرته نيشن نيوز. وتتراوح أعمار ثلثي ضحايا الاتجار بالبشر، والمعروف أيضاً بالعبودية الحديثة، بين 18 و29 عاماً، بينما تتراوح أعمار 17 في المائة آخرين بين 30 و47 عاماً، بينما تزيد أعمار أقل من واحد في المائة عن 47 عاماً، وذلك بناء لما تشير إليه الأرقام الواردة من التعاونية لبيانات مكافحة الاتجار بالبشر التابعة لمركز بيانات حول الاتجار بالبشر. يذكر أن كينيا تظل مصدراً ونقطة عبور ووجهة للأشخاص الذين يتعرضون للاتجار بالجنس والسخرة. (ديلي نيشن 29 تموز/يوليو 2019)

0:00 0:00
السرعة:
August 06, 2019

الاتجار بالبشر: صناعة الجريمة الرأسمالية المزدهرة التي ستقوم الخلافة باقتلاعها (مترجم)

الاتجار بالبشر: صناعة الجريمة الرأسمالية المزدهرة التي ستقوم الخلافة باقتلاعها

(مترجم)

الخبر:

هناك طفل من بين كل ست ضحايا في كينيا يتم الاتجار بهم للعمل القسري والاستغلال الجنسي وأسباب أخرى مثل التسول، وذلك كما أظهر التحقيق الذي أجرته نيشن نيوز. وتتراوح أعمار ثلثي ضحايا الاتجار بالبشر، والمعروف أيضاً بالعبودية الحديثة، بين 18 و29 عاماً، بينما تتراوح أعمار 17 في المائة آخرين بين 30 و47 عاماً، بينما تزيد أعمار أقل من واحد في المائة عن 47 عاماً، وذلك بناء لما تشير إليه الأرقام الواردة من التعاونية لبيانات مكافحة الاتجار بالبشر التابعة لمركز بيانات حول الاتجار بالبشر. يذكر أن كينيا تظل مصدراً ونقطة عبور ووجهة للأشخاص الذين يتعرضون للاتجار بالجنس والسخرة. (ديلي نيشن 29 تموز/يوليو 2019)

التعليق:

يُعرَّف الاتجار بالبشر كونه جريمة مروعة ضد الإنسانية، على أنه تجارة البشر لغرض السخرة أو الاستعباد الجنسي أو الاستغلال الجنسي التجاري للمتاجر أو غيره. ويشكل الأطفال في جميع أنحاء العالم نسبة أعلى من 30 في المائة من الضحايا المكتشفة، أي ما يقرب من ضعف حصة كينيا، مع اكتشاف عدد أكبر بكثير من الفتيات مقارنة بالفتيان، كما جاء في التقرير العالمي عن الاتجار بالأشخاص لعام 2018 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC). وبحلول عام 2014 حقق العمل القسري وحده أرباحاً تقدر بنحو 150 مليار دولار سنوياً بحسب منظمة العمل الدولية، وفي عام 2012 قدرت منظمة العمل أن 21 مليون ضحية محاصرون في العبودية المعاصرة. من هؤلاء، تم استغلال 14.2 مليون أي حوالي 68٪ للعمل، و4.5 مليون أي 22٪ تم استغلالهم جنسيا، و2.2 مليون بنسبة 10٪ تم استغلالهم في العمل القسري الذي تفرضه الدولة.

حقيقة إن الاتجار بالبشر هي واحدة من أسرع الجرائم المنظمة نمواً في العالم، فإن عدد الضحايا أعلى من الأرقام المذكورة. في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر في 30 تموز/يوليو من كل عام، يستمر الاتجار بهم في جذب انتباه وسائل الإعلام العالمية باعتبارها واحدة من الجرائم المروعة. والأمر الواضح هو أن العالم يتأثر بالاتجار بالبشر، سواء كبلد منشأ أو عبور أو وجهة للضحايا. يواصل المتاجرون في جميع أنحاء العالم استهداف النساء والفتيات لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل القسري. تم اعتماد ثلاثة أبعاد رئيسية للسياسة بواسطة "مؤشر سياسة مكافحة الاتجار بالبشر" الذي يقيّم الجهود الحكومية لمكافحة الاتجار؛ وذلك لمقاضاة مرتكبي الاتجار بالبشر، ولمنع الاتجار بالبشر كون حماية ضحايا الاتجار بالبشر لم تستأصل الجريمة. لقد أبرزت حملة مكافحة الاتجار بالأشخاص حقيقة مهمة وهي: محاربة أعراض المرض بدلاً من محاربة السبب الجذري!

يعزى السبب الجذري لهذا النشاط المروع إلى:

السمات اللاإنسانية: هرب الكثير من الناس من وطنهم بحثاً عن المراعي الخضراء. لكن تدخلت أطراف معينة للحصول على المساعدة للحصول على منفعة شخصية. بما أن مقاييس الرأسمالية هي المنفعة، فقد استفاد البشر الجشعون من هذا الوضع المحبط لكسب الربح. هذا هو سم الديمقراطية حيث يتم استغلال معاناة الآخرين وضيقهم.

النظام الاقتصادي الرأسمالي المعيب: وضع النموذج الرأسمالي للاقتصاد الموارد في أيدي القليل من الرأسماليين وأصدقائهم بحيث يتقاسمون العائدات بشكل غير طبيعي وبالتالي يظهر الملايين ممن يعانون الفقر المدقع. وقد أجبر ذلك الأشخاص، خصوصاً من "دول العالم الثالث"، على الهجرة إلى بلدان أخرى مثل الشرق الأوسط والدول الغربية بحثاً عن "حياة أفضل".

قسوة الأنظمة العلمانية: قادة العالم بمن فيهم حكام المسلمين لا يهتمون بشعوبهم. إنها حقيقة لا يمكن إنكارها؛ أن الأطفال والنساء وكبار السن هم ضحايا الحرب. تستمر الدول الغربية إلى جانب وكلائهم بقصف البلاد الإسلامية. الفظائع في الأرض المباركة فلسطين، حيث تواصل قوات يهود احتجاز الأطفال وأمهاتهم، ومسلمي الإيغور الذين أُجبروا على "معسكرات سياسية للتلقين" في الصين، والتطهير العرقي للروهينجا في ميانمار! نتيجة لهذه الأعمال الرهيبة التي قامت بها الدول العلمانية القمعية، انتهى ملايين الأشخاص في مخيمات اللاجئين ويتعرضون لمعاملة لاإنسانية.

هذه هي العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى الاتجار بالبشر، والتي يعرف العالم بأسره أن ذلك ممكن فقط بدعم من السلطات العليا في جميع أنحاء العالم. إنها حقيقة لا يمكن إنكارها وهي أن الأطفال والنساء والرجال لا يمكن إخضاعهم إلا للمعاملة غير الإنسانية والانتهاكات في حالة غياب نظام الحماية. مثل هذا النظام كان ولن يكون إلا بالخلافة على منهاج النبوة. في ظل الخلافة، يعتمد الاقتصاد على النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يضع سياسات اقتصادية قوية تهدف إلى التوزيع الفعال للثروة، بحيث يتم تلبية الاحتياجات الأساسية لجميع الأفراد وبالتالي معالجة الفقر. سيتم إنهاء جميع أشكال الاضطهاد وسوء معاملة البشر لأن الخلافة تعتبر حياة الإنسان مقدسة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شعبان معلم

الممثل الإعلامي حزب التحرير في كينيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان